كيف نجح بنك التعمير والإسكان في مواصلة النمو وتحقيق924.9 مليون جنيه أرباحًا؟.. رئيس البنك يجيب

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

يكشف الأداء المالي لبنك التعمير والإسكان خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦ عن استراتيجية متكاملة جمعت بين نمو الأرباح والإيرادات، وزيادة الودائع والتمويلات، وتحسين جودة الأصول، إلى جانب التوسع في التحول الرقمي والاستدامة. وفي هذا التقرير، يجيب يحيى أبو الفتوح، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للبنك، عن أبرز العوامل التي قادت هذا الأداء، وكيف يستعد البنك للمرحلة المقبلة.

اقرأ أيضا: رئيس الوزراء يفتتح محطة مياه سندبسط الارتوازية بعد رفع طاقتها 500% لخدمة 47 ألف نسمة

كيف نجح البنك في تحقيق هذا النمو؟

يقول يحيى أبو الفتوح إن النتائج المالية تعكس قوة المركز المالي للبنك ومرونة نموذج أعماله وكفاءة سياساته التشغيلية، مؤكدًا أن البنك يمتلك مقومات قوية لمواصلة النمو وتحقيق مزيد من النجاحات، رغم المتغيرات الاقتصادية.

وأوضح أن صافي الأرباح بعد ضرائب الدخل ارتفع إلى ٩٢٤.٩ مليون جنيه خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦، مقابل ٨٢٧.٩ مليون جنيه خلال الفترة المقارنة، بزيادة قدرها ٩٧ مليون جنيه، ونمو بلغ ١١.٧٢%.

وأضاف أن صافي الأرباح قبل ضرائب الدخل والمخصصات ارتفع إلى ١٣.٩٩ مليار جنيه، مقابل ١٢.٢٢ مليار جنيه، بزيادة قدرها ١.٧٧ مليار جنيه ونمو ١٤.٥%، بينما ارتفع صافي إيرادات التشغيل إلى ١٦.٨١ مليار جنيه، مقابل ١٤.٥٠ مليار جنيه، بنمو ١٥.٩%.

ويرى أبو الفتوح أن هذه المؤشرات تؤكد قوة الأداء التشغيلي واستمرار البنك في تحقيق معدلات نمو قوية، مدعومة بمرونة نموذج الأعمال وقدرته على التعامل مع المتغيرات والاستفادة من الفرص المتاحة في السوق.

ويشير إلى أن زيادة ثقة العملاء كانت أحد المحركات الرئيسية للنمو، حيث ارتفعت ودائع العملاء بنسبة ١٢.٩% لتصل إلى ٢٠٢.٢٠٦ مليار جنيه بنهاية يونيو ٢٠٢٦، مقابل ١٧٩.١٢٨ مليار جنيه بنهاية عام ٢٠٢٥، بزيادة قدرها ٢٣.٠٧٨ مليار جنيه.

وشمل هذا النمو مختلف شرائح العملاء، إذ ارتفعت ودائع المؤسسات إلى ٨٨.٦١٥ مليار جنيه بنمو ١٨.٣%، بينما زادت ودائع الأفراد إلى ١١٣.٥٩١ مليار جنيه بنمو ٩%، وهو ما يعكس نجاح البنك في تنويع قاعدة الودائع وتعزيز استقراره المالي.

وبالتوازي مع نمو الودائع، واصل البنك التوسع في النشاط التمويلي، حيث ارتفع إجمالي القروض إلى ٨١.٤٣٩ مليار جنيه، بنمو ٢٣.٩% خلال النصف الأول من العام.

وجاء هذا النمو مدفوعًا بارتفاع محفظة قروض الشركات والمؤسسات إلى ٤٤.٧٥٤ مليار جنيه، بنمو ٣٦.٥%، إلى جانب ارتفاع محفظة قروض التجزئة المصرفية إلى ٣٦.٦٨٥ مليار جنيه، بنمو ١١.٤%.

ويؤكد أبو الفتوح أن البنك يستهدف تحقيق نمو متوازن في مختلف القطاعات، بما يتيح توسيع نطاق التمويل ودعم احتياجات الشركات والأفراد، مع الحفاظ في الوقت نفسه على جودة المحفظة الائتمانية.

ولم يكن التوسع في التمويل منفصلًا عن إدارة المخاطر، حيث انخفض معدل القروض غير المنتظمة إلى إجمالي القروض إلى ٤.١٦% خلال النصف الأول من عام ٢٠٢٦، مقابل ٤.٩٩% خلال عام ٢٠٢٥، فيما ارتفع معدل التغطية إلى ١٧٣.٢%.

