وكالة الطاقة تحذر من تفاقم نقص إمدادات النفط مع استمرار إغلاق «هرمز» -جريدة المال

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تتجه سوق النفط العالمية إلى تسجيل عجز أكبر في الإمدادات خلال عام 2026، مع استمرار تعثر إعادة فتح مضيق هرمز وتصاعد الاضطرابات في مناطق رئيسية لإنتاج ونقل الخام، ما يضغط على تدفقات الطاقة العالمية ويدفع المخزونات إلى الانخفاض.

اقرأ أيضا: اجتماع تمهيدي للإعداد لإطلاق إستراتيجية أسوان 2040 للعمل الأهلي

4.3 مليون برميل يوميًا خسائر في الإمدادات

وقالت وكالة الطاقة الدولية، في تقريرها الشهري الصادر اليوم، إن الإمدادات النفطية العالمية من المتوقع أن تنخفض بنحو 4.3 مليون برميل يوميًا، أو ما يقارب 4%، خلال العام الحالي، لتصل إلى نحو 102.02 مليون برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى في توقعات الوكالة لهذا العام.

وبحسب التقرير، سيؤدي ذلك إلى عجز في سوق النفط العالمية يبلغ نحو 1.27 مليون برميل يوميًا خلال 2026، مقارنة مع عجز مقدر بنحو 860 ألف برميل يوميًا وفق توقعات الوكالة السابقة.

وأرجعت الوكالة تراجع الإمدادات إلى استمرار إغلاق مضيق هرمز، إلى جانب الحصار الأمريكي على صادرات النفط الإيرانية، والهجمات على السفن في مضيق باب المندب، فضلًا عن انخفاض صادرات خام مزيج “سي بي سي” الكازاخستاني نتيجة هجمات الطائرات المسيرة في منطقة البحر الأسود.

وترى الوكالة أن استئناف الأعمال العدائية في الشرق الأوسط أدى إلى تعطيل حركة تجارة النفط مجددًا، بعدما كانت التدفقات قد بدأت في التعافي خلال مايو ويونيو.

وسجلت تحميلات النفط من منطقة الشرق الأوسط نحو 20 مليون برميل يوميًا في بداية يوليو، قبل أن تتراجع إلى حوالي 12 مليون برميل يوميًا في وقت لاحق من الشهر.

عجز قياسي خلال الربع الثالث

وخفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لإمدادات السوق خلال الربع الثالث، لترى عجزًا يبلغ 1.8 مليون برميل يوميًا خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر، بانخفاض مليون برميل يوميًا عن تقديراتها السابقة.

ومن شأن هذا العجز أن يكون الأعمق منذ الربع الأخير من عام 2021، وفق بيانات الوكالة.

وأظهرت بيانات الوكالة أن إنتاج الشرق الأوسط خلال يوليو كان أقل بنحو 8.3 مليون برميل يوميًا من مستوياته قبل الحرب، مقارنة مع خسائر بلغت 14 مليون برميل يوميًا عند ذروة الأزمة.

410 ملايين برميل من السحب من المخزونات

ودفعت اضطرابات الإمدادات إلى عمليات سحب واسعة من المخزونات النفطية العالمية، إذ تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن إجمالي السحوبات التراكمية منذ اندلاع الحرب مع إيران بلغ نحو 410 ملايين برميل.

وتتوقع الوكالة أنه في حال تراجع حدة التوترات خلال الأشهر المقبلة، يمكن أن تتجاوز الإمدادات الطلب العالمي في 2027 بفائض يصل إلى 4.61 مليون برميل يوميًا، بما قد يسمح للمخزونات بالعودة إلى مستويات فبراير 2026 بحلول منتصف العام المقبل.

اقرأ أيضا: ببطارية لا تنتهي.. هواوي تكشف عن ساعتي Watch GT 7 وGT 7 Pro بمواصفات متطورة

في الوقت نفسه، خفضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها للطلب العالمي على النفط خلال 2026، متوقعة انكماشه بنحو 1.6 مليون برميل يوميًا، مقارنة بانخفاض قدره نحو مليون برميل يوميًا في توقعاتها السابقة.

ويعكس ذلك تأثير ارتفاع أسعار الوقود وتراجع إمدادات المنتجات المكررة، خصوصًا النافثا والديزل، مع تحمل الأسواق الآسيوية والشرق أوسطية الجانب الأكبر من انخفاض الطلب.

وتأتي توقعات الوكالة أكثر تشاؤمًا من تقديرات منظمة البلدان المصدرة للبترول «أوبك»، التي ما زالت تتوقع نمو الطلب العالمي على النفط خلال العام الحالي بنحو 580 ألف برميل يوميًا، رغم خفض تقديراتها السابقة بمقدار 200 ألف برميل يوميًا.

وأشارت وكالة الطاقة الدولية كذلك إلى استمرار تراجع نشاط تكرير النفط في روسيا، الذي بلغ نحو 3.9 مليون برميل يوميًا في يوليو، وهو مستوى قريب من أدنى مستوياته في 20 عامًا، متأثرًا بهجمات الطائرات المسيرة الأوكرانية على عدد من المصافي الواقعة غرب جبال الأورال.

كما انخفض إنتاج النفط الروسي بنحو 100 ألف برميل يوميًا خلال يوليو إلى 8.76 مليون برميل يوميًا، وهو مستوى يقل عن الهدف المحدد لروسيا ضمن اتفاق «أوبك+».

وفي ظل استمرار اختناقات الإمدادات، تراجع إجمالي معالجة الخام في المصافي العالمية بنحو 5 ملايين برميل يوميًا على أساس سنوي في يوليو، ما دفع هوامش التكرير إلى مستويات قياسية، في إشارة إلى اتساع الضغوط على سوق المنتجات النفطية رغم تحركات أسعار الخام.

اقرأ أيضا: جبر يوقف أعمال حفر وتجويف مخالفة في حرم الطريق بمنطقة الكوثر

‫0 تعليق