اقتصادي: إستراتيجيات 2030 ستتحول إلى حقيقة ملموسة على الأرض بحلول 2028

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قال الدكتور محمد حمزة الحسيني، الخبير الاقتصادي، ورئيس الجمعية المصرية للتنمية الصناعية، إن قطاع الصناعة في مصر في المرحلة الراهنة يشهد تحولات جذرية وغير مسبوقة، تمضي بخطى ثابتة هادئة وحاسمة نحو إعادة هيكلة البنية التحتية للصناعة وتوطين الإنتاج بمقاييس عالمية.

اقرأ أيضا: قرارات جمهورية بتعيينات جديدة بهيئة قناة السويس والعربية للتصنيع

موضوعات مقترحة

 وأوضح “الحسيني”، في تصريحات صحفية، أن الفترة التي أعتلى فيها المهندس خالد هاشم حقيبة وزارة الصناعة شهدت تحولاً جذريًا في فلسفة التعامل مع المصنعين، مشيرًا إلى أن وزير الصناعة مستندًا إلى خلفيته التنفيذية كأحد قيادات كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، اعتمد نهجًا رقميًا وإداريًا متطورًا بعيدًا عن الصخب الإعلامي، حيث أُنجز خلال الأشهر القليلة الماضية إطلاق سبع منصات رقمية متخصصة لحل مشاكل الأراضي الصناعية وتدشين منظومة إلكترونية متطورة للشكاوى.

وعن ملف الأراضي الصناعية الذي مثّل لسنوات طويلة العقبة الأبرز أمام المستثمرين، أشار إلى أن وزارة الصناعة نجحت في التغلب على عقبة قوائم الانتظار والشروط المعقدة التي كانت تستغرق أشهرًا طويلة للبت فيها، وضرب مثلاً بتدخل وزير الصناعة الشخصي لإنهاء تخصيص أرض لمصنع شاب ظهر في برنامج “شارك تانك” خلال 24 ساعة فقط، بعد أن تعثر لأكثر من عام ونصف، مؤكدًا أن الزيارات الميدانية اليومية والتواصل المباشر مع سفراء الدول الأجنبية لفتح أسواق تصديرية جديدة يعكسان جدية الحكومة في تنفيذ مستهدفات إستراتيجية التنمية الصناعية 2026-2030.

وأكد أن الجودة لم تعد مجرد خيار تكميلي، بل تُمثل الأمن الاقتصادي القومي للدولة، وإذا كان المصنع يعمل بالإنتاج وحده دون وحدة جودة قوية، فهو مصنع فاشل، إنك تخسر السوق الخارجي بمجرد إرسال منتج غير مطابق لمواصفات الدولة المستوردة، وليست الميزة التنافسية وحدها هي ما يضيع، بل تُضرب سمعة الصناعة المصرية بأكملها.

ولفت إلى أن الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة التي أُسست عام 1957 وتتولى مصر حاليًا رئاسة المنظومة العالمية للجودة بعد منافسة شرسة مع الأرجنتين تمتلك نحو 1275 مواصفة قياسية للمنتجات، إلا أن التحدي الحقيقي يكمن في الثقافة التصديرية وآليات الفحص الميداني والاعتماد.

اقرأ أيضا: محافظ الدقهلية يكرم أوائل الشهادات والتعليم الفني بالتربية والتعليم والأزهر الشريف

وفي مقارنة واقعية بين منظومة الفحص في مصر وبعض النماذج الدولية الرائدة مثل دولة الإمارات العربية المتحدة، أوضح أن الاعتماد على العنصر البشري والفحص اليدوي التقليدي في مصر ما زال يستغرق أسابيع، بينما تعتمد الهيئات العالمية مثل هيئة المواصفات الإماراتية على الأنظمة الرقمية الذكية وفحص الباركود والبيانات الفنية عبر الإنترنت للحصول على الاعتماد في غضون ساعة واحدة.

وكشف عن مفاجأة تخص قطاع الأعمال والجمعيات الأهلية، مُعلنًا أن الجمعية المصرية للتنمية الصناعية تستعد لإطلاق خريطة المواصفات والمقاييس للمنتجات العالمية منتصف سبتمبر المقبل، موضحًا أن هذه المنصة الفريدة تهدف إلى تزويد المصنعين المصريين بدليل فني دقيق يحدد مواصفات قبول المنتجات في كل دولة مثل الاتحاد الأوروبي أو الدول الأسيوية والخليجية، إلى جانب توقيع بروتوكول تعاون قريباً مع الهيئة لتعزيز التحول الرقمي والتوعية الشاملة.

وشدد على أن وتيرة العمل الحالية في قطاع الصناعة، إذا استمرت بهذا الزخم والتنسيق بين كافة الوزارات والهيئات، فإن مصر قادرة تمامًا على تحويل الأرقام المكتوبة على ورق إستراتيجيات 2026-2030 إلى حقيقة ملموسة على الأرض بحلول عام 2027 أو 2028، داعيًا إلى ضرورة الإشادة بالنماذج الإيجابية والجهود الحكومية المبذولة لتجاوز عقود من التراكمات البيروقراطية.

اقرأ أيضا: الأسهم العالمية ترتفع بشكل طفيف.. والنفط يستقر قبيل صدور بيانات التضخم الأمريكية

‫0 تعليق