محاكم بريطانيا تحظر نظارات ميتا الذكية…

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تواجه نظارات ميتا الذكية قيوداً جديدة، مع تصاعد المخاوف المتعلقة بالخصوصية واستخدام الكاميرات الخفية.

اقرأ أيضا: آن هاثاواي تستعرض حملها مجددًا بعد شائعات الحمل المزيف

وصلت نظارات ميتا الذكية إلى مكان لا تحظى فيه الكاميرات التي تعمل دون استخدام اليدين بترحيب كبير: قاعات المحاكم.

اضافة اعلان

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “الغارديان”، بدأت محاكم في إنجلترا وويلز منع إدخال نظارات ميتا الذكية إلى المباني القضائية. وأكدت هيئة المحاكم والهيئات القضائية البريطانية (HMCTS) أن أي شخص يصل مرتدياً هذه النظارات سيُطلب منه تسليمها عند الدخول، على أن تُعاد إليه عند المغادرة.

 

ويأتي القرار وسط مخاوف متزايدة من إمكانية استخدام النظارات الذكية لتسجيل جلسات المحاكم سراً.

وتنطبق القاعدة تحديداً على النظارات الذكية القادرة على التقاط الصور أو تسجيل مقاطع الفيديو. وأوضحت الهيئة أن هناك قيوداً واضحة على التصوير داخل المحاكم والهيئات القضائية، وأن استخدام أجهزة التسجيل دون إذن قد يؤدي إلى إجراءات قانونية بتهمة ازدراء المحكمة.

وعلى خلاف الهواتف الذكية، لن يُسمح بإدخال نظارات ميتا إلى مباني المحاكم حتى إذا تعهد مرتديها بعدم استخدام خاصية التسجيل.

المشكلة فيما تستطيع تسجيله

تبدو نظارات ميتا للوهلة الأولى كنظارات عادية، إلا أن الكاميرات المدمجة فيها تستطيع التقاط الصور ومقاطع الفيديو من دون الحاجة إلى إخراج هاتف أو جهاز آخر، ما يجعل من الصعب على الأشخاص المحيطين معرفة ما إذا كان يجري تصويرهم.

وأكدت هيئة المحاكم لـ”الغارديان” أن النظارات ستُصادر مؤقتاً عند مدخل المحكمة أو الهيئة القضائية، ثم تُعاد إلى أصحابها عند مغادرة المبنى.

وفي المقابل، لا تزال الهواتف الذكية مسموحاً بها، بشرط عدم استخدامها لتصوير أو تسجيل جلسات المحاكم.

ويأتي القرار بعد قضية شهدتها المحكمة العليا في وقت سابق من العام، إذ اتُهم أحد المدعين بارتداء نظارات ذكية خلال جلسة قضائية وتلقي “توجيهات” من خلالها.

ونفى المدعي استخدام النظارات لتلقي الإجابات، مؤكداً أنها لم تكن متصلة بهاتفه. وقالت هيئة المحاكم إنها لا تمتلك أرقاماً محددة حول عدد الحوادث التي شهدت استخدام نظارات ذكية داخل المحاكم.

اقرأ أيضا: كسوف الشمس اليوم.. مواقع وتوقيت رؤيته في الدول العربية ونسبة الحجب تصل إلى 98.6%

ولا تقتصر القضية على المحاكم، إذ تواجه نظارات ميتا منذ فترة انتقادات تتعلق بالخصوصية، خصوصاً بسبب إمكانية تصوير أشخاص دون علمهم في أماكن مثل المطاعم والمسارح والحانات. وقد فرضت بعض الأماكن بالفعل قيوداً خاصة بها على استخدامها.

تحدٍ جديد أمام النظارات الذكية

يكشف حظر النظارات داخل المحاكم عن مشكلة تتجاوز ميتا نفسها. فمع ازدياد صغر حجم الكاميرات والميكروفونات ومساعدات الذكاء الاصطناعي وصعوبة ملاحظتها، بدأت الإشارات التقليدية التي كانت توضح للناس أنهم يتعرضون للتصوير بالاختفاء تدريجياً.

وبحسب تقرير “الغارديان”، باعت ميتا نحو 7 ملايين زوج من نظاراتها الذكية، بأسعار تتراوح بين 269 و469 جنيهاً إسترلينياً، أي ما يعادل نحو 360 إلى 640 دولاراً.

وواصلت الشركة تطوير تقنيات للكشف عن العبث بأنظمة النظارات، كما تقول إن ضوءاً مرئياً نابضاً يظهر أثناء تشغيل الكاميرا والتسجيل.

لكن هذه الإجراءات لم تكن كافية بالنسبة للمحاكم، التي اختارت نهجاً أكثر تشدداً. ففي بيئة يمكن أن يؤدي فيها مجرد الاشتباه بوجود تسجيل غير معلن إلى المساس بنزاهة الإجراءات القضائية، يبدو الحل الأبسط هو إبقاء الكاميرات خارج المبنى.

وبالنسبة إلى ميتا، يكشف القرار عن مفارقة أساسية: فنجاح النظارات الذكية في الظهور والعمل كنظارات عادية هو أحد أهم عوامل جاذبيتها، لكنه في الوقت نفسه السبب الذي يدفع المؤسسات إلى توخي مزيد من الحذر بشأن الأماكن التي يُسمح باستخدامها فيها.

اقرأ أيضا: وزير الداخلية الباكستاني يزور إيران

‫0 تعليق