باكستان: واشنطن وطهران تقتربان من «ترتيبات»

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

  الحكومة اليمنية: 6 قتلى في هجوم للحوثيين على سفينة «تهامة» في باب المندب  

تزايدت، أمس، المؤشرات على تقدم التحركات الدبلوماسية المتعلقة بالأزمة مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمز، مع إعلان باكستان اقتراب الولايات المتحدة وإيران من «نوع من الترتيبات»، وتأكيد قطر أن المحادثات بين سلطنة عُمان وإيران وصلت إلى «مرحلة متقدمة».

اقرأ أيضا: سوناطراك تستعد لحفر بئر استكشافية واعدة في شمال النيجر

فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه في «مرحلة تفاوض» مع الإيرانيين، وكشف عن ثلاث استراتيجيات تعتمدها إدارته في التعامل مع طهران.

وقال وزير الدفاع الباكستاني، خواجة آصف، في مقابلة مع وكالة «بلومبرغ» نُشرت أمس، إن الولايات المتحدة وإيران تقتربان من التوصل إلى «نوع من الترتيبات»، مضيفاً أن «الأمور تتجه مجدداً نحو التوصل إلى تسوية سلام أو اتفاق». وأوضح آصف أن المؤشرات خلال اليومين أو الثلاثة الماضية تظهر اقتراب الطرفين من التوصل إلى نوع من الترتيبات.

وتزامنت تصريحاته مع وصول وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، أمس، إلى طهران، حيث التقى وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، وفق وسائل إعلام إيرانية، في وقت تواصل فيه إسلام آباد جهود الوساطة بين واشنطن وطهران.

وفي الدوحة قال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، خلال مؤتمر صحفي، أمس، إن المحادثات الجارية بين سلطنة عُمان وإيران بشأن الأوضاع الراهنة وصلت إلى «مرحلة متقدمة»، وإن المفاوضات تقف حالياً عند «نقطة مفصلية».

وقال الأنصاري إن قطر تلقت ردود فعل إيجابية من سلطنة عُمان وإيران، مؤكداً دعم الدوحة لكل جهود خفض التصعيد. وأضاف أن الوسطاء يريدون إعادة فتح مضيق هرمز بأسرع وقت ممكن.

وأن قطر تدعم أي صيغة تضمن أمن المضيق وحرية الملاحة وعدم تحوله إلى أداة للضغط السياسي. وفي مسار موازٍ، أعلنت وزارة الخارجية الروسية، أمس، إجراء مشاورات في موسكو مع وفد من الخارجية الإيرانية بشأن آفاق تسوية النزاع.

3 استراتيجيات أمريكية

وفي تصريحات لقناة «ريل أمريكا فويس»، قال ترامب إنه في «مرحلة تفاوض» مع الإيرانيين، ووصفهم بأنهم مفاوضون يتسمون بقدر كبير من المكر والدهاء، متهماً طهران بالموافقة على تفاهمات، ثم الخروج إلى وسائل الإعلام لنفيها.

وكشف الرئيس الأمريكي عن ثلاث استراتيجيات تعتمدها إدارته تجاه إيران، موضحاً أن الأولى تقوم على مراقبة طهران عن كثب ومتابعة مدى تدهور أوضاعها، والثانية تتمثل في الخيار العسكري و«ضربهم بقوة شديدة»، فيما تقوم الثالثة على مواصلة الضغط الاقتصادي.

وقال ترامب إن إيران تعاني من تضخم بنسبة 300 في المئة، وإن عملتها فقدت معظم قيمتها، وزعم أنها لا تدفع رواتب جنودها.

وأكد أن الولايات المتحدة تتحكم بقدر كبير من الأموال والأصول الإيرانية، واصفاً نفسه بأنه «المصرفي الخاص للإيرانيين». وجدد ترامب التأكيد أن واشنطن لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، مشيراً إلى استهدافها سابقاً بقاذفات «بي-2».

وفي المقابل أعلن ⁠أمين ‌عام ‌المجلس ‌الأعلى ‌للأمن ‌القومي ​الإيراني أن ⁠مضيق ​هرمز ⁠لن يفتح ما ⁠لم ⁠تُغير ‌أمريكا سلوكها ​وتقبل ​شروط ‌إيران، موضحاً أنه يجب على أمريكا إنهاء الحرب والإفراج عن أموال إيران المجمدة و«تم نقل شروط أخرى إليها من خلال وسطاء».

