«محمود حسين، أمين عام جماعة الإخوان الإرهابية، يتحكم في كل صغيرة وكبيرة تخص الجماعة»، هذا ما يقوله بعض أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية الهاربين بالخارج، والبعض الآخر يقول: «إنه السبب في تشتت أعضاء الجماعة بالخارج بعد فشله في لم شملهم»، والبعض الآخر يقول: «إنه يسيطر على أموال الجماعة، ولا يحاسبه أحد ولا يراقبه أحد، وكتب كل ممتلكات الجماعة باسمه»، والبعض الآخر يقول: «إنه اختلف مع كل قيادات الجماعة بالخارج، وكان السبب الرئيسي في انشقاق شباب عن الجماعة بعد أن تخلى عنهم بالخارج».
اقرأ أيضا: جامعة المنصورة الأهلية تستعد للعام الجامعي الجديد.. ومجلس العمداء يناقش الجودة والتحول الرقمي
هرب محمود حسين للخارج قبل ثورة 30 يونيو 2013، وتواصل مع التنظيم الدولي واستطاع الحصول على تمويل خاص له ولمن معه من العناصر الإخوانية التي رعاها، وأصبحوا يدينون بالولاء له، فهو الذي يعطيهم الأموال ويوجههم ويجعلهم خنجراً مسموماً في ظهر الدولة المصرية.
دخل في خلافات مع قيادات الإخوان التي هربت للخارج خلال عام 2014، وهم قيادات كبرى في المحافظات من أعضاء مجلس شورى الجماعة، خاصة محافظات «الفيوم والجيزة وبني سويف والشرقية والدقهلية»، ومنهم على سبيل المثال لا الحصر: «مجدي شلش وأحمد عبدالرحمن وعلي بطيخ وأمير بسام»، وتحولت الخلافات إلى خناقات وتشابك بالأيدي ووصلت لأقسام الشرطة، وتدخل كبار الإخوان، ومنهم يوسف القرضاوي، لكنهم فشلوا واتسعت الخلافات. كان سبب الخلاف الظاهر هو الخلاف على تطبيق لائحة الإخوان، لكن السبب الحقيقي للخلاف هو «التصارع على أموال الجماعة التي يتحكم فيها محمود حسين دون غيره».
هو فقط العالم ببواطن الأمور المالية للجماعة بالخارج ومصادر التمويل وكيفية الإنفاق، وهو فقط الذي يسافر إلى ماليزيا ثم يسافر إلى إندونيسيا ثم جنوب أفريقيا، ويتواصل مع قيادات التنظيم بالخارج ولديه «باسورد التنظيم».
لا يسمح لأي قيادي آخر بسؤاله عن أموال التنظيم وكيفية صرفها وإنفاقها، ولا يسمح لأي قيادي بسؤاله عن لائحة الجماعة وكيفية تنفيذها، فقط يقول لهم: «إنها تعليمات الجماعة».
اقرأ أيضا: عملاق الطائرات الكهربائية «جوبي» يوسع إمبراطوريته الدفاعية في أوهايو
أمير بسام، القيادي الإخواني بمحافظة الشرقية، هرب للخارج وكشف عن ديكتاتورية فاضحة يعيش فيها محمود حسين، وقال عنه: «أموال الجماعة تحت يده، يوزعها كيفما يشاء، يحجبها عن من يشاء، شباب الإخوان متشردون في الخارج ولا يجدون من يرعاهم، وهو يمنع عنهم الأموال، يقول لنا دائماً: أتواصل مع قيادات الجماعة في مصر رغم أنهم جميعاً في السجون».
محمود حسين في خلاف مع مجموعة الإخوان الموجودين في إسطنبول، وفي خلاف مع مجموعة الإخوان الموجودين في لندن، فبينهم الآن ما صنع الحداد، يُخَوّن مجموعة لندن، التي يترأسها صلاح عبدالحق، القائم بأعمال المرشد العام للجماعة، وقرين محمد بديع ومحمود عزت منذ التحاقهم بـ«تنظيم سيد قطب عام 1965»، وحُوكم معهما ودخل السجن معهما فتركا له الجماعة يديرها، لكن محمود حسين لم يرضخ وشكل تنظيماً خاصاً به ودخل في عداء واضح وصريح ومباشر مع صلاح عبدالحق.
الآن الجماعة مشتتة، تفرقت، حينما يصدر صلاح عبدالحق بياناً باسم الإخوان من لندن، يُسرع محمود حسين لإصدار بيان آخر باسم الإخوان من إسطنبول، هذا وضع الجماعة منذ أن هرب قياداتها للخارج وتصارعوا على الأموال التي لا تجد مَن يعدها ولا مَن يحميها، فهي أموال التنظيم الدولي مترامي الأطراف في 77 دولة، قيادات الجماعة تنعم بهذه الأموال، وشباب الجماعة مشردون في شوارع أوروبا بلا عائل وبلا عمل ولا سكن.. إنها الجماعة المشتتة المأجورة.
