ينتقد الكاتب ظاهرة بناء ٣ فلل دوبلكس متلاصقة تمامًا من دون فواصل، معتبرًا أنها تشبه “التوأم السيامي” في الطب، ومحذرًا من تأثير ذلك على خصوصية الساكنين وحريتهم في التوسعة أو الترميم، خاصة في أوقات الراحة. ويطرح تساؤلات حول كيفية منح تصاريح لمثل هذه المشاريع واحتمال عدم مطابقتها للمواصفات والمقاييس، م…
اقرأ أيضا: أرني سلوت يوضح أسباب انسحابه من مفاوضات تدريب منتخب هولندا
تعودنا على سماع كلمة ( سيامي ) حينما يتم فصل توأم ( بنين وبنات ، صِغار ، كِبار ) يكونا عادةً متلاصِقان منذ الولادة ، وقد حققت بلادنا ولله الحمد السبق منذ سنواتٍ عِدة في ذلك المجال في فصل أولئك السياميين بفضل الله تعالى ، ثم مهارة الأطباء لدينا ، الذين كان ومازال على رأسهم رئيس الفريق ، الدكتور عبدالله الربيعة ـ وزير الصحة الأسبق ـ فكل ذلك كان ومازالَ انجازاً كبيراً يدعو للفخر بما تحققه بلادنا من إنجازات طبية نفخر بها ..!
دبلكسات البناء ..!
وعوداً على بدء ، أعود لعنوان المقال ( دُبلكسات سيامية ) رأينا في السنوات العشر الماضية ـ تزيد أو تنقص قليلاً ..! ـ فِلل دبلكس عدد 2 تكون متجاورتان ، وقد تكون متلاصقتان ، وهذا لا بأس به ، مع التحفظ على بعضها ..! لكن أن تكون 3 دبلكسات مُتلاصقة مع بعض ليس بينهم أي فاصل ، ولكلٍ منها بابٌ للمدخل وهي مُتقاربة ، ويحيط بها جِداراً حول كل تلك الفِلل ألـ 3 فهذا لم نشاهده من قبل ..!!
وضع الدبلكسات وقت القيلولة ..!
اقرأ أيضا: هيثم حسن يقترب من سلتيك بعد اجتياز الفحص الطبي قادماً من ريال أوفييدو
وعلى افتراض اشترى تلك الفِلل المُتلاصقة 3 أشخاص ( كما هو واضح بأنه مشروع تجاري للبيع ، لأنه لو كان لشخص فقط ، فهو وشأنه في بناء منزله ..! ) فكيف يكون وضعهم في أخذ حٌريتهم في ظِل ذلك التلاصق المُتناهي ، والمتمادي في التلاصق ..؟!! بمعنى لو أراد أحدهم بناء طابق آخر أو أي تصليحات في منزله ، فكيف سيكون وضع بقية جيرانه المتلاصقين مع بعض حين يكون أحدهم قرر البناء أو الترميم خاصةً وقت القيلولة .. ؟! إضافةً إلى أنه كيف سيكون الوضع حينها ووقتها في التكسير ، وكل متطلبات البناء ، وطلوع العُمال وخروجهم في ظِل ذلك التلاصق البحت فيما بينهم ..؟! لا أعلم حقيقةً كيف تم إعطاء مثل ذلك المقاول مثل ذلك التصريح لبناء 3 فِلل دبلكسات مُتلاصقة جداً فيما بينها ، ليس بينهم أي حواجز أو فواصل كما أسلفت ، ولو حتى بمقدار مترين أو ثلاثة ..؟!
تلك الدبلكسات المُتلاصقة لا تخلو من مُخالفات ..!
وخِتاماً .. تلك الفِلل الدبلكسات نُشاهدها دائماً في ذهابنا وعودتنا لبيوتنا من حولنا ، وبعضها مازالت في طور الإنشاء ، عادةً لا تخلو من مخالفات ، ويبقى السؤال ، هل هي مطابقة للمواصفات والمقاييس لذلك تم إنشائها أم إنها تجاوزات من بعض المقاولين ، والتي اعتدنا من بعضهم ذلك في البناء مع الأسف ؟! فضلاً عن الغِش في بعض تفاصيل البناء كصغر حجم البِتَر بشكلٍ واضح جداً ، والتي من المفترض أن تكون أكبر حَجماً مما نرى حتى تكون قويةً وصلبة كأساس في تحمل ما يعلوها من أدوار حتى لا تحدث كوارث في مثل تلك البنايات لا قدر الله تعالى ..!! فهل سنرى فصلاً لمثل ذلك السيامي لفلل الدبلكسات مُستقبلاً على الأقل ، على غرار فصل السيامي الطبي بين البشر ..؟! ذلك ما نرجوه ونتمناه أن يكونَ واقِعاً مُشاهَداً على أرضِ الواقع ، حتى لا تحدث كوارث في البناء أو مشاكل فيما بين السُّكان أصحاب تلك الفِلل من الدبلكسات السيامية ..!! والله الموفق لكل خيرٍ سبحانه ..!
اقرأ أيضا: ميزان الاعتماد..القاعدة الجديدة للقوة في الشرق الأوسط
