نصيحة توماس فريدمان لعبدول السيد للفوز في ميشيغان | سياسة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

حذّر الكاتب والمحلل السياسي الأمريكي توماس فريدمان -في مقال بصحيفة نيويورك تايمز- من التداعيات الخطيرة لانتخابات التجديد النصفي للكونغرس في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل على المشهد السياسي في الولايات المتحدة.

واستهلّ تحليله بانتقاد حالة الاستقطاب الحاد في الساحة الأمريكية، واصفا المشهد السياسي في بلده بأنه انحصر بين تيارين متطرفين يمثل أحدهما أقصى اليسار الاشتراكي الديمقراطي والآخر تيارا يمينيا متشددا مواليا للرئيس دونالد ترمب بلا تحفظ.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ورأى الكاتب أن استمرار سيطرة ترمب لعامين إضافيين على مجلسي النواب والشيوخ، بدعم ضمني من المحكمة العليا، يهدد هوية النظام الديمقراطي الأمريكي، مما يفرض ضرورة حسم المقاعد المتأرجحة مثل مقعد ميشيغان لضمان استعادة التوازن التشريعي.

وفي تقديره أن المعركة المحتدمة لانتخابات مجلس الشيوخ في ولاية ميشيغان تمثل نقطة ارتكاز حاسمة، معتبرا أن فوز المرشح الديمقراطي عبد الرحمن السيد أو خسارته قد يؤثر في قدرة ترمب على إحكام قبضته المطلقة على مفاصل السلطة دون أي رقابة برلمانية فعالة.

US Democratic Senate candidate from Michigan, Abdul El-Sayed speaks during a press conference after declaring victory in the primary elections in Detroit, Michigan on August 5, 2026.
فريدمان وجّه في المقال انتقادات حادة للظهور الانتخابي لعبدول بجانب شخصيات من اليسار الراديكالي (الفرنسية)

وقدّم فريدمان -في مقاله التحليلي تحت عنوان “طريق السيد للفوز في ميشيغان”- نصائح مباشرة للمرشح الديمقراطي ذي الأصول العربية المصرية، ودعاه إلى تبني خطاب سياسي متوازن ودقيق يجذب الناخبين المعتدلين واليهود، ويقطع الطريق أمام محاولات تصويره كمرشح يتبنى مواقف راديكالية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على مواقفه بشأن القضية الفلسطينية.

واستشهد الكاتب في هذا الصدد بمقولة للمرشح الديمقراطي المعروف بلقب عبدول، أكد فيها أنه يؤمن بـ”حقوق متساوية في السلام والكرامة وتقرير المصير لليهود الإسرائيليين والفلسطينيين على حد سواء”، معتبرا أن هذه الصيغة تمثل موقفا أكثر توازنا من مواقف بعض التيارات اليسارية الأمريكية.

لكنه يعتقد أن رهان عبدول على طمأنة الناخبين اليهود بوعود توفير الحماية الأمنية لدور العبادة لا يكفي لكسب تأييدهم، مضيفا أن المجتمع اليهودي يبحث بالدرجة الأولى عن اعتراف صريح بحق تقرير المصير ووجود دولة إسرائيل، تماما كما يتطلع الفلسطينيون إلى حقهم غير القابل للتصرف في إقامة دولتهم المستقلة.

ووجّه المقال انتقادات حادة للظهور الانتخابي لعبدول بجانب شخصيات من اليسار الراديكالي تمنح “صكوك براءة” لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) على حد تعبيره، مذكرا بمسؤولية الحركة التاريخية في نسف جهود التسوية ومبادرة السلام العربية عام 2002 عبر العمليات “الانتحارية”، حسب تعبيره.

اقرأ أيضا: محمية الإمام تركي بن عبدالله الملكية تسجل 3 مواليد جديدة للغزال العربي في التيسية

منظمة أيباك تحولت من جماعة ضغط تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية المشتركة إلى واجهة سياسية لخدمة أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ودعم التوسع الاستيطاني

بواسطة توماس فريدمان

وشدد فريدمان على أن أي موقف ينكر حق أحد الطرفين في إقامة دولته بين النهر والبحر ليس سوى وصفة لحرب أبدية، بالنظر إلى وجود نحو 7 ملايين فلسطيني و7 ملايين يهودي على تلك الأرض دون إمكانية رحيل أي منهما، حسب قوله.

كما هاجم لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، معتبرا أنها تحوّلت من جماعة ضغط تخدم المصالح الأمريكية والإسرائيلية المشتركة إلى واجهة سياسية تخدم أجندة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وتدعم التوسع الاستيطاني الذي يقوّض خيار حل الدولتين، وذلك على الرغم من إنفاقها نحو 32 مليون دولار في محاولة لإسقاط عبدول في انتخابات الحزب الديمقراطي التمهيدية.

واختتم فريدمان رؤيته بالتأكيد على أن طريق عبدول للفوز في انتخابات التجديد النصفي يكمن في ثباته على مبدأ “دولتين لشعبين”، مما يتيح له التوفيق بين جذوره العربية الأمريكية والدفاع عن مصالح ناخبيه، ومن ثم ترك ملفات الشرق الأوسط والتركيز الكامل على القضايا المحلية وهموم مواطني ولاية ميشيغان في الغرب الأوسط الأمريكي.

اقرأ أيضا: «العامة للمنافسة» تطلق استبيانًا لاستطلاع مرئيات أولياء الأمور حول اختيار المدارس الخاصة

‫0 تعليق