سلام: ذريعة إسرائيل لتدمير قرى لبنان لا تستقيم مع أي منطق

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

السوسنة – رفض رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، الأربعاء، ذرائع إسرائيل لتدمير قرى وبلدات جنوبي لبنان، مؤكدا أن اعتبار قرى بكاملها منشآت عسكرية “لا يستقيم مع أي منطق”.
جاء ذلك بتدوينة نشرها على منصة شركة “إكس” الأمريكية، تعليقا على الاعتداءات الإسرائيلية في عدد من قرى وبلدات جنوبي لبنان.
وقال سلام: “أما تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية، فتدحضه طبيعة ما يجري استهدافه على الأرض”.
وأضاف: “فالقول إن قرى وبلدات بمنازلها وأحيائها ومقارها الحكومية ومرافقها العامة ودور عبادتها وبناها التحتية هي بكاملها منشآت عسكرية، ادعاء لا يستقيم مع أي منطق ولا يمكن أن يشكل غطاء لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها”.
وأشار إلى أن ما تقوم به إسرائيل في المنصوري وزوطر الشرقية وكفرتبنيت وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية، من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، “يشكل انتهاكا خطيرا لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”.
وشدد سلام على أن “سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة”.
وفي وقت سابق الأربعاء، قال الجيش اللبناني إن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الجنوب تعيق استكمال انتشاره وعودة الأهالي، مشيرا إلى تفجير القوات الإسرائيلية منشآت مدنية ومنازل في بلدة زوطر الشرقية بمحافظة النبطية.
واعتبر أن هذه الاعتداءات “تؤكد مضي الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار”.
وفي 26 يونيو/ حزيران الماضي وقّع لبنان وإسرائيل في واشنطن “صيغة إطار” تنص على انسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي اللبنانية، بالتوازي مع انتشار الجيش اللبناني وتنفيذ ترتيبات أمنية، تبدأ عبر نموذج “المناطق التجريبية”.
وتشمل الترتيبات تولي الجيش اللبناني السيطرة على المناطق التي تنسحب منها القوات الإسرائيلية، ونزع سلاح الجماعات المسلحة خارج إطار الدولة، ضمن آلية للتحقق من التنفيذ.
ومنتصف يوليو/ تموز توصل الجانبان خلال الجولة السادسة من المفاوضات في روما إلى تفاهم بشأن آلية “المناطق التجريبية”، تمهيدا لانسحاب القوات الإسرائيلية وانتشار الجيش اللبناني مكانها.
وبدأ أواخر الشهر ذاته تطبيق أول نموذج ميداني في زوطر الغربية، حيث انتشر الجيش اللبناني وعاد عدد من السكان إلى المنطقة.
وفي أحدث جولة تفاوضية عقدت في روما بين 4 و6 أغسطس/ آب الجاري، تركزت المحادثات على توسيع نطاق “المناطق التجريبية” والقضايا الحدودية العالقة، فيما طرح الجانب اللبناني الخيام أو بنت جبيل للمرحلة التالية، دون إعلان منطقة انسحاب جديدة.
وتواصل إسرائيل عدوانا على لبنان بدأته في 2 مارس/ آذار الماضي، ما أسفر عن 4 آلاف و335 قتيلا و12 ألفا و277 جريحا، وأكثر من مليون نازح، وفق السلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة تزيد على 10 كيلومترات.

اقرأ أيضا: الرئيس أردوغان يستقبل نظيره الفلسطيني بمراسم رسمية في أنقرة

الأناضول

‫0 تعليق