إسبانيا ترفض أي نقاش حول سيادة المغرب على سبتة ومليلية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تجدد الخلاف بين إسبانيا والمغرب بشأن وضع جيبي سبتة ومليلية في شمال أفريقيا، مع عودة الرباط إلى التأكيد علنا على مطالبها بالسيادة على المدينتين، مقابل تشديد مدريد على أن وضعهما كأراض إسبانية غير قابل للنقاش، وذلك بالتزامن مع تعزيز المغرب إجراءاته الأمنية تحسباً لمحاولة عبور جماعية جديدة للحدود.

اقرأ أيضا: ما قصة “الأسماك العمياء” في صحراء الأنبار؟ | منوعات

وفي هذا الإطار، أكد مسؤولون إسبان، اليوم الأربعاء، أن وضع جيبي سبتة ومليلية في شمال أفريقيا باعتبارهما أراضي إسبانية ليس موضع نقاش، وذلك بعدما جدد وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي مطالبات الرباط بالسيادة على المدينتين، في أحدث تطور بشأن القضية الخلافية بين البلدين، بحسب ما أوردته وكالة “رويترز” .

وجاءت تصريحات وهبي، أمس الثلاثاء، لقناة الشرق التلفزيونية، لتكون المرة الأولى التي تثير فيها الرباط هذه القضية علنا منذ أزمة حدود سبتة في أواخر تموز/ يوليو، والتي شهدت عبور ما يقدر بنحو 72 ألف مهاجر لفترة وجيزة إلى الجيب، فيما لقي ما لا يقل عن 96 شخصاً حتفهم في التدافع الجماعي على الحدود.

اظهار أخبار متعلقة

وأوضح وهبي أن المغرب لطالما أثار مسألة وضع المدينتين خلال مفاوضاته مع إسبانيا، بهدف طويل الأمد يتمثل في التوصل إلى حل عبر الحوار.

مدريد: سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من إسبانيا

ومنذ استقلال المغرب عام 1956، تعتبر الرباط سبتة ومليلية منطقتين محتلتين من إسبانيا، وتؤكد أن السيادة عليهما يجب أن تنتقل في نهاية المطاف إليها. في المقابل، تعتبر مدريد المدينتين جزءاً لا يتجزأ من أراضيها.

وردا على تصريحات وهبي، قالت وزيرة الدفاع الإسبانية مارجاريتا روبليس، للصحفيين في سبتة: “سبتة ومليلية ليستا مجرد مدينتين إسبانيتين، بل هما مدينتان إسبانيتان بامتياز ولا يمكن المساس بهما”.

وأضافت، في إشارة إلى أزمة الحدود: “أي هجوم على سبتة ومليلية هو هجوم على إسبانيا ككل، ويجب ألا يتكرر ذلك أبدا”.

كما أشادت الحكومة الإسبانية بتعاون السلطات المغربية في إعادة المهاجرين، وحملت مسؤولية الأزمة لعصابات تهريب البشر.

وأكدت وزارة الخارجية الإسبانية، في بيان آخر، أن سلامة أراضي إسبانيا “لم تناقش مع أي طرف ولن تناقش أبدا”.

اقرأ أيضا: الإجازة محطة لاستعادة التوازن وصناعة الذكريات

المغرب يعزز الأمن تحسبا لعبور جماعي جديد

وبالتزامن مع تجدد الخلاف بشأن وضع المدينتين، أعلنت وزارة الداخلية المغربية، اليوم، تعزيز الإجراءات الأمنية بالقرب من الحدود مع سبتة ومليلية، عقب دعوات عبر الإنترنت لمحاولة عبور جماعية أخرى في 15 آب/ أغسطس الجاري، محذرة من أنها ستلاحق المنظمين والمشاركين قضائيا.

ودعت الوزارة، في بيان، الجميع إلى “التحلي باليقظة وروح المسؤولية وعدم الانسياق وراء مثل هذه الدعوات المشبوهة والمضللة، لما قد يترتب عنها من تعريض حياة الأشخاص للخطر”.

اظهار أخبار متعلقة

كما طالبت السلطات الإسبانية بـ”العمل على تسريع إجراءات إعادة القاصرين غير المرفوقين الموجودين بمدينة سبتة إلى أسرهم بالمغرب”.

وفي هذا السياق، قالت وزيرة الشباب الإسبانية سيرا ريجو، الأسبوع الماضي، إن مدريد ستقيّم عرض المغرب بإعادة القصر على أساس كل حالة على حدة.

اقرأ أيضا: سيول جازان موسيقى الخريف الباحثة عن طريق للأرض

‫0 تعليق