خالد الجندي: التمييز بين الخير والشر لا يمثل معيارا كافيا لوصف الإنسان بالعلم
اقرأ أيضا: خالد الجندي يكشف سرا في حوار موسى والخضر.. «القرآن يعلمنا كيف نتعامل مع الخطأ»
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن التمييز بين الخير والشر لا يمثل معيارًا كافيًا لوصف الإنسان بالعلم، موضحًا أن «الطفل الصغير قد يعرف الخير من الشر، لكن العالم هو الذي يعرف خير الخيرين وشر الشرين».
وأوضح، خلال حلقة خاصة بعنوان «حوار الأجيال» ببرنامج «لعلهم يفقهون» المذاع على قناة «dmc»، اليوم الأربعاء، أن سيدنا الخضر عليه السلام جسّد هذا المعنى عندما وازن بين مفسدتين واختار المصلحة الأعلى والضرر الأقل.
وأشار إلى أن هذا الأمر لم يكن ظاهرًا لسيدنا موسى عليه السلام في البداية، لذلك اعترض في المرة الأولى، ثم التزم بالعهد الذي قطعه على نفسه بعدم السؤال، قائلًا: «لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرًا».
«فقتل».. الخضر وحده باشر الفعل
ولفت الجندي إلى دقة التعبير القرآني في قوله تعالى: «فقتل»، مؤكدًا أن الذي باشر الفعل هو سيدنا الخضر وحده، رغم وجود اتفاق بينه وبين موسى على الصحبة والتعاون، موضحًا أن سيدنا موسى لم يشارك في هذا الفعل لأنه يخالف شريعته التي تحرم قتل النفس.
اقرأ أيضا: طرق آمنة لمشاهدة كسوف الشمس خلال ساعات.. أين يظهر؟
وأضاف أن هذا الموقف يعكس لقاءً بين الشريعة ممثلة في سيدنا موسى عليه السلام، والوحي ممثلًا في سيدنا الخضر عليه السلام، مشيرًا إلى أن الوحي قد يأتي بتعديل بعض الأحكام، مستشهدًا على ذلك بتحويل القبلة من المسجد الأقصى إلى المسجد الحرام، في قوله تعالى: «قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام».
الاجتهاد في التعامل مع الواقع بعد انقطاع الوحي
وتابع خالد الجندي أن سلطة تعديل الأحكام كانت قائمة بوجود الوحي، لكن بعد انقطاعه بانتقال النبي ﷺ، أصبح التعامل مع الواقع قائمًا على فهم النصوص ومراعاة الأعراف.
واستشهد بقوله تعالى: «خذ العفو وأمر بالعرف»، موضحًا أن الواقع قد يفرض اجتهادات في التطبيق، كما فعل سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه عندما أوقف سهم «المؤلفة قلوبهم» من مصارف الزكاة.

اقرأ أيضا: خبير اقتصادى يوضح أسرار الصكوك الضريبية.. التفاصيل
