عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، اجتماعًا موسعًا لمتابعة مؤشرات أداء أنشطة البحث والاستكشاف والإنتاج والتكرير، واستعراض خطط العمل والمستهدفات الرئيسية لقطاع البترول خلال السنوات الخمس المقبلة، وذلك بحضور قيادات الوزارة، ورؤساء وقيادات الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية «إيجاس»، وشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول.
اقرأ أيضا: أمانة تبوك تطلق «صيفنا في مرافقنا» للتعريف بأكثر من 241 حديقة ومرفقاً عاماً
وأكد الوزير أن الإجراءات التحفيزية والإصلاحات التي نفذتها الوزارة خلال العامين الماضيين، وفي مقدمتها الانتظام في سداد مستحقات شركاء الاستثمار، وتطوير شروط الاستثمار والاتفاقيات البترولية، وطرح فرص استثمارية جديدة، أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين وتحفيز الشركات العالمية على زيادة استثماراتها وتسريع برامج البحث والاستكشاف والإنتاج.
وأشار إلى أن هذه الإجراءات تنعكس بصورة مباشرة على زيادة الإنتاج المحلي، وتعظيم الاستفادة من الموارد البترولية والغازية، وتقليل الاعتماد على الواردات وخفض الفاتورة الاستيرادية.
وأكد وزير البترول أن القيادة السياسية تولي أولوية كبيرة للتعجيل بعمليات البحث والاستكشاف والإنتاج وتعظيم الإنتاج المحلي، مشيرًا إلى أن النتائج الإيجابية التي تحققت مؤخرًا تعزز فرص تحقيق المزيد من الاكتشافات والإضافات الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح أن قطاع البترول يعمل على استغلال الإمكانات الواعدة بمختلف مناطق العمل، لافتًا إلى أن كشف «دنيس» للغاز يمثل مؤشرًا مهمًا على الفرص الواعدة التي تتمتع بها مناطق الاستكشاف المصرية، إلى جانب المناطق البكر، وفي مقدمتها منطقة غرب المتوسط التي تمتلك إمكانات كبيرة يجري العمل على استغلالها من خلال تكثيف الأنشطة الاستكشافية وجذب المزيد من الاستثمارات.
وشهد الاجتماع استعراض العرض المقدم من الهيئة المصرية العامة للبترول حول خطط التوسع في أنشطة البحث والاستكشاف خلال السنوات الخمس المقبلة، والتي تستند إلى التحسن في مناخ الاستثمار وانتظام سداد مستحقات الشركاء.
وتتضمن الخطط تطبيق أنظمة تعاقدية جديدة تسهم في تقليل المدد الزمنية اللازمة لتنفيذ عمليات حفر الآبار، وتسريع البرامج الاستكشافية والوصول إلى نتائجها في أسرع وقت ممكن، إلى جانب زيادة أنشطة الاستكشاف والإنتاج بنحو 20% خلال العام الجاري.
وأكد الوزير أهمية مواصلة تطوير منظومة العمل ورفع كفاءة الإنفاق والاستثمارات، بما يعظم فرص تحقيق اكتشافات جديدة وإضافة احتياطيات وإنتاج يدعم احتياجات السوق المحلية.
وفي مجال التكرير، أشار الوزير إلى أن زيادة كميات الخام المتاحة لمعامل التكرير، إلى جانب تنفيذ مشروعات رفع الكفاءة والتطوير، أسهما في رفع معدلات تشغيل معامل التكرير إلى أكثر من 80% خلال عام 2026.
وأوضح أن ارتفاع معدلات التشغيل انعكس على زيادة إنتاج المنتجات البترولية محليًا، وخفض فاتورة الاستيراد الدولارية، وانخفاض كميات السولار المستوردة، بالتوازي مع زيادة صادرات المنتجات البترولية المتخصصة ذات القيمة المضافة، بما يعزز العوائد التصديرية ويدعم الاقتصاد الوطني.
وتناول الاجتماع إستراتيجية العمل على تقليص الفاتورة الاستيرادية للمنتجات البترولية من خلال زيادة الإنتاج المحلي، ورفع كفاءة معامل التكرير، وتنفيذ مشروعات جديدة، وتعظيم الاستفادة من الطاقات الإنتاجية المتاحة.
كما تم استعراض موقف مشروع محطة غاز مليحة بالصحراء الغربية، والمقرر دخوله الخدمة خلال الشهر المقبل، بطاقة إنتاجية تصل إلى نحو 100 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يوميًا، بما يدعم زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الاحتياجات من الغاز المستورد.
