واصل المتعاملون في الأسواق المالية اليوم الأربعاء ترجيح تثبيت مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة خلال اجتماعه المقبل في سبتمبر، بعدما أظهرت بيانات حكومية ارتفاع أسعار المستهلكين في يوليو بما يتماشى مع التوقعات، بما لم يقدم مؤشراً قوياً على تغيير رهانات السياسة النقدية.
اقرأ أيضا: بعد تسلل آلاف المهاجرين إلى سبتة.. ملف السيادة يشعل التوتر بين المغرب وإسبانيا
وبحسب رويترز، تسعّر العقود الآجلة المرتبطة بسعر الفائدة على الأموال الفيدرالية احتمالاً يبلغ نحو 55% لإبقاء البنك المركزي الأمريكي سعر الفائدة ضمن نطاقه الحالي بين 3.50% و3.75% خلال اجتماع يومي 15 و16 سبتمبر، وهي نسبة لم تتغير كثيراً مقارنة بالمستويات المسجلة قبل صدور بيانات التضخم.
جاءت تحركات الأسواق بعد صدور بيانات أظهرت ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي بنسبة 0.1% خلال يوليو، بعد انخفاضه 0.4% في يونيو، بينما ارتفع المؤشر الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة، بنسبة 0.2%.
وعلى أساس سنوي، تباطأ التضخم العام إلى 3.4% في يوليو من 3.5% في يونيو، فيما تراجع التضخم الأساسي إلى 2.5% من 2.6%.
وتشير هذه الأرقام إلى استمرار ضغوط الأسعار، لكنها في الوقت نفسه لا تبدو قوية بالدرجة التي تدفع الأسواق إلى إعادة تسعير واسعة لاحتمالات تشديد السياسة النقدية في سبتمبر.
وتبقى أمام الاحتياطي الفيدرالي مجموعة من البيانات الاقتصادية المهمة قبل اجتماع سبتمبر، وعلى رأسها تقرير التضخم لشهر أغسطس وبيانات سوق العمل، ما يعني أن قراءة يوليو وحدها لن تحسم اتجاه القرار المقبل.
اقرأ أيضا: مدير مركز ثبات للبحوث: قرى الضفة تواجه اعتداءات متصاعدة ومحاولات للتهجير
وكانت الأسواق قد خفضت في الفترة الأخيرة توقعاتها لرفع الفائدة، بعد ظهور مؤشرات على تباطؤ سوق العمل الأمريكي، إلا أن استمرار التضخم فوق مستوى مستهدف البنك المركزي البالغ 2% يجعل صناع السياسة أكثر حذراً بشأن البدء في خفض الفائدة أو الإقدام على زيادتها.
ويحاول الفيدرالي حالياً تحقيق توازن بين مخاطر استمرار التضخم المرتفع ومؤشرات ضعف سوق العمل، في وقت تثير فيه الزيادة الأخيرة في أسعار النفط مخاوف من تجدد الضغوط التضخمية خلال الأشهر المقبلة.
وبالتالي، تعكس رهانات الأسواق الحالية حالة ترقب أكثر منها قناعة نهائية، مع بقاء قرار سبتمبر مفتوحاً أمام تغيرات محتملة في بيانات الأسعار والتوظيف قبل اجتماع البنك المركزي.
اقرأ أيضا: البترول والفواكه تدفع صادرات مصر للارتفاع فى مايو الماضى لـ4.5 مليار دولار