وتعكس هذه المؤشرات قدرة البنك على تحقيق التوازن بين النمو والحفاظ على جودة الأصول، من خلال تطبيق سياسات ائتمانية وإدارة مخاطر تتناسب مع طبيعة التوسع في النشاط.

كما ارتفع إجمالي أصول البنك إلى ٢٥٦.٤٤٣ مليار جنيه بنهاية يونيو ٢٠٢٦، مقابل ٢٢٩.٨٠٤ مليار جنيه بنهاية عام ٢٠٢٥، بزيادة قدرها ٢٦.٦٣٩ مليار جنيه ونمو ١١.٦%.

وساهم نمو النشاط التمويلي في دعم هذا التطور، إلى جانب تحسن مؤشرات الدخل، حيث ارتفع صافي الدخل من العائد إلى ١٥.٤٩ مليار جنيه، مقابل ١٣.٣٠ مليار جنيه خلال الفترة المقارنة، بزيادة قدرها ٢.١٩ مليار جنيه ونمو ١٦.٤%.

وسجل العائد على متوسط حقوق الملكية نحو ٥٠.٩٧%، بينما بلغ العائد على متوسط الأصول ٨.٢٣%، بما يعكس كفاءة استخدام موارد البنك وقدرته على تحقيق عوائد قوية.

كيف يستعد بنك التعمير والإسكان للمرحلة المقبلة؟

يؤكد أبو الفتوح أن قوة النتائج المالية تمنح البنك قاعدة مناسبة لمواصلة تنفيذ استراتيجيته، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد استمرار الاستثمار في التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتطوير المنتجات والخدمات المصرفية، ورفع كفاءة العمليات، بما يعزز تجربة العملاء ويمنحهم خدمات أكثر سهولة ومرونة.

اقرأ أيضا: الحكومة تُطمئن المواطنين على توافر الأنسولين.. ومدبولي: «البديل المحلي يُضاهي المستورد»

وفي هذا الإطار، بلغ معدل كفاية رأس المال ١٤.٦٧%، وهو مستوى يتجاوز الحدود الرقابية المطلوبة، بما يعزز قدرة البنك على تنفيذ خططه التوسعية والحفاظ على قوة مركزه المالي.

كما يواصل البنك تعزيز دوره في مجال الاستدامة، حيث ارتفع إجمالي التمويلات المستدامة إلى ١٤ مليار جنيه بنهاية الربع الثاني من عام ٢٠٢٦، مقابل ٩.٥٤٢ مليار جنيه خلال الفترة نفسها من عام ٢٠٢٥، بزيادة تقارب ٤٠%.

ويرى أبو الفتوح أن الاستدامة أصبحت جزءًا أساسيًا من استراتيجية البنك، من خلال توجيه التمويلات إلى المشروعات والأنشطة ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الإيجابي، إلى جانب توسيع نطاق المسؤولية المجتمعية ودعم المبادرات التي تستهدف تحسين جودة حياة الأفراد وتمكين الشباب والمرأة.

وعلى مستوى المجموعة، ارتفع صافي أرباح القوائم المالية المجمعة للبنك وشركاته التابعة والشقيقة بعد ضرائب الدخل إلى ١٠.٧٨١ مليار جنيه، مقابل ٩.٥٦٠ مليار جنيه، بزيادة قدرها ١.٢٢١ مليار جنيه ونمو ١٢.٨%، بما يعكس مساهمة الشركات التابعة والشقيقة في تعزيز نتائج المجموعة.

ويؤكد رئيس بنك التعمير والإسكان أن المرحلة المقبلة ستعتمد على مواصلة التوسع المدروس، وتنمية قاعدة العملاء، وتطوير الحلول المصرفية، وتسريع التحول الرقمي، مع الحفاظ على الانضباط في إدارة المخاطر.

وتشير النتائج إلى أن البنك نجح في بناء معادلة تجمع بين النمو والربحية والاستقرار، إذ ارتفعت الأرباح والإيرادات والودائع والتمويلات، بالتزامن مع تحسن جودة الأصول وارتفاع التمويلات المستدامة والحفاظ على معدل قوي لكفاية رأس المال.

وبهذه المقومات، يرى أبو الفتوح أن بنك التعمير والإسكان يمتلك قاعدة مالية ومؤسسية تؤهله لمواصلة النمو وتعزيز قدرته التنافسية، مع التركيز على تعظيم القيمة للعملاء والمساهمين وكافة أصحاب المصلحة وترسيخ مكانته بين المؤسسات المصرفية المصرية.

اقرأ أيضا: “أفتقد ابتسامتك وضحكتك”.. ابنة محمد مرزبان تحيي ذكرى ميلاده

‫0 تعليق