
يتجنب بعض الأشخاص تناول الدجاج المطهي بعد بقائه ليلة في الثلاجة، بسبب تغير مذاقه مقارنة باليوم الأول، معتقدين أن ذلك دليل على فساده، إلا أن المتخصصين يؤكدون أن هذا التغير غالبا ما يكون طبيعي، ويرتبط بتفاعلات تحدث داخل اللحم أثناء الحفظ، وليس بالضرورة علامة على عدم صلاحيته للاستهلاك، ما دام قد حفظ بالطريقة الصحيحة.
اقرأ أيضا: الأهلي يفوز بثلاثية على بادالونا وديًا
وأكدت د. إسراء أشرف، أخصائي جودة وسلامة الغذاء، أن تغير مذاق الدجاج بعد حفظه في الثلاجة ليوم أو أكثر لا يعني بالضرورة أنه أصبح فاسد، موضحة أن هناك تغيرات طبيعية تحدث أثناء التخزين تؤثر في النكهة والقوام.
والسبب الأكثر شيوعا لتغير الطعم هو أكسدة الدهون، إذ تتفاعل الدهون الموجودة في الدجاج، خاصة في الجلد والوراك، مع الأكسجين حتى مع الحفظ الجيد، ما يؤدي إلى تكوين مركبات تمنحه نكهة مختلفة تعرف لدى كثيرين بـ”طعم الدجاج البائت”، كما تستمر بروتينات اللحم في الخضوع لتغيرات طبيعية بعد الطهي والتبريد، وهو ما ينعكس على الطعم والقوام مقارنة باليوم الأول.
وأضافت أن الدجاج يفقد جزء من رطوبته أثناء التخزين، لذلك قد يبدو أكثر جفافا عند إعادة تسخينه، فتظهر نكهته بصورة مختلفة أو أكثر تركيزا.
كما أن حفظه دون تغطية محكمة قد يؤدي إلى امتصاصه روائح الأطعمة الأخرى داخل الثلاجة، وهو ما يغير مذاقه أيضا.
وأشارت إلى أن تغير الطعم وحده لا يعد دليل على فساد الدجاج، إذا تم تبريده خلال ساعتين من الطهي، وحفظه في درجة حرارة لا تتجاوز 4 درجات مئوية، وتناوله خلال مدة تتراوح بين 3 و4 أيام، إذ يكون التغير في هذه الحالة طبيعيا.
اقرأ أيضا: التشكيل الرسمي لمباراة باريس سان جيرمان وأستون فيلا في نهائي كأس السوبر الأوروبي
وحذرت من تناول الدجاج إذا صاحب تغير الطعم ظهور رائحة حامضة أو كريهة، أو أصبح سطحه لزجا، أو تغير لونه بشكل غير طبيعي مع وجود رائحة سيئة، مؤكدة أن هذه العلامات تشير غالبا إلى فساد المنتج وعدم صلاحيته للاستهلاك.
ولفتت إلى أن تغير مذاق الدجاج يكون أكثر وضوحا من اللحوم الحمراء، لأن لحوم الدجاج تحتوي على نسبة أعلى من الدهون غير المشبعة، وهي أكثر عرضة للأكسدة، لذلك يلاحظ كثير من الأشخاص تغير نكهته بعد التبريد بصورة أكبر مقارنة باللحوم الحمراء.
اقرأ أيضا: فوضى في إسرائيل.. البيت الأبيض يشن هجوما على تل أبيب بسبب عنف المستوطنين
