
Published On 12/8/2026
اقرأ أيضا: الزيدي: العراق سيكون خاليا من الوجود العسكري الأجنبي مطلع أكتوبر | أخبار
أجرى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، اليوم الأربعاء، مع قائد الجيش في شرق ليبيا خليفة حفتر، بمدينة بنغازي، مشاورات موسعة بشأن الملفات السياسية والأمنية في البلاد، وذلك ضمن زيارته الرسمية إلى ليبيا التي شملت طرابلس وبنغازي.
وقالت مصادر في وزارة الخارجية التركية إن “صدام حفتر نائب قائد الجيش في شرق ليبيا استقبل فيدان لدى وصوله إلى مطار بنغازي”، وفقا لشبكة “تي آر تي” التركية.
وقال فيدان إن لقاءاته في بنغازي شملت إلى جانب خليفة وصدام حفتر، كلا من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس صندوق التنمية وإعادة إعمار ليبيا القاسم حفتر، مبيّنا أنه أجرى معهم مشاورات موسعة بشأن الملفات السياسية والأمنية في البلاد، وبحثوا سبل تعزيز التعاون الثنائي.
وأضاف، في منشور على منصة إكس، أنه في إطار سياسة أنقرة القائمة على مبدأ “ليبيا الواحدة”، أجرى لقاءات مكثفة و”مثمرة جدا” في كل من طرابلس وبنغازي.
“دعم استقرار ليبيا وتعزيز الأمن الإقليمي”
وتابع فيدان: “ننظر إلى التعاون الثنائي في مجالي الأمن والدفاع باعتباره أحد العناصر الإستراتيجية التي تسهم بصورة ملموسة في دعم استقرار ليبيا وتعزيز الأمن الإقليمي. وفي هذا الإطار، زرنا قيادة مجموعة المهام التابعة للقوات المسلحة التركية في ليبيا بالعاصمة طرابلس”.
وأوضح: “أتيحت لنا خلال الزيارة فرصة تقييم تعاوننا والتطورات الراهنة مع مستشار الأمن القومي لرئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، ووزير الدفاع المكلف، ووزير الداخلية، ورئيس الأركان، ورئيس جهاز الاستخبارات العسكرية بوزارة الدفاع”.
ونبّه فيدان إلى أن تركيا “تنظر إلى أمن ليبيا واستقرارها باعتبارهما جزءا لا يتجزأ من أمنها واستقرارها”، مشددا على أن “تمكين الأشقاء الليبيين من بناء مستقبلهم بحرية وأمان وازدهار يظل أولوية أساسية”.
ولفت إلى أنه “انطلاقا من الرؤية التي طرحها الرئيس رجب طيب أردوغان، سنواصل دعم جهود تعزيز الحوار والتعاون بين شرق ليبيا وغربها، والمساهمة في ترسيخ السلام والاستقرار ودفع مسيرة التنمية والازدهار في البلاد”.
وكان الوزير التركي، قد بحث أمس الثلاثاء، مع رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة، تطورات المشهد السياسي في ليبيا، وسبل دعم الاستقرار وتوحيد مؤسسات الدولة، وذلك ضمن زيارة إلى طرابلس التقى خلالها أيضا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي، ورئيس المجلس الأعلى للدولة محمد تكالة ونائبه عمر بوشاح.
رفع الغطاء
وفي سياق آخر، قالت وزارة الدفاع الليبية بحكومة الوحدة الوطنية إنها لن تتهاون مع “الاعتداءات والأعمال الإجرامية التي استهدفت المنشآت النفطية والحيوية ومقدرات الدولة الليبية في مدينة الزاوية ونتعامل مع هذه الأعمال باعتبارها اعتداء مباشرا على أمن الوطن ومصالح الشعب الليبي”.
ويأتي ذلك تعليقا على موجة تصعيد أمني في ليبيا تركزت على منشآت الطاقة والكهرباء والاتصالات في مدينة الزاوية، كان آخرها، الثلاثاء، عندما أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية أن المجمع النفطي بالزاوية تعرض لاستهداف خامس بطائرة مسيّرة معدة للتفجير أصابت خزان وقود.
وأوضحت وزارة الدفاع، في بيان على منصة فيسبوك، أن استهداف المنشآت النفطية والحيوية في مدينة الزاوية وغيرها من مقدرات الدولة، هو عمل عدائي ممنهج تقف وراءه أطراف تدفع نحو زعزعة أمن البلاد واستقرارها بدعم وتحريض من جهات خارجية.
ودعت جميع القبائل والمكونات الاجتماعية في مدينة الزاوية وعموم ليبيا إلى رفع الغطاء الاجتماعي والقبلي عن كل من “يثبت تورطه في هذه الجرائم”، منبّهة إلى أن الغطاء الاجتماعي أو القبلي “لن يكون حصانة للمجرمين ولن يشكل بأي حال من الأحوال سبيلا لإفلاتهم من المحاسبة والعقاب”.
وأكدت الوزارة أن “أمن ليبيا وثرواتها ومشاريعها الحيوية خط أحمر”، ولن تسمح بتحويل مقدرات الليبيين إلى “أدوات للابتزاز أو الفوضى أو تنفيذ أجندات خارجية”، مشددة على أن صبرها “بدأ ينفد وأن مرحلة التحذير والتنبيه لن تستمر أمام تكرار هذه الاعتداءات”.
تذبذب الاتصالات
ومن جانب آخر، أعلنت شركة الهاتف الحكومية في ليبيا، الأربعاء، عن تذبذب في الاتصالات بالمنطقة الغربية، جراء “عمل تخريبي” طال الغرفة الرئيسية للاتصالات.
وقالت الشركة، في بيان، إن “الغرفة الرئيسية للمنطقة الغربية تعرضت لعمل تخريبي وحريق، أسفرا عن أضرار مادية طالت البنية التحتية للاتصالات، ما أدى إلى تذبذب وتأثر عدد من خدمات الاتصالات في المنطقة الغربية”.
وأضافت أنه فور الإبلاغ عن الحادث، باشرت الفرق المختصة التوجه إلى موقع العطل، والبدء بشكل عاجل في أعمال المعاينة وتقييم الأضرار، موضحة أن أعمال المعالجة والصيانة لا تزال مستمرة ميدانيا، مع متابعة متواصلة من الفرق الفنية المختصة، إلى حين استكمال أعمال الإصلاح وعودة الخدمات إلى وضعها التشغيلي الطبيعي.
واعتذرت الشركة “عن أي تذبذب أو تأثر في الخدمات نتيجة هذا الحادث”، مؤكدة أن “استمرارية خدمات الاتصالات والمحافظة على جاهزية البنية التحتية الوطنية تمثل أولوية أساسية لدى الشركة”.
وتعيش ليبيا منذ سنوات على وقع الانقسام بين مؤسسات وقوى متنافسة في الشرق والغرب، إلى جانب تعدد التشكيلات المسلحة التي تتمتع بنفوذ متفاوت في مناطق مختلفة من البلاد.
وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا، أولاهما حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتدير مناطق غربي البلاد.
أما الثانية، فعيّنها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حاليا أسامة حماد، ومقرها مدينة بنغازي، وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهودا لمعالجة خلافات مزمنة بين مؤسسات ليبية تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز.
اقرأ أيضا: «الرواد الشبابية» تحصد المركز الثاني في جائزة التنمية الشبابية على مستوى المملكة
