في ظل استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، لم تعد تداعيات القصف تقتصر على استهداف المدن والمناطق السكنية، بل امتدت إلى المنشآت الإنسانية التي يعتمد عليها ملايين المدنيين للحصول على المساعدات الأساسية، وبينما تتزايد الاحتياجات الإنسانية في المناطق القريبة من خطوط المواجهة، تتعرض مخازن الإغاثة والإمدادات الطبية لهجمات متكررة، ما يهدد بعرقلة وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجًا.
اقرأ أيضا: “نموّ استثنائي” لعمليات الدفع الإلكتروني في الجزائر – الشروق أونلاين
وفي مدينة دنيبرو شرقي أوكرانيا، كشفت الضربات الأخيرة حجم الخطر الذي يواجه العمل الإنساني، بعدما تعرض مستودع تابع للأمم المتحدة، يحتوي على إمدادات صحية طارئة مخصصة للمرافق الطبية في الخطوط الأمامية، للقصف والتدمير.
امدادات طبية طارئة بقيمة نص مليون دولار
من جانبها أدانت الأمم المتحدة الضربات التي تعرض لها المستودع والذي تعرض للقصف للمرة الأولى يوم الاثنين الماضي، وقُصِف مرتين بعدها حيث كان المستودع يحتوي على إمدادات صحية طارئة متجهة إلى المرافق الصحية في الخطوط الأمامية، وإن كل شيء دُمر.
ووفق مركز اعلام الأمم المتحدة أنه بعد الضربات الأولي تمكنت فرق منظمة الصحة العالمية من نقل 130 من حوالي 300 منصة نقالة إلى موقع آخر قبل تدمير المخزن في مدينة دنيبرو الشرقية. وقبل الهجمات، كانت المنشأة تحتوي على إمدادات تقدر قيمتها بنحو 500 ألف دولار.
هجمات مكثفة علي قطاع الرعاية الصحية في الحرب الأوكرانية
ووفقا لإحصاءات منظمة الصحة العالمية، فمنذ اندلاع الحرب الأوكرانية في 24 فبراير 2022، وقع 3149 هجوما و240 حالة وفاة في قطاع الرعاية الصحية، فضلا عن 72 هجوما على المستودعات و646 حالة تأثرت فيها الإمدادات.
وقال هانز كلوج، المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في أوروبا: كان هذا المستودع يحتوي على إمدادات كانت تهدف إلى إبقاء خدمات إنقاذ الحياة متاحة على خط المواجهة. دمارها يعني نقص الأدوية، ومعدات أقل، وقدرة أقل على علاج المرضى والجرحى مشددا أنه يجب أن تتوقف هذه الهجمات الآن
مفوضية اللاجئين تؤكد استهداف منشأت الامادادت الانسانية
من جانبها سلطت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين الضوء على كيفية إصابة الهجمات الروسية المكثفة في جميع أنحاء أوكرانيا، للمنشآت التي يديرها شركاؤها في الأسابيع الأخيرة، مما أدى إلى تعطيل العمليات الإنسانية.
وشملت هذه الهجمات غارة جوية دمرت مستودعا لاحدي المنظمات الشريكة بمنطقة دنيبرو. ولم تُسجَل أي إصابات في الهجوم الذي وقع في 31 يوليو.
اقرأ أيضا: فتيات غزة يتحمّلن أعباءً أكبر من أعمارهن
وقالت المفوضية إن الغارة دمرت مخزونا من مواد المأوى الطارئة التابعة لها والمخصصة لدعم الأشخاص الذين تضررت منازلهم بسبب القصف.
تدمير مواد الاغاثة الانسانية
ولفتت مفوضية اللاجئين أن هذا الهجوم جاء في أعقاب ضربة سابقة شنتها روسيا في 20 مايو، عندما أصاب صاروخ مستودعا مستأجرا للمفوضية في دنيبرو، والذي أدى إلى مقتل شخصين وإصابة آخرين وتسبب في أضرار جسيمة، حيث دمر ما يقرب من 900 منصة من مواد الإغاثة الأساسية ومواد الإيواء بقيمة تزيد عن مليون دولار. وكانت كافة مواد الإغاثة جاهزة للتوزيع على النازحين والمتضررين من الحرب في مناطق المواجهة.
هذا في الوقت الذي أفاد فيه مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) بأنه يوم الجمعة الماضي ما لا يقل عن 10 مدنيين قتلوا خلال 24 ساعة، وأصيب أكثر من 120 آخرين، وكانت منطقة دنيبرو الأكثر تضررا.
اقرأ أيضا: تتمسك بهم كورقة تفاوضية إســرائيل تحتجــز جثــاميــن 1700 فلسطينـــي
