في مشهد يعكس حجم المأساة الإنسانية التي خلفها زلزال كولومبيا المدمر بقوة 7.4 درجات، انهار جزء من مبنى مستشفى جامعة كالي الجامعي، أحد أكبر المراكز الطبية وأكثرها أهمية في غرب البلاد، لتنضم المدينة إلى قائمة المناطق الأكثر تضررًا من الهزة الأرضية التي حولت مشاهد الحياة اليومية إلى كابوس من الركام والأنقاض.
لحظة الانهيار المرعب
وتُظهر مقاطع الفيديو المتداولة لحظة الانهيار المرعب لجزء من المستشفى، وسط ذهول الطواقم الطبية والمرضى والزوار الذين كانوا يتواجدون داخل المبنى عند وقوع الزلزال. ولم يقتصر الضرر على هذا المستشفى فقط، بل كشفت التقارير الرسمية عن انهيار كامل لثلاثة مستشفيات في مدينة كالي، وإلحاق أضرار جسيمة بـ 18 مستشفى آخر، مما أدى إلى شلل شبه كامل في القطاع الصحي الحيوي في وقت تعتبر فيه الخدمات الطبية في أمس الحاجة إليها لمواجهة تداعيات الكارثة.
تضرر 5 آلاف منزل وأضرار 39 مدرسة فى كالى
وفي تطور مأساوي آخر، أعلن الرئيس الكولومبي عن تضرر 5,000 منزل في كالي وحدها، بين المنهار كليًا والمتضرر جزئيًا، مما تسبب في تشريد آلاف العائلات التي باتت تقضي لياليها في العراء أو في مراكز الإيواء المؤقتة التي تعمل بأقصى طاقتها الاستيعابية. كما لحقت أضرار بـ 39 مدرسة في المدينة، مما أوقف العملية التعليمية بشكل كامل، فضلًا عن تضرر مطار كالي، مما أدى إلى تقييد الحركة الجوية وعزل المدينة عن الإمدادات الإغاثية الجوية.
ولم تكن كالي وحدها ضحية الزلزال، إذ أظهرت تقارير فرق الطوارئ أن مدينة بيريرا سجلت انهيارًا كاملاً لـ 42 مبنى، وانهيارًا جزئيًا لـ 8 مبانٍ أخرى، كما انهارت أجزاء من سقف مطار ماتيكانا الدولي. وفي مانيزاليس، انهارت قبة كاتدرائيتها التاريخية وتضرر نظام التلفريك الحيوي.
اقرأ أيضا: كيفية شراء تذاكر الهلال ضد الفيصلي: مواعيد الدوري السعودي للمحترفين، أسعار التذاكر والمزيد
وأعلنت الحكومة الكولومبية، في بيان عاجل، أن 21 بلدية على الأقل تضررت من الزلزال، مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ في المناطق المنكوبة، وسط نداءات عاجلة للمنظمات الدولية والإنسانية بتقديم المساعدات الطبية والغذائية والإيوائية، في سباق مع الزمن لإنقاذ ما يمكن إنقاذه قبل أن ترتفع حصيلة الضحايا أكثر.
اقرأ أيضا: تعيينات مرشد إيران.. خبير لفوكس نيوز: تعكس تحضيراً لمواجهة طويلة مع واشنطن
