فضيحة تهز حزب العمال.. اعتقال مستشار بارز بشبهة التجسس لصالح الصين

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

اعتقلت السلطات البريطانية ديفيد تايلور، المستشار السابق في حزب العمال وأحد كبار المتبرعين للحزب، في مارس الماضي بشبهة مساعدة أجهزة الاستخبارات الصينية، وأفرجت عنه بكفالة قيد تحقيقات وحدة مكافحة الإرهاب، في وقت تتصاعد فيه تحذيرات أمنية من تنامي محاولات التجسس الصينية على البرلمان والجيش.

اقرأ أيضا: أزمة إنسانية متفاقمة.. الاحتياجات الإنسانية في السودان تصل ذروتها.. الأمم المتحدة تحذر من استمرار القتال وتؤكد: مئات الآلاف محرومين من الخدمات المنقذة للحياة.. والهجرة الدولية: نزوح 18 ألف شخص من 20 قرية

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية أن ديفيد تايلور، المستشار السابق في حزب العمال وأحد كبار المتبرعين له، اعتُقل في مارس الماضي بتهمة مساعدة أجهزة الاستخبارات الصينية، وهو ما ينفيه جملةً وتفصيلاً. وأُطلق سراحه بكفالة، فيما لا يزال التحقيق جارياً بإشراف وحدة مكافحة الإرهاب.

وتايلور متزوج من النائبة في حزب العمال جواني ريد، وقد جُمِّدت عضويته في الحزب فور اعتقاله. وتنحّت زوجته طواعيةً عن عضويتها أيضاً، غير أنها عادت وأُعيد قبولها الشهر الماضي إثر تحقيق داخلي خلص إلى أنها «لم تلحظ ما يدعو إلى الشك في أن زوجها انتهك أي قانون»، وأنها ليست طرفاً في أنشطته التجارية.

وكان تايلور عضواً في شبكة «روز» (Rose Network)، وهي دائرة النخبة المخصصة لأكثر المتبرعين سخاءً في حزب العمال، إذ يحظى أعضاؤها بدعوات إلى عشاءات خاصة وحفلات، فضلاً عن فرص الاختلاط المباشر بقيادات الصف الأول في الحزب. ويتراوح الاشتراك السنوي للانضمام إلى الشبكة بين 1,200 و10,000 جنيه إسترليني.

اقرأ أيضا: مروة ناجي تتألق علي خشبة المسرح المكشوف بمكتبة الإسكندرية.. صور

وكشفت التحقيقات أن تايلور قدّم تبرعاً غير نقدي بقيمة 2,400 جنيه إسترليني لزوجته قبل شهر واحد من اعتقاله، في حين كانت شركاته مدينةً بآلاف الجنيهات لشركتها الاستشارية.

وتأتي هذه القضية في سياق تصاعد التحذيرات الأمنية البريطانية من النفوذ الاستخباراتي الصيني، إذ أصدر جهاز الاستخبارات الداخلية MI5 تحذيراً رسمياً للنواب من محاولات صينية «لا تكل» للتأثير على البرلمان. كما كشفت «التلغراف» أن طائرات استطلاع تابعة للبحرية الملكية أرسلت بيانات سرية إلى الصين، مما أثار مخاوف جدية من اختراق المنظومة العسكرية البريطانية. وفي السياق ذاته، حظرت وحدة القوات الخاصة (SBS) السيارات الكهربائية الصينية الصنع من دخول مقرها الرئيسي بسبب مخاوف مماثلة.

وعلى الرغم من هذه المخاوف المتصاعدة، تواصل حكومة حزب العمال مساعيها لإعادة ضبط العلاقات الدبلوماسية مع بكين أملاً في إبرام اتفاقيات تجارية مربحة، وقد وافقت على خطط لإنشاء سفارة صينية «عملاقة» في قلب لندن، رغم المخاوف المُثارة بشأن قرب الموقع من خطوط الاتصالات الحساسة.

اقرأ أيضا: قطر: المحادثات بين عُمان وإيران بشأن هرمز وصلت لمرحلة متقدمة

‫0 تعليق