تمويه” ترامب عبر شاحنة نقل الطعام تثير أسئلة و”سخرية

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

أثار الكشف عن العملية السرية التي نقل خلالها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من طائرته في أنقرة ردود فعل واسعة في الولايات المتحدة، انقسمت إلى اتجاهين بارزين: انتقادات للطريقة التي نفذت بها عملية حماية الرئيس، وموجة من السخرية من الأسلوب غير المعتاد الذي استخدم لإخراجه سراً من «إير فورس وان».

اقرأ أيضا: البرلمان العربي يدين اعتراف كولومبيا بسيادة الاحتلال على الجولان السوري المحتل

ويبدو ان الأمر أثار حرج ترامب لاحقاً، بعد عملية التمويه. فبعد يوم من انتشار صور ساخرة على مواقع ‌التواصل الاجتماعي تصور ترامب وهو يختبئ ‌في شاحنة نقل الطعام، قال الرئيس الذي يهتم بصورته العامة، والذي غالبا ما يروج لصور معدلة على ​الإنترنت تظهره قائدا جريئا ‌وشجاعا، إنه كان يتبع ​توجيهات جهاز الخدمة السرية، الوكالة المسؤولة عن ⁠حماية الرئيس.

وقال ترامب “الأمر متروك لجهاز الخدمة السرية وحده. أنا أتبع فقط ما يرغبون في فعله.. إذا أنا أتبع توجيهات جهاز الخدمة السرية والجيش”. وأضاف ” أعتقد أنه ​كان هناك ⁠تهديد ما. لم ⁠أسأل كثيرا عن الأمر. فأنا أتلقى الكثير من التهديدات”.

وكانت السلطات الأمريكية قد تعاملت مع معلومات عن احتمال استهداف إيران للطائرة الرئاسية باعتبارها تهديداً خطيراً إلى درجة استدعت إخراج ترامب سراً عبر مركبة لتموين الطائرات، ونقله إلى طائرة عسكرية أخرى. لكن «إير فورس وان» أقلعت بعد ذلك وعلى متنها مسؤولون كبار وموظفون حكوميون وعسكريون وصحافيون، فيما بقي معظمهم غير مطلعين على طبيعة التهديد أو على حقيقة أن الرئيس لم يعد معهم.

ومن هنا انطلقت الانتقادات، فإذا كان الخطر على الطائرة الرئاسية جدياً بما يكفي لإجلاء الرئيس منها خفية، تساءل منتقدون عن سبب استمرار الرحلة بالطائرة نفسها وعلى متنها عشرات الأشخاص، بينهم وزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الخزانة سكوت بيسنت وكبار مساعدي البيت الأبيض والصحافيين. وذهبت بعض الانتقادات إلى اعتبار أن الطائرة تحولت عملياً إلى «طُعم طائر» بينما جرى تأمين الرئيس بعيداً عنها.

اقرأ أيضا: دُبلكسات سيامية ..!! | سبق

وقال جو لوكهارت، السكرتير الصحافي السابق للبيت الأبيض في عهد بيل كلينتون، إن الإدارات السابقة سعت في عمليات أمنية مشابهة إلى حماية أكبر عدد ممكن من المدنيين وتجنب استخدامهم كـ«دروع بشرية». وفي المقابل، دافع مسؤولون سابقون عن القرار، معتبرين أن حماية الرئيس تأتي في مقدمة الأولويات، وأن إبلاغ جميع الموجودين بتفاصيل عملية التمويه كان يمكن أن يؤدي إلى كشفها وتعريض ترامب لخطر أكبر.

لكن القصة أخذت مساراً آخر على منصات التواصل الاجتماعي. فمشهد إخراج رئيس الولايات المتحدة سراً عبر مركبة مخصصة لنقل الطعام إلى الطائرات وفر مادة جاهزة للرسامين وصناع الصور الساخرة. وانتشرت رسوم وكاريكاتيرات وصور مولدة بالذكاء الاصطناعي تصور ترامب مختبئاً وسط عربات الطعام، أو داخل شاحنة محملة بوجبات «ماكدونالدز»، فيما ظهرت تسمية ساخرة للطائرة البديلة وشاحنة التموين.

ووصلت المفارقة إلى هوليوود نفسها، أندرو مارلو، كاتب سيناريو فيلم «Air Force One» الشهير عام 1997، قال إن الواقعة تجاوزت حتى ما كان يمكن أن يتخيله لبطله السينمائي. ورأى أنه سيكون من الصعب كتابة شخصية بطولية تستبدل سلامتها الشخصية بتعريض المدنيين الباقين على متن الطائرة لخطر محتمل من دون علمهم.

اقرأ أيضا: أرني سلوت يوضح أسباب انسحابه من مفاوضات تدريب منتخب هولندا

‫0 تعليق