
تصاعدت حدة الجدل بين المغرب وإسبانيا بشأن مدينتي سبتة ومليلية؛ بالتزامن مع عودة قضية السيادة على المدينتين إلى الواجهة، وذلك بعد أسابيع من حادثة التسلل الجماعي التي شهدتها سبتة ودخول أعداد ضخمة من المهاجرين إليها في محاولة للوصول إلى أراضي الاتحاد الأوروبي.
اقرأ أيضا: مدير مركز ثبات للبحوث: قرى الضفة تواجه اعتداءات متصاعدة ومحاولات للتهجير
وجاء تجدد الخلاف؛ بعدما أعلن وزير العدل المغربي “عبد اللطيف وهبي”، أن الرباط ما زالت متمسكة بموقفها بشأن السيادة على سبتة ومليلية، مؤكدًا أن القضية تطرح خلال المفاوضات مع الجانب الإسباني.
وتزامنت هذه التصريحات مع تداعيات حادثة التسلل الجماعي التي شهدتها سبتة قبل أسبوعين، والتي دخل خلالها نحو 72 ألف مهاجر إلى المدينة، بحسب المعطيات الواردة في النص، وأسفرت الأحداث عن مقتل 96 شخصًا على الأقل.
وعاد معظم المهاجرين إلى المغرب، بينما بقي آلاف آخرون في سبتة بانتظار مراجعة أوضاعهم، وسط توقعات بمنح عدد منهم، وخاصة القاصرين، حق الإقامة في إسبانيا والاتحاد الأوروبي، وهو ما قد يفتح الباب أمام إمكانية لم شمل عائلاتهم في المستقبل.
وأثارت الأحداث تكهنات بشأن احتمال تغاضي السلطات المغربية عن عمليات التسلل أو حتى مساهمتها فيها، خصوصًا في ظل سوابق شهدت استخدام ملف الهجرة خلال فترات التوتر بين البلدين.
اقرأ أيضا: البترول والفواكه تدفع صادرات مصر للارتفاع فى مايو الماضى لـ4.5 مليار دولار
لكن الحكومة الإسبانية تجنبت توجيه اتهامات مباشرة إلى الرباط، وأشادت في المقابل بتعاون السلطات المغربية في إعادة المهاجرين، بينما حملت شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية تنظيم عمليات العبور.
وفي ظل هذه التطورات، عاد ملف سبتة ومليلية إلى دائرة التوتر السياسي، وسط تمسك كل طرف بموقفه بشأن مستقبل المدينتين.
اقرأ أيضا: خالد الغندور يكشف السبب الحقيقي لتعثر التجديد لإمام عاشور ومصطفى شوبير في الأهلي
