أكد الرائد سعود عبدالرحمن الشيبه، رئيس قسم التوعية بشرطة الشارقة، أن الوعي المجتمعي يمثل خط الدفاع الأول في مواجهة الجرائم الإلكترونية، وهو الحصن الذي لا يمكن اختراقه بثغرة تقنية أو التأثر بتأخر التحديثات الأمنية.
اقرأ أيضا: ذياب بن محمد: الاستثمار في الشباب استثمار في مستقبل الأوطان
وانطلاقاً من ذلك يواصل قسم التوعية تنفيذ جهوده المتواصلة لتعريف أفراد المجتمع بوسائل وأساليب الاحتيال المستحدثة، من خلال حملات التوعية، والرسائل التحذيرية، والمحاضرات وورش العمل والمنشورات الرقمية، بالتنسيق مع الجهات المعنية لرصد الأساليب الاحتيالية المستجدة والتحذير منها فور اكتشافها.
وأوضح أن هذه الجهود تستند إلى قناعة راسخة بأن المحتال لا ينجح في اختراق الأنظمة بقدر ما ينجح في استدراج الضحية للتنازل عن بياناته أو فتح باب الاحتيال بنفسه.
الأمر الذي يجعل الوقاية تبدأ من الالتزام بسلوكيات رقمية بسيطة لكنها فعالة، تتمثل في التريث قبل الاستجابة للرسائل العاجلة، وعدم الضغط على الروابط مجهولة المصدر، والتحقق من الجهات الرسمية عبر قنواتها المعتمدة، وعدم مشاركة كلمات المرور أو رموز التحقق مع أي جهة كانت.
وأضاف أن نجاح جهود التوعية يعتمد على تكامل أدوار جميع أفراد المجتمع، باعتبار أن التوعية مسؤولية مشتركة لا تقتصر على جهة بعينها، فكل فرد ينقل ما اكتسبه من معرفة إلى أفراد أسرته وزملائه، ولا سيما كبار السن والأشخاص الأقل إلماماً بالتقنيات الحديثة، يسهم في تعزيز الحصانة المجتمعية والحد من فرص نجاح المحتالين.
اقرأ أيضا: 4.18 ملايين مستخدم للنقل الجماعي برأس الخيمة في النصف الأول
وأكد جاهزية القيادة العامة لشرطة الشارقة لاستقبال استفسارات الجمهور عبر الرقم «901» والتعامل مع الحالات الطائرة من خلال الرقم «999»، مشدداً على أن سرعة الإبلاغ لا تسهم في حماية المبلغ فحسب، بل تساعد أيضاً في حماية أفراد آخرين قد يكونون مستهدفين بالأساليب الاحتيالية ذاتها.
وأوضحت القيادة العامة لشرطة الشارقة أن حملة «كن واعياً» السنوية للتوعية بجرام الابتزاز والاحتيال الإلكتروني، أسهمت في ترسيخ مفاهيم الأمن الرقمي واستدامة الوعي المجتمعي، عبر إيصال رسائل التوعية إلى نحو 26 مليون مستفيد خلال السنوات الخمس الماضية، في إنجاز يعكس اتساع نطاق وصولها وتأثيرها داخل الدولة وخارجها.
أهداف نوعية
وأكد قسم التوعية في شرطة الشارقة أن حملة «كن واعياً» حققت العديد من الأهداف النوعية، أبرزها رفع مستوى الحذر عند التعامل مع المكالمات المشبوهة، والتوسع في استخدام تطبيقات شرطة الشارقة وقنوات الإبلاغ الرسمية، من خلال تعريف أفراد المجتمع بالوسائل المعتمدة للإبلاغ عن الجرائم الإلكترونية وكيفية الاستفادة منها.
وأشار إلى أن هذه الجهود أسهمت في تعزيز مناعة المجتمع في مواجهة التهديدات الإلكترونية، التي تشهد تطوراً مستمراً وتتنوع أساليبها مع مرور الوقت.
اقرأ أيضا: %38 ارتفاع قيمة التبرعات عبر «دبي الآن»
