في حصيلة مروعة للخسائر المادية الناجمة عن زلزال كولومبيا المدمر بقوة 7.4 درجات، كشفت التقارير الأولية عن دمار هائل طال البنية التحتية في عدد من المدن الكبرى، مع تركز الأضرار الأكبر في ثلاث مدن رئيسية هي كالي وبيريرا ومانيزاليس، حيث تحولت أحياء بأكملها إلى ركام وأنقاض.
اقرأ أيضا: ما القنوات الناقلة لمباراة إنتر ميامي وليون في كأس الدوريات 2026؟ وكيف تشاهدها عبر الإنترنت؟
مدينة كالى الأكثر تضررا
ففي مدينة كالي، التي تعتبر الأكثر تضررًا على الإطلاق، أعلن الرئيس الكولومبى عن كارثة إنسانية حقيقية، إذ بلغ عدد المنازل بين المنهار كليًا والمتضرر جزئيًا 5,000 منزل، مما تسبب في تشريد آلاف العائلات التي باتت تقضي لياليها في العراء أو في مراكز الإيواء المؤقتة.
ولم تقتصر الأضرار على القطاع السكني فى كولومبيا، بل طالت القطاع الصحي الحيوي، حيث انهارت ثلاثة مستشفيات بالكامل، بينما لحقت أضرار جسيمة بـ 18 مستشفى آخر، ما فاقم من الأزمة الصحية في وقت هي في أمس الحاجة إلى الخدمات الطبية. كما تضرر مطار المدينة، مما أدى إلى تقييد العمليات الجوية، فضلاً عن تضرر 39 مدرسة، مما أوقف العملية التعليمية في واحدة من أكبر المدن الكولومبية.
انهيار كامل لـ 42 مبنى
أما في مدينة بيريرا، فقد سجلت فرق الإطفاء المحلية انهيارًا كاملاً لـ 42 مبنى، وانهيارًا جزئيًا لـ 8 مبانٍ أخرى، في مشهد يعكس قسوة الزلزال الذي لم يفرق بين المباني السكنية والتجارية. وشهد مطار ماتيكانا الدولي انهيار أجزاء من سقفه، وسط ذهول الركاب والمسافرين الذين نجوا بأعجوبة من الموت المحقق.
اقرأ أيضا: فاتورة الحر .. التغيير المناخى يكبد أوروبا 207 مليارات دولار من الخسائر
وفي مانيزاليس، تركت الهزة الأرضية بصمتها المدمرة على المعالم التاريخية، حيث انهارت قبة كاتدرائيتها الشهيرة في مشهد مؤلم، كما تضرر نظام التلفريك الذي يعد شريان حياة للمدينة الجبلية، مما زاد من عزلة المناطق المرتفعة.
وعلى المستوى الوطني، أعلنت الحكومة الكولومبية تضرر 21 بلدية على الأقل، مع انهيار أجزاء من مستشفى جامعة فالي ديل كاوكا في كالي، وإلحاق أضرار بستة مطارات على الأقل في مختلف أنحاء البلاد، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ جهودها المضنية للبحث عن ناجين تحت الأنقاض، وسط مخاوف من ارتفاع حصيلة الضحايا مع استمرار عمليات الحفر والإزالة.
اقرأ أيضا: خطوة إدارية جديدة تقرب الرياض من حسم صفقة تريزيجيه
