
تلقى المدير الفني لفريق الحسين إربد أحمد هايل أول من أمس، خسارته الأولى في مباراة رسمية منذ توليه قيادة الفريق، وجاءت أمام باختاكور الأوزبكي بثلاثة أهداف دون مقابل، في مواجهة الملحق المؤهل إلى دوري أبطال آسيا للنخبة، ليواصل بطل دوري المحترفين في المواسم الثلاثة الأخيرة مشواره القاري عبر بوابة دوري أبطال آسيا 2.
وأنهت الخسارة سلسلة مميزة لهايل مع الحسين امتدت على مدار ثلاثة مواسم قاد خلالها الفريق على فترات متباعدة، دون أن يتعرض لأي هزيمة في الوقت الأصلي لمباراة رسمية، قبل أن يسقط أمام باختاكور في أول ظهور رسمي للفريق بالموسم الجديد.
وبدأت رحلة هايل مع الفريق في الموسم 2024-2025، عندما تولى المهمة خلال الجولات الأخيرة من دوري المحترفين، ونجح في تحقيق الفوز على شباب العقبة وشباب الأردن، مقابل التعادل مع الرمثا، ليقود الحسين إلى التتويج بلقب الدوري للمرة الثانية في تاريخ النادي.
وفي الموسم ذاته، قاد هايل الحسين أمام الفيصلي في الدور نصف النهائي من بطولة كأس الأردن، وتمكن من تجاوزه والوصول إلى المباراة النهائية أمام الوحدات، التي انتهى وقتها الأصلي بالتعادل السلبي، قبل أن يحسم «الأخضر» اللقب عبر ركلات الترجيح، دون أن تحتسب المواجهة خسارة على الحسين في السجل الرسمي للمباريات.
وعاد هايل لقيادة الفريق في آخر جولتين من دوري المحترفين الموسم الماضي، وتمكن من تحقيق انتصارين على السرحان والفيصلي، ليتوج مجددا مع «غزاة الشمال» بلقب الدوري للمرة الثالثة في تاريخ النادي.
وواصل المدرب نتائجه المميزة بعد ذلك في بطولة كأس الأردن، بعدما قاد الفريق إلى انتصارين متتاليين في الدور نصف النهائي والمباراة النهائية على حساب الوحدات والرمثا على التوالي، ليحرز الحسين اللقب الأول في تاريخه بالمسابقة، ويحافظ هايل على سجله خاليا من الهزائم في المباريات الرسمية حتى مواجهة باختاكور.
وتشكل الخسارة القاسية في طشقند بداية غير إيجابية لهايل وفريقه في الموسم الجديد، إلا أنها كشفت في الوقت ذاته العديد من مكامن الخلل والأخطاء التي يحتاج الجهاز الفني إلى معالجتها سريعا قبل الدخول في المنافسات المحلية، خصوصا أن الحسين يسعى للمحافظة على الألقاب التي حصدها الموسم الماضي بعد تتويجه بدوري المحترفين وكأس الأردن وكأس السوبر.
وأثار الأداء الذي ظهر عليه الحسين أمام باختاكور حالة من القلق لدى جماهيره، بعدما قدم الفريق واحدة من أقل مبارياته مستوى خلال السنوات الأخيرة، وغابت خطورته الهجومية طوال فترات اللقاء، في مقابل استقبال شباكه ثلاثة أهداف، مع إهدار الفريق الأوزبكي عددا من الفرص التي كان من الممكن أن ترفع حصيلة أصحاب الأرض.
ولم يتمكن الحسين من مجاراة منافسه بالشكل المطلوب، وبقي في موقف دفاعي خلال غالبية فترات اللقاء، دون أن ينجح في تشكيل خطورة حقيقية على مرمى باختاكور، في مؤشر على أن الفريق لم يصل بعد إلى درجة الجاهزية المطلوبة للموسم الجديد.
وتزداد أهمية معالجة الأخطاء سريعا مع اقتراب أول اختبار محلي للفريق، عندما يلتقي الرمثا يوم 22 من الشهر الحالي ضمن الدور نصف النهائي لبطولة كأس السوبر، التي يدخلها الحسين بطموح بدء الموسم المحلي بلقب جديد. وساهمت التغييرات الكبيرة التي طرأت على قائمة الفريق بعد نهاية الموسم الماضي في ظهوره بهذه الصورة، بعدما غادر عدد من العناصر التي لعبت أدوارا مؤثرة في نجاحاته، مقابل دخول لاعبين جدد إلى التشكيلة الأساسية والاحتياطية، في وقت لم يصل فيه الانسجام بين العناصر القديمة والجديدة إلى المستوى المطلوب.
كما بدا واضحا تأثير غياب صانع الألعاب وضابط إيقاع الفريق يوسف أبو جلبوش «صيصا»، الذي شكل خلال الموسمين الماضيين أحد أهم مفاتيح اللعب الهجومية، وأسهم بصورة مباشرة في تحقيق الألقاب، في وقت لم ينجح فيه الحسين حتى الآن في تعويضه بلاعب يمتلك الإمكانيات ذاتها في صناعة الفرص والتسجيل وخلق الخطورة على مرمى المنافسين.
ويثير مستوى الفريق علامات استفهام إضافية بالنظر إلى القيمة الفنية للأسماء الموجودة في قائمته، والتي تضم عددا من اللاعبين الذين مثلوا المنتخب الوطني في نهائيات كأس العالم الأخيرة، ما يرفع من سقف التوقعات تجاه الحسين محليا وقاريا.
وعادت بعثة الحسين إلى أرض الوطن أمس، بعد معسكر تدريبي في أوزبكستان امتد لأكثر من عشرة أيام، واختتم بخوض المباراة الرسمية أمام باختاكور، والتي لم ينجح خلالها الفريق في تحقيق هدفه بالعبور إلى دوري أبطال آسيا للنخبة.
وسينتقل الحسين بعد خروجه من الملحق إلى المشاركة في دوري أبطال آسيا 2 للموسم الثالث على التوالي، بطموحات تتجاوز ما حققه في مشاركتيه السابقتين، بعدما بلغ دور ثمن النهائي في موسمه القاري الأول، قبل أن يطور حضوره ويصل إلى الدور ربع النهائي في الموسم الماضي. وبات واضحا أن الحسين يحتاج إلى مزيد من الوقت لإظهار القدرات الحقيقية للاعبيه المحليين والأجانب والوصول إلى الانسجام المطلوب، خصوصا في ظل غياب المباريات الودية القوية خلال فترة الإعداد للموسم الجديد، رغم أن الفريق كان أول الأندية المحلية بدءا للتحضيرات، سعيا للمحافظة على موقعه في طليعة المنافسين على الألقاب المحلية، إلى جانب مواصلة تطوره على الصعيد القاري.
اقرأ أيضا: بريطانيا وإيطاليا وسويسرا وإندونيسيا.. 4 دول للتحقق من نزع سلاح حزب الله
