خبراء: العالم مهدد بفقدان 83 مليون وظيفة مقابل توطين 69 مليونا بحلول 2027
اقرأ أيضا: حملات رقابية مكثفة على أسواق اللحوم ومحال الجزارة.. وضبط صاحب واقعة «الختم المزور» بالوراق
أكد عدد من الخبراء التكنولوجيين وأساتذة الجامعات أهمية توجُّه العالم نحو تطبيقات الذكاء الاصطناعى، لأن وظائف المستقبل حالياً تسير نحو الرقمنة والبرامج المتخصصة والوظائف التى تحتاج إلى تخصصات تتداخل معها.
وأكد الدكتور عبادة سرحان، أستاذ تكنولوجيا علوم الحاسب، أن العالم حالياً، وفى ظل المتغيرات الكثيرة لاحتياجات سوق العمل ووظائف المستقبل، يسير نحو التوسع فى برامج الذكاء الاصطناعى وتخصصاته، وتأهيل الطلاب والخريجين لا يبدأ من التعليم الجامعى فقط، بل يبدأ من مراحل التعليم قبل الجامعى، منوهاً بأنه يجب على أولياء الأمور الاهتمام بمتطلبات المستقبل ووظائفه، وأن يكون الأبناء، منذ الصغر، على دراية كاملة بكافة المتطلبات.
وأضاف «سرحان» أن التحول الرقمى أصبح سمة أساسية فى المجتمعات، ويجب العمل على الالتزام بأخلاقياته وضوابطه، التى تستهدف فى النهاية الوصول إلى منتج قوى وفعال من الخريجين المؤهلين والمدربين المنافسين بقوة فى متطلبات سوق العمل، منوهاً بأن الجامعات المصرية شهدت، خلال الفترة الماضية، طفرة كبيرة بمختلف القطاعات، وهناك عدد من الكليات والبرامج الدراسية التى جرى تدشينها لتلبية وظائف المستقبل.
وأكد الدكتور السيد خاطر، الأستاذ بمعهد الدراسات الإحصائية بجامعة القاهرة، أن البيانات الوظيفية والتحول الكبير فى نمط الوظائف التى تحتاجها سوق العمل، أصبحت متغيرة جداً، وتتقدم يوماً بعد يوم، وخلال السنوات المقبلة ستطغى وظائف البرمجة والرقمنة والذكاء الاصطناعى على العديد من الوظائف، وستتداخل فى آلاف الوظائف، وستكون هناك رؤية واحتياجات فعلية لتخصصات غير نمطية.
وأضاف «خاطر» أن الذكاء الاصطناعى يؤثر بشكل جذرى على سوق العمل العالمية، والدراسات العلمية الحديثة تشير إلى أن التقنية الحديثة والرقمنة قادرة على «أتمتة» ما يصل إلى 300 مليون وظيفة بدوام كامل عالمياً، بينما يشير المنتدى الاقتصادى العالمى إلى احتمال فقدان 83 مليون وظيفة، مقابل توفير 69 مليون وظيفة جديدة، بحلول العام المقبل عام 2027.
وأكد الدكتور أمير طايل، الأستاذ المتخصص فى تكنولوجيا التعليم، أن برامج الذكاء الاصطناعى أصبحت مُلحة وضرورية جداً فى التعامل مع متطلبات وظائف المستقبل واحتياجات سوق العمل، موضحاً أن البرامج الدراسية والتعليمية فى الجامعات تحتاج إلى تطوير شامل فى محتواها، حتى تكون متماشية مع كافة المتغيرات، لأنها تسهم فى إنتاج جيل قادر على المنافسة.
اقرأ أيضا: سعر الريال السعودي اليوم الأربعاء 12-8-2026 أمام الجنيه في ختام التعاملات -جريدة المال
وأضاف أن قطاع التعليم العالى شهد، خلال السنوات القليلة الماضية، وبتوجيهات مباشرة من الرئيس عبدالفتاح السيسى، تطوراً فى المنظومات التعليمية والتكنولوجية والرقمية، والتخصصات المؤهلة للكوادر والخريجين لسوق العمل، إقليمياً ودولياً.
وتابع «طايل» أنه يجب على الجامعات تفعيل أخلاقيات التعامل مع الذكاء الاصطناعى والرقمنة والبرامج الذكية فى التعليم، فى ظل القواعد والضوابط التى أقرها المجلس الأعلى للجامعات، منوهاً بأن هناك عدداً من البرامج المفترض أن يتم العمل عليها خلال الفترة المقبلة، والتوسع فيها بالجامعات المختلفة، من أجل مواكبة المتغيرات المتسارعة، وأن تكون خطة التطوير والتحديث للبرامج الدراسية متغيرة على الأقل كل 3 سنوات، بحيث تكون هناك رؤية شاملة لكافة المتغيرات والتطورات واحتياجات سوق العمل.
وتابع أنه يجب أن تنتقل العلاقة بين الجامعة وسوق العمل من مفهوم «التدريب»، إلى مفهوم «الشراكة»، بحيث تشارك الشركات فى تصميم مشروعات الطلاب، وتقديم حالات عملية، وتنظيم التدريبات، والمساهمة فى تقييم الطلاب، وتطوير البرامج الأكاديمية.
ونوه بأنه يجب ألا نغفل المهارات الإنسانية والمهنية، مثل التفكير النقدى، والإبداع، والتواصل، والعمل الجماعى، والقدرة على حل المشكلات، والتعلم المستمر، لأن هذه المهارات ستزداد أهميتها مع انتشار الذكاء الاصطناعى، فالجامعة الناجحة، فى المستقبل، لن تكون الجامعة التى تعمل على تخريج أكبر عدد من الطلاب فقط، وإنما التى تستطيع قياس مدى جاهزية خريجيها لسوق العمل، ولذلك يجب الاهتمام بمؤشرات مثل معدلات توظيف الخريجين، ونوعية الوظائف التى يحصلون عليها، ورضا أصحاب الأعمال عن مهاراتهم، وقدرتهم على الحصول على شهادات مهنية، وإنشاء المشروعات والشركات الناشئة.

اقرأ أيضا: مش عايزة تدفع الأجرة.. القبض على سيدة تعدت على سائق توك توك بالقليوبية
