قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، اليوم الثلاثاء 11 أغسطس، أن الجيش الروسي استخدم “صواريخ بالستية كورية شمالية” لضرب مدينة زابوريجيا في جنوب أوكرانيا، حيث قُتل ستة أشخاص على الأقل خلال الليل الفائت.
اقرأ أيضا: فريق طبى بمستشفى جامعة كفر الشيخ ينجح فى إصلاح إعوجاج عمود فقري مشوه لطفل
وكتب زيلينسكي على منصة إكس أن “المدينة تعرضت لضربات بصواريخ بالستية كورية شمالية، وصواريخ زيركون (الروسية)، وقنابل جوية موجهة”، معتبرا أنه “هجوم وحشي يهدف إلى إلحاق أكبر قدر من الأضرار”.
وأعلنت السلطات صباح الثلاثاء مقتل تسعة أشخاص على الأقل في ضربات جوية روسية على أوكرانيا خلال الليل الفائت.
تأتي هذه الهجمات في أعقاب تصريح لزيلينسكي الأحد بأن روسيا تتهيّأ لنشر مزيد من القوات الكورية الشمالية على أراضيها مشيرا كذلك إلى إمداد بيونج يانج موسكو بمزيد من الصواريخ البالستية.
تُعد كوريا الشمالية حليفا لروسيا، وقد تعززت العلاقات بين البلدين منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022.
وأبرمت موسكو وبيونج يانج اتفاقية دفاعية عام 2024، وشارك آلاف الجنود الكوريين الشماليين في المعارك ضد القوات الأوكرانية في منطقة كورسك الروسية خلال عامي 2024 و2025.
وسبق لأوكرانيا أن اتهمت روسيا باستخدام أسلحة كورية شمالية الصنع.
وفي نهاية الأسبوع الفائت، دعا زيلينسكي كوريا الجنوبية إلى دعم أوكرانيا والتعاون معها، لا سيما فيما يتعلق بأنظمة الدفاع الجوي.
وفي مدينة زابوروجيا، أعلن رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية إيفان فيدوروف عبر تلجرام “مقتل ستة أشخاص وإصابة 19 آخرين”، مُعدّلا بذلك الحصيلة السابقة للقتلى التي كانت خمسة.
وأوضح أنّ الجيش الروسي شنّ هجوما “كبيرا” بالصواريخ والقنابل الموجهة، ما أدى إلى تضرر مبانٍ سكنية ومنشآت غير مخصصة للسكن.
وكان فيدوروف نشر صورة لسيارة مُدمّرة بالكامل بفعل النيران، وأفاد بوقوع هجمات على منشآت صناعية.
وشنّ الجيش الروسي هجوما بطائرات مسيّرة وقصف بالمدفعية خمس مناطق في إقليم دنيبروبيتروفسك في شرق أوكرانيا، وفق ما أفاد رئيس الإدارة العسكرية المحلية أولكسندر غانجا.
وأعلن غانجا عبر تلغرام مقتل ثلاثة أشخاص، بينهم فتى يبلغ 15 عاما، بالإضافة إلى إصابة خمسة.
انفجارات في كييف
وأفاد صحافيون في وكالة فرانس برس بسماع دوي انفجارات في كييف بعيد منتصف ليل الثلاثاء (23,00 ت ج الاثنين)، إثر تحذير السلطات من صواريخ متّجهة نحو العاصمة الأوكرانية.
وأفادت هيئة الطوارئ الوطنية باندلاع حريق في مستودع، وإصابة شخص واحد.
وأعلنت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن هجمات استهدفت شركات في القطاع العسكري الصناعي ومراكز نقل ولوجستيات في مدينتي كييف وزابوروجيا، باستخدام صواريخ ماكس.
اقرأ أيضا: كيف نجح بنك التعمير والإسكان في مواصلة النمو وتحقيق924.9 مليون جنيه أرباحًا؟.. رئيس البنك يجيب
أعلنت وزارة الدفاع الروسية مسؤوليتها عن الهجمات التي استهدفت شركات في القطاع العسكري الصناعي ومراكز النقل واللوجستيات في مدينتي كييف وزابوريجيا.
وكثّفت روسيا في الأسابيع الأخيرة استخدام الصواريخ البالستية التي لا تستطيع اعتراضها إلا أنظمة دفاع جوي محددة، منها صواريخ باتريوت الأمريكية.
تفاقم نقص صواريخ باتريوت “باك-3” الاعتراضية منذ الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران في أواخر شباط/فبراير.
في غضون ذلك، كثّفت أوكرانيا ضرباتها على المدن الروسية، كما يتضح من هجوم ليلة الاثنين، إذ أسفرت غارة بطائرة مسيّرة عن مقتل رجل يبلغ 49 عاما في منطقة فورونيج (غرب روسيا) بعد سقوط حطام عليه، بحسب الحاكم ألكسندر جوسيف.
وأُصيب شخصان آخران نُقلا إلى المستشفى. واستهدفت الضربة مركزا لوجستيا ومستودعات تابعة لشركة كبيرة، وفق جوسيف.
وفي اليوم السابق، قُتل ما لا يقل عن 13 شخصا وأُصيب نحو 40 في غارة جوية أوكرانية على تتارستان في وسط روسيا، في واحد من أكثر الهجمات دموية على الأراضي الروسية منذ بدء النزاع في أوكرانيا عام 2022.
وبعد أكثر من أربع سنوات على الهجوم الروسي الشامل على أوكرانيا، لا تزال الجهود الدبلوماسية لإنهاء النزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية تراوح مكانها، في حين يكثف كلا البلدين ضرباتهما البعيدة المدى.
وتستهدف هذه الضربات مرافق الطاقة والخدمات اللوجستية والموانئ والنقل بشكل شبه يومي، ما يؤدي إلى تزايد أعداد الضحايا المدنيين.
اقرأ أيضا: رئيس الوزراء يفتتح محطة مياه سندبسط الارتوازية بعد رفع طاقتها 500% لخدمة 47 ألف نسمة
