تعد أنيميا البحر المتوسط من أمراض الدم الوراثية التي تؤثر في قدرة الجسم على إنتاج الهيموجلوبين بصورة طبيعية، وهو البروتين الموجود داخل كرات الدم الحمراء والمسؤول عن نقل الأكسجين إلى مختلف أنحاء الجسم.
اقرأ أيضا: قانون شبانة محمود يطالب اللاجئين لبريطانيا بتحمل السكن والمعيشة – الأسبوع
موضوعات مقترحة
وتختلف شدة المرض من حالة إلى أخرى، فقد يكون المصاب حاملا للجين المسبب للمرض دون ظهور أعراض واضحة، بينما يعاني بعض المرضى من أنيميا شديدة تحتاج إلى متابعة وعلاج مستمرين، خاصة في الحالات التي تؤثر بصورة كبيرة على إنتاج الهيموجلوبين.
وتظهر أهمية التعامل مع أنيميا البحر المتوسط في كونها حالة وراثية يمكن اكتشافها مبكرا، كما أن معرفة التاريخ العائلي وإجراء الفحوصات المناسبة قبل الزواج وأثناء الحمل يساعدان في التعرف على احتمالات انتقال المرض إلى الأبناء.
أسباب الإصابة بأنيميا البحر المتوسط
تحدث أنيميا البحر المتوسط نتيجة تغيرات وراثية تؤثر في إنتاج الهيموجلوبين، وتنتقل هذه التغيرات من الوالدين إلى الأبناء. ويختلف نوع وشدة المرض وفقا للجينات التي يرثها الطفل.
وقد يكون الشخص حاملا لجين واحد من الجينات المسببة للمرض، وفي هذه الحالة قد لا يعاني من أعراض واضحة أو قد تكون الأعراض بسيطة، بينما يمكن أن تظهر الإصابة بصورة أكثر شدة عند وراثة الجينات المتأثرة من كلا الوالدين.
أعراض أنيميا البحر المتوسط
تختلف الأعراض حسب شدة أنيميا البحر المتوسط، وقد تشمل شحوب الجلد، والإرهاق والضعف العام، وضيق التنفس، والدوخة، وتسارع ضربات القلب، إلى جانب ضعف الشهية.
وفي الحالات الأكثر شدة، قد تظهر أعراض مرتبطة بفقر الدم المزمن، مثل بطء النمو لدى الأطفال، وتأخر البلوغ، وانتفاخ البطن نتيجة تضخم الطحال أو الكبد، إضافة إلى تغيرات في العظام في بعض الحالات.
مضاعفات
يمكن أن يؤدي المرض الشديد وغير المسيطر عليه إلى مضاعفات مرتبطة بفقر الدم المزمن، كما أن بعض المرضى الذين يحتاجون إلى عمليات نقل دم متكررة قد يتعرضون لتراكم الحديد في الجسم.
وقد يؤثر تراكم الحديد على أعضاء مختلفة، ومنها القلب والكبد والغدد الصماء، ما يجعل المتابعة المستمرة والالتزام بالخطة العلاجية أمرا مهما للحد من المضاعفات والحفاظ على جودة الحياة.
كما يمكن أن يرتبط المرض في بعض الحالات بتضخم الطحال وزيادة قابلية الإصابة ببعض المشكلات الصحية، إضافة إلى اضطرابات النمو والعظام.
الكشف المبكر
يساعد اكتشاف الإصابة في وقت مبكر على تحديد طبيعة الحالة ودرجة شدتها ووضع خطة مناسبة للمتابعة.
اقرأ أيضا: دفنوا جثته في غرفة.. إحالة أوراق 3 أشخاص للمفتي قتلوا مسنا بسبب خلافات مالية بالوادي الجديد
كما يمثل الفحص قبل الزواج أهمية خاصة في الحالات التي يوجد فيها تاريخ عائلي للمرض، لأنه يساعد على معرفة احتمالات انتقال الجينات المسببة للمرض إلى الأبناء.
ويعد الكشف خلال فترة الحمل من الوسائل التي تساعد على تقييم احتمالات إصابة الجنين في الأسر التي تحمل الجينات المسببة لأنيميا البحر المتوسط.
طرق الوقاية
لا توجد طريقة لمنع أنيميا البحر المتوسط لدى الشخص الذي ورث الجينات المسببة لها، لكن يمكن الحد من انتقال الحالات الشديدة من خلال الوعي بالتاريخ العائلي، وإجراء الفحوصات اللازمة قبل الزواج، ومعرفة ما إذا كان أحد الطرفين حاملا للجين المسبب للمرض.
كما تمثل الاستشارة الوراثية والفحوصات المناسبة قبل الحمل وأثناءه وسائل مهمة للأسر التي لديها تاريخ من الإصابة، للمساعدة على معرفة احتمالات انتقال المرض واتخاذ القرارات الصحية المناسبة.
التعايش مع المرض
تحتاج الحالات المصابة إلى متابعة منتظمة وفقا لشدة المرض، مع الالتزام بالعلاج المقرر وعدم تناول مكملات الحديد بصورة عشوائية، خاصة أن بعض مرضى أنيميا البحر المتوسط قد يعانون من تراكم الحديد نتيجة عمليات نقل الدم المتكررة.
وتظل المتابعة المستمرة، والاكتشاف المبكر للمضاعفات، والالتزام بالعلاج، ومعرفة التاريخ الوراثي للأسرة، من أهم الإجراءات التي تساعد المصابين بأنيميا البحر المتوسط على تقليل المضاعفات والحفاظ على صحتهم وجودة حياتهم.
اقرأ أيضا: محافظ الشرقية يقدم واجب العزاء في وفاة شهداء لقمة العيش بقرية بحر البقر بالحسينية
