أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن الدولة باتت اليوم أكثر قدرة واستعداداً لحماية سيادتها ومواطنيها، معلناً رفض هدنة جديدة تتيح للحوثيين إعادة بناء قدراتهم العسكرية، ومشدداً على أن أي اعتداء حوثي لن يمر دون رد، مع استمرار جهود توحيد الجبهات والإصلاحات الاقتصادية.
اقرأ أيضا: اليوم.. المخرج شريف منير ضيف بودكاست الشغلانة مع آسر أحمد
أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد محمد العليمي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، أن الدولة اليمنية باتت أكثر قدرة واستعداداً لحماية سيادتها، بعد سنوات من العمل على توحيد القوى السياسية والعسكرية في مواجهة مليشيات الحوثيين.
جاء ذلك خلال اجتماع موسع مع قيادات وممثلي المؤسسات الرسمية والمحلية، أكد فيه العليمي أن موقف الدولة اليوم يختلف اختلافاً جوهرياً عن المراحل السابقة، في ظل وحدة داخلية راسخة، وجبهة سياسية وعسكرية متماسكة، واحتضان شعبي متنامٍ.
وشدد العليمي على أن تجربة السنوات الماضية مع مليشيات الحوثيين أثبتت أن الهدنة لا تمثل لديها سوى مرحلة لإعادة بناء قدراتها العسكرية تمهيداً للعودة إلى الحرب، مؤكداً أن الحكومة باتت مدركة تماماً أن هذه المليشيات مشروع حرب وسلاح لا مشروع سلام.
وأوضح أن الهدف الأساسي من تشكيل مجلس القيادة الرئاسي هو توحيد القوى السياسية والعسكرية لمواجهة المليشيات الحوثية وإسقاطها واستعادة الدولة، لافتاً إلى أن القوات المسلحة باتت جاهزة للدفاع عن اليمنيين ومنشآتهم الوطنية.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار العليمي إلى أن استهداف المليشيات الحوثية للمنشآت النفطية في أكتوبر 2022 كلّف الحكومة خسارة نحو 70% من إيراداتها النفطية، فيما تجاوزت تكاليف الإصلاح 40 مليون دولار. وأكد أن الحكومة تعمل على تنمية الإيرادات غير النفطية واستعادة صادرات النفط والغاز، مشيراً إلى أن بعض الموارد حققت نمواً يصل إلى 100% مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وفيما يخص الملف الجنوبي، أكد العليمي أن القضية الجنوبية قضية سياسية عادلة نتجت عن مظالم واختلالات تراكمت على مدى عقود، مشيراً إلى أن استعادة الدولة لا تعني العودة إلى ما قبل الحرب أو إعادة إنتاج الممارسات السابقة. وكشف عن إعادة أكثر من 36 ألف شخص أُقصوا عن وظائفهم ومنحهم مستحقاتهم ورتبهم.
وفيما يتعلق بمحافظة حضرموت، أكد العليمي أنها ليست مجرد بئر نفط، بل تاريخ ومجتمع وثقافة وموقع استراتيجي، مؤكداً التزام الدولة بحصتها العادلة من الموارد النفطية وتوجيهها نحو المشاريع التنموية والخدمات.
اقرأ أيضا: من نزع السلاح إلى أوجلان.. ماذا يحسم قانون تركيا الجديد وماذا يؤجل؟ | أخبار
وعلى الصعيد الأمني، كشف العليمي عن إجراءات واسعة لضرب شبكات التهريب وإغلاق المنافذ المستخدمة لتهريب الأسلحة والمخدرات، مشيراً إلى تأمين امتداد يتراوح بين 250 و300 كيلومتر لقطع طرق التهريب الرئيسية.
ودبلوماسياً، أشاد العليمي بتصنيف الولايات المتحدة للمليشيات الحوثية منظمةً إرهابية، معرباً عن سعي الحكومة لتوسيع دائرة التصنيف الدولي لتشمل الاتحاد الأوروبي ودولاً أخرى.
وفي ختام اللقاء، وجّه العليمي رسائل إلى عدة أطراف؛ إذ طالب اليمنيين بالثقة بدولتهم، وخاطب القوات المسلحة بضرورة الحفاظ على أخلاق الدولة ومنع الثأر والخصومات، فيما دعا المجتمع الدولي إلى مساندة اليمنيين وعدم الرهان على تحويل المليشيات إلى شريك.
أما رسالته الأخيرة للمليشيات الحوثية، فقد أكد فيها أن الفرصة لا تزال قائمة لتسليم الأسلحة والانخراط في الحياة السياسية والتنافس عبر صناديق الاقتراع، مؤكداً أن «اليمن يتسع للجميع تحت مظلة الدولة».
وعبّر العليمي عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود وولي عهده الأمير محمد بن سلمان على ما تقدمه المملكة العربية السعودية من دعم عسكري واقتصادي وإنساني لليمن، مؤكداً أن المملكة «ليست مانحاً أو حليفاً بالمعنى التقليدي، بل شريك جوار ومصير ومستقبل مشترك».
اقرأ أيضا: جورج وسوف يطرح «طمني عالحبايب».. أغنية مصرية تعيد زمن الطرب
