تعزيز أدوارها الخدمية.. المسيّرات تغيّر قواعد الحرب في أوكرانيا | سياسة

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

تشهد الحرب الروسية الأوكرانية تحولا نوعيا في أساليب القتال وأدواته، مع تصدّر المسيّرات (الجوية والبرية) المشهد العسكري، حيث باتت تؤدي مهام لوجستية وهجومية واستطلاعية كانت تتطلب في السابق نشر جنود وعربات مصفحة، في طفرة قلصت الخسائر البشرية ورفعت وتيرة الاستنزاف.

ووفقا لتقرير للجزيرة -أعده عمر الحاج من أوكرانيا- فإن كتيبة المسيّرات الخدمية في زاباروجيا تستعد لإرسال مسيّرات أرضية تحمل الطعام والذخائر وتجلي الجرحى، في مشهد يوضح كيف أصبحت التكنولوجيا البديل الآمن للجنود. ويشير أحد أفراد الكتيبة إلى أن المسيّرات الأرضية “وفرت الجهد والمال وحافظت على حياة الجنود”.

وأصبحت المهام الخدمية للمسيّرات أولوية -كما يوضح التقرير- حيث يفضل طرفا الحرب خسارة مسيّرة على خسارة جندي، لكنهما يطوران أيضا مضادات لهذه المسيّرات.

وتتنافس شركات عدة في صناعة منظومات اعتراضية متكاملة، مثل منظومة “ستريلا” التي تصل سرعة مسيّرتها الاعتراضية إلى 400 كيلومتر في الساعة، ولا تحتاج إلى أكثر من نصف كيلوغرام رأسا حربيا لاعتراض مسيّرات الاستطلاع أو الهجومية.

وفي الإطار ذاته، يرصد الصحفي عبد القادر عراضة على الخريطة التفاعلية أن عملية الاستنزاف المتبادلة مستمرة على قدم وساق، حيث وصلت الاستهدافات الأوكرانية إلى تتارستان أمس الثلاثاء، مستهدفة منشآت نفطية، في حين استهدف الجانب الروسي معظم المدن في شرق أوكرانيا وصولا إلى محيط العاصمة كييف.

ويوضح عراضة أن المناطق الممتدة من أوديسا جنوبا إلى خاركيف شمالا مرورا بخيرسون وزاباروجيا ودنيبروبتروفسك ودونيتسك ولوغانسك، تعرضت لضربات بأكثر من 138 مسيّرة خلال ليلة واحدة، إضافة إلى صواريخ ثقيلة من طراز “إسكندر”.

اقرأ أيضا: رئيس المستقلة للانتخاب يشارك بأسبوع التفاعل الرقمي في…

استهداف متبادل

كما يشير إلى أن أوكرانيا استهدفت ميناء نوفوروسيسك الروسي الذي يجمع بين الميناء التجاري والقاعدة البحرية العسكرية ومجمع الصادرات، إضافة إلى استهداف مركز اتصالات في القرم يُستخدم لتوجيه المسيّرات.

وعلى الجبهة البرية، يحاول الجيش الروسي بذل مزيد من المجهود الحربي في مناطق كوستيانتينيفكا وبوكروفسك شرقي أوكرانيا، محاولا التقدم وقضم مناطق إضافية في العمق الأوكراني، في وقت تواصل فيه أوكرانيا استهداف المناطق اللوجستية الروسية على شواطئ البحر الأسود، كما يوضح عراضة.

ويخلص الحاج إلى أن المسيّرات لم تعد مجرد أدوات هجومية، بل أصبحت عنصرا أساسيا في الحماية واللوجستيات، إذ أسهمت في حماية آلاف المدنيين والمقاتلين، لكن سباق التطوير مستمر بين روسيا وأوكرانيا، مع ابتكار مضادات جديدة وتوسيع نطاق الفاعلية، مما يجعل هذه الحرب مختبرا حقيقيا لتقنيات القتال المستقبلية.

يُذكر أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعطى -في 24 فبراير/شباط 2022- إشارة بدء عملية عسكرية في أوكرانيا، ودعا الجنود الأوكرانيين إلى إلقاء أسلحتهم فورا والذهاب إلى ديارهم.

ومنذ بداية الاجتياح، سيطرت القوات الروسية على مناطق شاسعة من مقاطعة خيرسون الجنوبية، ثم بدأت -في 26 فبراير/شباط 2022- توسيع نطاق هجماتها لتشمل المناطق كافة.

اقرأ أيضا: ربط 500 مسجد بنظام الأذان الموحد بالمفرق…

‫0 تعليق