معتبراً أنه ​إذا ‌تم ​التوصل ⁠إلى ‌اتفاق ‌بين ‌إيران ‌وعُمان ‌حول ​حق ‌العبور ​في ⁠مضيق ​هرمز ⁠فسيكون ⁠هذا ⁠الأمر ‌منفصلاً ​عن ​إغلاق ‌المضيق.

ورغم إعلان ترامب فتح الممر، أظهرت بيانات «كبلر» الصادرة أمس أن ست سفن فقط عبرت مضيق هرمز، أول من أمس، مقارنة بمتوسط بلغ نحو 11 سفينة خلال الأيام العشرة السابقة.

فيما كانت حركة العبور قبل الحرب تراوح عادة بين 130 و140 سفينة يومياً. وأظهرت البيانات دخول أربع سفن لشحن السلع الأولية، بينها ناقلتان فارغتان للمنتجات النفطية، فيما خرجت ناقلتان.

اقرأ أيضا: الصحة العالمية: آلاف المرضى في غزة ما زالوا ينتظرون الإجلاء الطبي

النفط يتفاعل مع المفاوضات

وتفاعلت أسواق الطاقة مع التطورات المتلاحقة. وأفادت «رويترز»، أمس، بأن أسعار النفط تراجعت قليلاً بعدما سجلت في وقت سابق أعلى مستوياتها في أكثر من أسبوع، مع تركيز الأسواق على محادثات عُمان وإيران.

وبلغ خام برنت خلال التداولات 90.03 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 31 يوليو، قبل أن يتراجع إلى نحو 87.22 دولاراً، فيما بلغ الخام الأمريكي 84.61 دولاراً قبل انخفاضه إلى نحو 81.77 دولاراً.

وبالتزامن مع المساعي الدبلوماسية، نقلت صحيفة «وول ستريت جورنال»، أمس، عن مسؤول أمريكي أن طائرة هليكوبتر عسكرية أمريكية استهدفت سفينة الحاويات «فيلا نوفا»، التي ترفع علم بنما، بعدما تجاهل طاقمها تحذيرات من أفراد يعملون على فرض الحصار البحري الأمريكي على الموانئ الإيرانية.

وبحسب الصحيفة، أطلقت المروحية صاروخاً من طراز «هيلفاير» على دفة السفينة بعدما حاولت التهرب من الحصار أثناء إبحارها قبالة سواحل باكستان باتجاه خليج عُمان. وقالت مجموعة «فانغارد» البريطانية لإدارة المخاطر البحرية إن السفينة يعتقد أنها أصيبت على بعد نحو 71 ميلاً بحرياً من الساحل الباكستاني.

هجوم في باب المندب

وفي البحر الأحمر، أعلنت وزارة النقل في الحكومة اليمنية، أمس، مقتل أربعة من أفراد طاقم السفينة التجارية «تهامة»، ثلاثة باكستانيين وبحار إندونيسي، وإصابة أربعة آخرين، في هجوم نسبته إلى الحوثيين في مضيق باب المندب.

وقالت الوزارة إن السفينة، التي كانت تحمل مواد غذائية، تعرضت لثلاث ضربات متتالية بصواريخ بالستية، ما أدى إلى اندلاع النيران على متنها وإلحاق أضرار بها.

إضافة إلى إصابة أحد أفراد فريق الإنقاذ. وفي حصيلة أخرى، أفاد مصدر في القوات الحكومية اليمنية في المخا وكالة «فرانس برس»، أمس، بمقتل خمسة أشخاص، بينهم اثنان من قوات خفر السواحل اليمنية التي توجهت لإنقاذ أفراد الطاقم، وإصابة سبعة.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن شركات مصرية تملك «تهامة» وتديرها، فيما قالت مجموعة «أمبري» البريطانية للأمن البحري إن السفينة ليست مملوكة أو مشغلة من السعودية، وإنها غادرت ميناء المخا، الخاضع لسيطرة الحكومة اليمنية، السبت. وتفيد بيانات الأمن البحري بأن السفينة ترفع علم تنزانيا.

اقرأ أيضا: «كيمي K3»: شركة صغيرة في بكين تصنع زلزال الذكاء الاصطناعي الثاني

‫0 تعليق