حين تطال العقوبات حراس العدالة.. حقوقيون يواجهون إدارة ترامب وفلسطين في الواجهة | أخبار

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

لم تعد العقوبات الأمريكية المفروضة على مسؤولين في المحكمة الجنائية الدولية وبعض المنظمات الحقوقية الفلسطينية مقتصرة على تجميد الحسابات أو حظر السفر، إذ تقول أربع منظمات حقوقية إن آثارها باتت تهدد عملها.

وتقول إن تلك العقوبات تمنعها من العمل مع المحكمة سعيا لتحقيق العدالة في قضايا الإبادة الجماعية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في أنحاء ‌‌العالم.

اقرأ أيضا

list of 2 itemsend of list

ويوم أمس الثلاثاء انتقلت المواجهة إلى القضاء الأمريكي، بعدما رفعت هيومن رايتس ووتش ومعهد أوبن سوسايتي ولجنة أمريكان فريندز سيرفيس ومركز الحقوق الدستورية في نيويورك دعوى قضائية ضد إدارة الرئيس ⁠⁠دونالد ترامب بسبب حملتها ⁠⁠الرامية إلى تفكيك المحكمة.

وتطعن المنظمات الأربع في الأمر التنفيذي الذي أصدره ترامب يوم 6 فبراير/شباط 2025، والذي يجيز فرض عقوبات على مسؤولي المحكمة الجنائية الدولية وقضاتها وغيرهم “ممن يعملون معها”.

وتصف المنظمات العقوبات بأنها هجوم غير قانوني على العدالة الدولية، وتقول إنها تنتهك حقوقها الدستورية في حرية التعبير وتكوين الجمعيات والدين، كما تتجاوز صلاحيات الرئيس الأمريكي والتزامات الولايات المتحدة بموجب القانون الدولي.

فلسطين في الواجهة

وتبرز القضية الفلسطينية في قلب المواجهة بين واشنطن والمحكمة، التي فتحت تحقيقا في فلسطين أدى إلى إصدار مذكرتي توقيف بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع السابق يوآف غالانت بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في غزة، وهو ما جلب للمحكمة سخط الإدارة الأمريكية، وفق حقوقيين.

وبحسب هيومن رايتس ووتش، استخدمت إدارة ترامب الأمر التنفيذي لمعاقبة مدعين في المحكمة وثمانية من قضاتها، إضافة إلى المقررة الأممية الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وثلاث منظمات حقوقية فلسطينية.

ولم تقتصر العقوبات على المستهدفين بها، تجميدا أو إغلاقا لحسابات مصرفية، ورفضا لمعاملات مالية، وحرمانا من خدمات رقمية، فضلا عن حظر السفر. لكن الدائرة اتسعت لتصل إلى من يتعامل معهم أيضا.

اقرأ أيضا: زار مخيم الهجرة بإدلب.. المفوض الأممي للاجئين: ندعم خطة “سوريا بلا مخيمات” | أخبار

فالمنظمات الأمريكية، ومن بينها الجهات الأربع التي رفعت الدعوى، قد تواجه عقوبات تصل إلى السجن 20 عاما وغرامات باهظة إذا قدمت خدمات لأشخاص أو كيانات مشمولة بالعقوبات.

وقف الأعمال
وتقول المنظمات الأربع إن هذه المخاطر أجبرتها بالفعل على وقف بعض أعمالها، بما فيها تمثيل ضحايا جرائم الحرب، وتقديم مذكرات قانونية وسياسية إلى المحكمة الجنائية الدولية، والتعاون مع المنظمات الفلسطينية المعاقبة، في توثيق الانتهاكات والتقاضي وحملات المناصرة وتقديم المساعدات الإنسانية.

ويمتد أثر العقوبات إلى خارج الولايات المتحدة، وفق هيومن رايتس ووتش، إذ تدفع هيمنة المؤسسات المالية وشركات التكنولوجيا الأمريكية بنوكا وجهات أجنبية إلى تجنب التعامل مع المشمولين بالعقوبات، خشية فقدان الوصول إلى النظام المالي الأمريكي.

وتصاعدت المواجهة في يوليو/تموز الماضي، عندما أعلن وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو حملة موسعة لـ”تفكيك” المحكمة، تشمل زيادة استخدام العقوبات والضغط على الدول الأعضاء للانسحاب منها.

معركة قضائية
لكن المنظمات الحقوقية اختارت هذه المرة مواجهة العقوبات من داخل القضاء الأمريكي، مستندة إلى أحكام سابقة صدرت عام 2025 عن محاكم فدرالية في نيويورك ومين، خلصت إلى أن الأمر التنفيذي انتهك التعديل الأول للدستور، وأوقفت تطبيق نظام العقوبات بحق المدعين في تلك القضايا مؤقتا أو بصورة دائمة.

وتقول ليز إيفنسون، مديرة برنامج العدالة الدولية في هيومن رايتس ووتش، إن الدعوى تستهدف وقف الهجمات على العدالة الدولية وعلى المجال المدني الضروري لضمان حماية الحقوق، وتدعو الحكومات إلى حماية المحكمة والساعين للعدالة أمامها.

اقرأ أيضا: اللومي الحساوي يعزز حضوره في الأسواق المحلية والخليجية بمنتجات متنوعة

‫0 تعليق