وتعزز جدة مكانتها بوصفها بوابةً رئيسة للسياحة والترفيه البحري على ساحل البحر الأحمر، مستندةً إلى تنوع شواطئها ومواقعها البحرية، وتنامي الرحلات والأنشطة والرياضات المائية، لتفتح أمام الزوار آفاقًا واسعة من الترفيه والرياضات البحرية للغوص والاستكشاف والمغامرة.
اقرأ أيضا: جمعية نماء المكية تحصل على وثيقة تأسيس وحدة الإسناد الحكومي

تجارب بحرية متنوعة
وتشهد 13 شاطئًا وموقعًا بحريًا نشاطًا متزايدًا، وسط منظومة ميدانية تضم 34 مشرفًا ميدانيًا و66 منقذًا ومنقذة، للإسهام في تعزيز سلامة مرتادي المواقع البحرية ورفع مستوى الجاهزية، بما يدعم جودة تجربة الزائر ويواكب الإقبال على الأنشطة الساحلية والبحرية.
وتتنوع الخيارات المتاحة أمام الزوار بين أربع رياضات وتجارب بحرية متنوعة، إلى جانب الرحلات بالقوارب إلى الجزر ومواقع الشعاب المرجانية، بما يتيح استكشاف جانب من التنوع الطبيعي الذي يتميز به البحر الأحمر، وممارسة الأنشطة المائية في بيئة تجمع الترفيه والرياضة والطبيعة.
وفي إطار تنظيم السياحة الساحلية وتمكينها، تسهم الهيئة السعودية للبحر الأحمر في تطوير وتنظيم الأنشطة السياحية الساحلية، من خلال الأطر التنظيمية والتراخيص ذات الصلة، بما يدعم جودة التجارب البحرية، ويرفع مستوى الجاهزية والسلامة، ويعزز نمو القطاع السياحي الساحلي واستدامته.

وتبرز جزيرة “بياضة” قبالة سواحل جدة ضمن الوجهات البحرية التي تستقطب الرحلات خلال الموسم، بما تتميز به من مياه صافية وطبيعة بحرية، لتقدم تجربة تجمع الاستجمام والأنشطة المائية واستكشاف البيئة البحرية، وتضيف إلى المنتج السياحي في جدة خيارًا يتجاوز الشاطئ إلى رحابة البحر.
اقرأ أيضا: أسماك عمياء غريبة في صحراء العراق.. كيف فقدت عيونها؟ | علوم
وجهات فريدة
ومن جدة تمتد خارطة هذه التجارب جنوبًا على ساحل منطقة مكة المكرمة، مع تسيير رحلات بحرية إلى جزر “الأخوات الأربع” بمحافظة الليث، التي تشكل وجهة فريدة لمحبي رياضة الغوص ومحترفيها، بما تزخر به مياهها من شعاب مرجانية وبيئات بحرية ومواقع تمنح الغواصين تجربة تجمع الاستكشاف والمغامرة ومشاهدة التنوع الطبيعي تحت سطح البحر.
ويتكامل نشاط الشواطئ والجزر والرياضات المائية مع نمو سياحة الرحلات البحرية “الكروز”، وتنامي رحلات “أرويا كروز” عبر ميناء جدة الإسلامي، بما يعزز حضور جدة بوابةً رئيسةً للسياحة البحرية على البحر الأحمر، ويربط المدينة بشبكة من التجارب والوجهات البحرية.

ويمثل ميناء جدة الإسلامي أحد الممكنات الداعمة لهذا النشاط، بما يوفره من موقع إستراتيجي على البحر الأحمر، فيما يضيف نمو الرحلات السياحية البحرية مسارًا جديدًا لحركة الزوار، ويعزز التكامل بين قطاعات السياحة والنقل والضيافة والترفيه والخدمات سلسلة واسعة من الأنشطة الاقتصادية والخدمية المرتبطة بالسياحة البحرية، تشمل تشغيل القوارب والرحلات، وخدمات الغوص والرياضات المائية، والنقل والضيافة والمطاعم والتجزئة والخدمات السياحية، بما يسهم في توسيع دائرة الإنفاق وتعظيم القيمة الاقتصادية للموسم الصيفي.
وتأتي هذه المقومات ضمن التطور الذي يشهده القطاع السياحي في المملكة، والاستثمار في المزايا التنافسية للبحر الأحمر وتنويع الوجهات والمنتجات السياحية، بما يتواءم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى تنمية القطاع السياحي، وتعزيز إسهامه في الاقتصاد الوطني، وتحسين جودة الحياة.
