الكهرباء تصعق الموجة الحارة وتتغلب على ذروة الاستهلاك.. أحمال قياسية تصل إلى 40200 ميجاوات

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

وصول  الحمل الأقصى للشبكة القومية للكهرباء الي  40200 ميجاوات،  ليس مجرد رقم قياسي جديد في استهلاك الكهرباء، وإنما هو  اختبار عملي لقدرة منظومة الكهرباء على التعامل مع الارتفاعات المتتالية في الطلب خلال موجات الحرارة الشديدة، في الوقت الذي أكدت فيه مؤشرات التشغيل نجاح الشبكة في استيعاب هذه الأحمال والحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية.

اقرأ أيضا: ضبط 380 كجم لحوم ودواجن و80 لتر زيت غير صالح للاستخدام خلال حملات بأسوان

وسجل الحمل الأقصى للشبكة اليوم 40200 ميجاوات، بزيادة 200 ميجاوات عن الحمل المسجل أمس الثلاثاء، والبالغ 40000 ميجاوات، ليصل الاستهلاك إلى مستوى لم يسبق للشبكة القومية للكهرباء بلوغه من قبل. وجاء ذلك بالتزامن مع استمرار الموجة الحارة  ، بما أدى إلى زيادة الطلب على الطاقة على مدار الأيام الماضية.

ورغم بلوغ الأحمال مستوى قياسيًا، تمكنت الشبكة الموحدة من استيعاب الزيادة والحفاظ على استقرار التغذية الكهربائية واستمرارية التيار بمختلف الجهود ولجميع الاستخدامات، وهو ما يعكس جاهزية المنظومة للتعامل مع ذروة الطلب خلال فصل الصيف.

اختبار لاستعدادات الشبكة 

تكشف أرقام الأحمال الحالية عن حجم الاختبار الذي تواجهه الشبكة، ارتفاع الحمل الأقصى اليوم إلى 40200 ميجاوات، متجاوزًا حاجز الـ40 ألف ميجاوات لأول مرة، دون أن تمنع الزيادة القياسية الشبكة من مواصلة استقرار التغذية الكهربائية.

كما تواصل وزارة الكهرباء رفع درجات الاستعداد على مستوى قطاعات الإنتاج والنقل والتوزيع، مع زيادة أعداد فرق الدعم والمتابعة والصيانة وأطقم السلامة والصحة المهنية، وتكثيف لجان المرور والتفتيش، إلى جانب دعم مراكز خدمة المواطنين ومنظومة تلقي الشكاوى والبلاغات لضمان سرعة الاستجابة.

وبذلك، فإن الرقم القياسي الجديد الذي سجلته الأحمال لا يمثل فقط ارتفاعًا في استهلاك الكهرباء، وإنما يعكس أيضًا حجم الطلب الذي أصبحت الشبكة قادرة على استيعابه، ويقدم اختبارًا عمليًا لخطة الاستعداد لصيف 2026، التي قامت منذ البداية على تأمين الوقود، ورفع كفاءة التشغيل، وإضافة قدرات جديدة، والاستعداد بالسيناريوهات والبدائل، والتنسيق المستمر بين قطاعات الدولة المعنية.

ومع استمرار الموجة الحارة، يظل ارتفاع الأحمال مرشحًا لمواصلة الصعود، إلا أن تسجيل 40200 ميجاوات مع الحفاظ على استقرار التغذية يبرز حتى الآن قدرة منظومة الكهرباء على مواجهة الزيادة في الاستهلاك خلال ذروة الصيف.

خطة الكهرباء لاستقبال فصل الصيف

النجاح في التعامل مع أحمال المرتفعة التي لم تصل إليها الشبكة في تاريخها  يأتي في إطار خطة الوزارة لمواجهة زيادة الاستهلاك  خلال في فصل الصيف بعدما جرى وضع سيناريوهات وبدائل تشغيلية للتعامل مع الارتفاع المتوقع في الطلب، مع استمرار الرصد الدائم لمؤشرات الاستهلاك والأحمال والتعامل مع المتغيرات بصورة ديناميكية.

وكانت وزارتا الكهرباء والبترول قد عقدتا في يونيو الماضي اجتماعًا لمراجعة خطة العمل المشتركة خلال فصل الصيف، في ضوء توقعات بارتفاع الطلب على الطاقة بنحو 8% مقارنة بالعام السابق، مع التأكيد على توفير الوقود المكافئ اللازم لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء وضمان استقرار الشبكة خلال فترات الذروة.

وتقوم الخطة على مجموعة متكاملة من الإجراءات، لا تقتصر على توفير قدرات التوليد، وإنما تشمل تحسين كفاءة تشغيل محطات الكهرباء وخفض استهلاك الوقود، إلى جانب تنويع مصادر الطاقة وزيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة.

اقرأ أيضا: مقرر أممي: على الدول فرض عقوبات ضد إسرائيل لجرائمها في فلسطين

حيث أعلنت وزارة الكهرباء تطبيق أنماط تشغيل جديدة أسهمت في خفض استهلاك الوقود لكل كيلووات إلى أقل من 170 جرامًا، إلى جانب خطة لإضافة نحو 2200 ميجاوات من مشروعات الطاقة المتجددة وربط 1300 ميجاوات ساعة من بطاريات تخزين الطاقة على الشبكة خلال العام الجاري، بما يدعم استقرار الشبكة خاصة خلال فترات الذروة.

تنسيق مستمر بين الكهرباء والبترول

يعد تأمين الوقود أحد المحاور الرئيسية التي قامت عليها خطة صيف 2026، في ظل الاعتماد على الغاز الطبيعي والوقود اللازم لتشغيل محطات إنتاج الكهرباء، ولذلك جرى التأكيد على استمرار التنسيق والتكامل بين وزارتي الكهرباء والبترول ومتابعة احتياجات محطات التوليد بصورة مستمرة.

وأكد وزير البترول أن العمل يتم كفريق واحد مع وزارة الكهرباء لتنفيذ خطة الدولة لتأمين احتياجات الطاقة خلال الصيف، مع إعداد سيناريوهات مسبقة للتعامل مع مختلف المتغيرات .

 غفي نهاية يوليو، أكدت وزارة البترول أن إمدادات الغاز والوقود لمحطات الكهرباء مؤمّنة بالكامل، مع استمرار متابعة منظومة الإمداد على مدار الساعة ومراجعة سيناريوهات التشغيل وخطط الطوارئ لضمان سرعة التعامل مع أي متغيرات.

 

اقرأ أيضا: مقرر أممي: اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية مخالفة جسيمة للقانون الدولي

‫0 تعليق