حسمت وزارة الصحة والسكان الجدل المثار حول وجود نقص في مستحضرات الأنسولين بالسوق المصرية، مؤكدة أن الحديث عن وجود نقص عام في الأنسولين يحتاج إلى قدر من التدقيق، خاصة أن المنتج المحلي متوافر ويغطي احتياجات السوق المصرية، مع وجود بدائل علاجية متعددة مسجلة ومتداولة بالسوق.
اقرأ أيضا: دراسة تكشف: علاج شائع للكوليسترول قد يزيل “المواد الكيميائية” …
وأكد الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، أن توافر الأنسولين لا يرتبط بالضرورة بتوافر اسم تجاري بعينه، موضحًا أن عدم توافر أحد الأسماء التجارية لا يعني غياب المادة الفعالة أو عدم وجود العلاج في السوق، لافتا إلى أن الدواء المثيل يحتوي على المادة الفعالة والتركيبة والتركيز ذاتها للدواء المرجعي، ويخضع للضوابط والمعايير الرقابية المعتمدة، وبالتالي فإن اختلاف الاسم التجاري أو الشركة المنتجة لا يعني بالضرورة اختلاف فعالية العلاج، وتابع: تأتي هذه التوضيحات في وقت تتزايد فيه تساؤلات مرضى السكر حول مدى توافر الأنسولين، خاصة مع اعتماد ملايين المرضى على العلاج بشكل منتظم ومستمر.
4 شركات مصرية تنتج بدائل للأنسولين المستورد
وكشف الدكتور حسام عبد الغفار أن هناك 4 شركات مصرية تنتج مستحضرات مثيلة للأنسولين المستورد، بما يعزز تعدد البدائل المتاحة أمام المرضى، ويدعم قدرة الدولة على تلبية احتياجات السوق المحلية وأن الأنسولين المصري يتم إنتاجه باستخدام خامات عالية الجودة يتم توريدها من كبرى الشركات العالمية المتخصصة، ثم تتم عمليات التصنيع داخل المصانع المصرية وفق الاشتراطات والمعايير الرقابية المعتمدة لافتا الى حجم منظومة توفير علاج السكري، حيث يتم التعامل مع نحو 2 مليون و450 ألف مريض سكر من خلال منظومة التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة، بالإضافة إلى نحو 60 ألف طفل وتصل التكلفة الإجمالية لتوفير علاج السكري من الأنسولين والأقراص إلى نحو 4.2 مليار جنيه سنويًا، لافتا الى عدم وجود اسم تجاري محدد في بعض المنافذ لا يعني بالضرورة وجود نقص في الأنسولين كمادة فعالة، وهو ما تؤكد وزارة الصحة أنه يستلزم التفرقة بين نقص منتج بعينه ونقص الدواء أو المادة الفعالة بشكل عام.
لماذا تصر الدولة على توطين صناعة الأنسولين؟
وبحسب تقارير وزارة الصحة، فإن الدولة لا تتعامل مع ملف الأنسولين باعتباره مجرد توفير دواء في الصيدليات، وإنما باعتباره جزءًا من منظومة الأمن الدوائي القومي، وتتضمن خطة الدولة زيادة الإنتاج المحلي، وتعدد البدائل، وتأمين المخزون، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، إلى جانب التوسع في تصنيع المواد الفعالة محليًا، بما يسهم في توفير العملة الأجنبية وضمان استدامة توفير الدواء، كما تعمل الدولة على إنشاء مصنع للمواد الفعالة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بالشراكة مع شركة «إيبيكو»، بما يدعم توطين صناعة المواد الخام الدوائية في مصر.
2.45 مليون مريض تستهدفهم منظومة العلاج
وأكد الدكتور خالد عبد الغفار وزير الصحة والسكان، أن ملف الأنسولين لمرضي السكر، يأتي ضمن خطة الدولة الشاملة لتأمين احتياجات سوق الدواء، من خلال العمل على زيادة معدلات التصنيع المحلي، وتوفير أكثر من بديل علاجي، وتعزيز المخزون الإستراتيجي، إلى جانب دعم قدرات الصناعة الدوائية الوطنية، بما يضمن استمرار إتاحة العلاج للمرضى.
اقرأ أيضا: ابتكار مادة كربونية قد تحدث ثورة في صناعة بطاريات السيارات وال…
وأضاف في تصريحات صحفية أن منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة توفران علاج السكري لنحو 2.45 مليون مريض، إلى جانب قرابة 60 ألف طفل، مشيرًا إلى أن إجمالي الإنفاق السنوي على توفير أدوية السكري، سواء الأنسولين أو الأقراص، يصل إلى 4.2 مليار جنيه.
«توافر العلاج» أهم من اسم الشركة
وشددت وزارة الصحة على أن الهدف الأساسي هو ضمان حصول المريض على المادة الفعالة الآمنة والفعالة والمسجلة، وليس ارتباط العلاج باسم تجاري محدد، مع استمرار الدولة في دعم الإنتاج المحلي وتوفير البدائل العلاجية وتأمين احتياجات المرضى ، وتؤكد الوزارة أن منظومة توفير الأنسولين تعتمد على عدة مسارات متوازية، تشمل زيادة الإنتاج المحلي، وتأمين المخزون، وتعدد البدائل، وتوطين صناعة المواد الخام، إلى جانب توفير العلاج من خلال منظومتي التأمين الصحي والعلاج على نفقة الدولة.
اقرأ أيضا: من التحدي إلى التمكين: “حرفتي” يرسم مسارات جديدة لشباب وشابات لواء الجيزة
