مرضى السكري في غزة.. الأنسولين يفسده الحر ويفاقم معاناة النزوح

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

#سواليف

اقرأ أيضا: كيف حول الحوثيون العمل الإنساني إلى ورقة ابتزاز

يواجه مرضى السكري في قطاع غزة تحديات متفاقمة مع استمرار النزوح وتدهور الظروف المعيشية، فيما تضيف حرارة الصيف مشكلة جديدة تتمثل في صعوبة حفظ الأنسولين في درجات حرارة مناسبة، إلى جانب النقص الحاد في الدواء وشرائط فحص السكر ومستلزمات المتابعة.

وتشير تقارير حديثة إلى أن نحو 70 إلى 80 ألف مريض بالسكري في غزة يواجهون مخاطر مرتبطة بنقص الأنسولين وشرائط فحص السكر، فضلاً عن تراجع خدمات المتابعة الطبية وسوء التغذية.

وتزداد المشكلة تعقيداً بالنسبة للنازحين الذين يعيش كثير منهم في خيام أو ملاجئ تفتقر إلى الكهرباء والتبريد. فالأنسولين يحتاج، بحسب منظمة الصحة العالمية، إلى ظروف تخزين محددة؛ إذ يُحفظ الأنسولين غير المفتوح عادةً بين درجتين و8 درجات مئوية، بينما يمكن لبعض المستحضرات المفتوحة أن تبقى في درجة حرارة الغرفة لفترة محدودة وفق نوعها وتعليمات الشركة المصنعة. كما أن الحرارة المرتفعة وأشعة الشمس قد تؤدي إلى تراجع فعالية الدواء.

وتحذر إدارة الغذاء والدواء الأميركية من أن الأنسولين يفقد جزءاً من فعاليته عند تعرضه لدرجات حرارة شديدة، وأن طول فترة التعرض للحرارة يزيد من فقدان الفعالية، ما قد يؤدي إلى صعوبة السيطرة على مستويات السكر في الدم. كما توصي بإبعاده عن أشعة الشمس والحرارة وتجنب تجميده.

اقرأ أيضا: الملك: نشامى القوات المسلحة والأجهزة الأمنية مستمرون بالتصدي لأي اعتداء يستهدف المملكة

وتزداد المخاطر في غزة مع ارتفاع درجات الحرارة داخل أماكن الإقامة المؤقتة، حيث لا تتوافر للعديد من الأسر وسائل تبريد أو تخزين مناسبة للأدوية. وفي تقرير سابق عن معاناة مرضى السكري في القطاع، نقلت «شينخوا» عن نازحين أن غياب الثلاجات والكهرباء أدى إلى تلف الأنسولين قبل استخدامه، فيما تعرض أحد المرضى لمضاعفات بعد حقن أنسولين فاسد.

ولا تقتصر المعاناة على التخزين؛ إذ أفاد تقرير أممي حديث بأن الخدمات الأساسية لنحو 350 ألف شخص يعانون أمراضاً مزمنة في غزة ما تزال متعطلة بشدة، مع استمرار نقص الأدوية ووسائل التشخيص والمعدات الخاصة بعلاج أمراض عدة، بينها السكري. كما أدى نقص نظائر الأنسولين إلى اضطرار عدد من المرضى المعتمدين على الأنسولين إلى الانتقال من أقلام الأنسولين إلى القوارير، وهو ما يزيد مخاطر أخطاء تحديد الجرعات لدى الفئات الأكثر هشاشة.

وفي أحدث تقرير لمكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية، أُشير إلى استمرار النقص الحاد في مستلزمات علاج الأمراض المزمنة، رغم وصول شحنات من الأنسولين إلى القطاع؛ إذ قدمت الإمارات 60 ألف حقنة أنسولين، كما يسرت منظمة الصحة العالمية دخول شحنة ثانية من حقن الأنسولين، إلا أن النقص لا يزال قائماً، خصوصاً في نظائر الأنسولين اللازمة لمرضى السكري من النوع الأول، إلى جانب أجهزة وشرائط قياس سكر الدم.

وبذلك يجد مرضى السكري في غزة أنفسهم أمام أزمة مزدوجة: هل يتوفر الأنسولين أصلاً، وكيف يمكن الحفاظ عليه صالحاً للاستخدام في ظل الحر والنزوح وغياب الكهرباء والتبريد؟ وهي ظروف تجعل علاج مرض مزمن يحتاج إلى انتظام ودقة يومية معركة إضافية بالنسبة للآلاف الذين يعيشون في القطاع.

اقرأ أيضا: مدرب القادسية: نريد بداية قوية.. وكاراسكو يحتاج إلى اهتمام خاص

‫0 تعليق