تابعوا منصات MBN الإخبارية الرئيسية بالعربية والإنجليزية للاطلاع على آخر المستجدات. وإذا كنتم تفضلون قراءة «أجندة» بالإنجليزية، اضغطوا هنا. وإذا وصل إليكم هذا العدد من أجندة MBN عبر إعادة توجيه، يمكنكم الاشتراك هنا.
اقرأ أيضا: مصر تُحيل شركات الاتصالات الأربع للنيابة بسبب تسجيل خطوط بأسماء مواطنين دون علمهم
لم يعد بوسع واشنطن وطهران حتى الاتفاق على ما إذا كانتا تتفاوضان. فالرئيس الأميركي دونالد ترامب يصر على أنه يخوض «مفاوضات جزئية» مع إيران، فيما يواصل مستشاروه التلميح إلى أن اتفاقا بشأن مضيق هرمز بات وشيكا. لكن إيران تنفي وجود أي مفاوضات رسمية. هذا الأسبوع، نحاول تبديد ضباب الدبلوماسية هذا، ونسلط الضوء على الأصوات المؤثرة في صياغة سياسة ترامب تجاه إيران، ومساعي طهران لإعادة بناء دفاعاتها الجوية بمساعدة صينية وروسية.
وبعيدا عن إيران، يشهد النظام الإقليمي في الشرق الأوسط تحولات تجري بهدوء خلف الكواليس، لكنها قد تكون أكثر أهمية في نتائجها. فواشنطن تعيد صياغة المعايير التي تقيس بها قيمة الدول العربية كشركاء. وأعلنت السعودية وتركيا وباكستان إطارا دفاعيا جديدا. أما لبنان، فيكتشف مدى سرعة تعثر مسار سلام تقوده الولايات المتحدة عندما يصطدم بالواقع على الأرض.
ساهم جو الخولي وليو غولدبرغ ودالشاد حسين وأبيغيل جورج وسكينة عبد الله في إعداد عدد هذا الأسبوع من أجندة MBN.
إشارات من واشنطن
«مفاوضات جزئية» مع طهران

علم أميركي يرفرف في منتجع بورغنشتوك المطل على بحيرة لوتسرن في سويسرا، خلال محادثات أميركية إيرانية في 21 يونيو 2026/ ناثان هوارد، بول عبر فرانس برس.
لا تزال واشنطن وطهران تتبادلان الرسائل. لكن هذه الرسائل باتت تصل، بصورة متزايدة، عبر العلن، لا من خلف الأبواب المغلقة ومن خلال الوسطاء.
وقال الرئيس دونالد ترامب لموقع «أكسيوس» إن الولايات المتحدة «لا تجري سوى مفاوضات جزئية» مع إيران، ووصف المواجهة بأنها «لعبة شطرنج»، مضيفا أن واشنطن تتعامل معها «بهدوء ومن دون ضجيج». وقال وزير الخزانة سكوت بيسنت إن اتفاقا بشأن مضيق هرمز قد يُبرم خلال أيام، فيما قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق متوقع «قريبا جدا». ورد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عبر منصة إكس قائلا إنه لا توجد مفاوضات مباشرة، بل مجرد «تبادل للرسائل»، وإن «الوسطاء ما زالوا يحاولون تهيئة الأرضية لاستئناف المفاوضات». ولا يزال المضيق مغلقا أمام حركة السفن غير المصرح لها. وقالت القيادة المركزية الأميركية إن واشنطن نشرت أكثر من 20 سفينة حربية لفرض الحصار، وحولت مسار 55 سفينة تجارية.
وقال مسؤول رفيع في وزارة الخارجية الأميركية لـ “الحرة” إن قناة التواصل العُمانية لا تزال نشطة، وإن المناقشات الفنية أفضت إلى مقترحات محددة تتضمن إحداثيات دقيقة لمسارات العبور، بحيث تمر السفن الداخلة عبر المياه الإيرانية، فيما تسلك السفن المغادرة المياه العُمانية. وقال المسؤول: «تتيح المفاوضات الجزئية لواشنطن مواصلة الانخراط الدبلوماسي من دون إعلان أنها تجلس وجها لوجه مع طهران للتفاوض بشأن تنازلات». وأضاف: «كما تتيح استمرار الضغوط الاقتصادية والعسكرية، في انتظار معرفة ما إذا كان موقف طهران سيتغير».
وأوضح المسؤول في الخارجية الأميركية أن تسلسل الخطوات واضح: «بمجرد إعلان الاتفاق، سترفع الولايات المتحدة الحصار. وستكون خطواتنا مرتبطة بتنفيذ إيران لالتزاماتها. هذا هو المبدأ الذي وجّه هذه الإدارة منذ اليوم الأول». لدى الطرفين أسباب تدفعهما إلى التفاوض، ولديهما أيضا أسباب تدفعهما إلى تجنب الظهور بمظهر المتلهف إليه. وهذه تحديدا هي المساحة التي تتحرك فيها «المفاوضات الجزئية».
اقرأ القصة كاملة هنا
اقتباس اليوم
نحن لا نجري معهم سوى مفاوضات جزئية. نحن فقط نراقب إيران في ظل التضخم الهائل الذي تعاني منه، وحقيقة أنه لا أموال لديها.
الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في حديث إلى «أكسيوس» عن المحادثات مع إيران.
كواليس واشنطن
الأصوات المحيطة بترامب والمؤثرة في سياسة إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترامب يتحدث في المكتب البيضاوي بحضور نائب الرئيس جيه دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو/ فرانس برس.
قد تعكس الرسائل المتباينة الصادرة من واشنطن بشأن إيران، جزئيا على الأقل، اختلاف التوجهات داخل الدائرة المقربة من مستشاري ترامب. ففي حين دفع نائب الرئيس جيه دي فانس باتجاه الدبلوماسية وحذر من انخراط عسكري أعمق، تبنى وزير الخارجية ماركو روبيو في الغالب موقفا أكثر تشددا، بدعم من وزير الدفاع بيت هيغسيث ومايك والتز، السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة.
وازداد هذا التباين وضوحا مع تعثر المحادثات. فقد انتقد فانس من وصفهم بالصقور الذين قال إنهم حاولوا إفشال مذكرة التفاهم مع إيران الموقعة في 17 يونيو، وأفادت تقارير بأنه نصح ترامب بعدم شن ضربات جديدة. في المقابل، حذر روبيو طهران من أن سياسة ترامب تقوم على «رأس مقابل عين»، وأن إيران «ستدفع ثمنا باهظا جدا» إذا شنت مزيدا من الهجمات.
لكن أيا منهما لا يحسم القرار. وقال جون كالابريسي، من معهد الشرق الأوسط، لـ”الحرة” إن ترامب يقدّر الاستماع إلى آراء متنافسة، لكنه يثق بحدسه أكثر من ثقته بمن حوله. لذلك، تبدو سياسة إيران أقرب إلى التأرجح بين ضبط النفس والتصعيد منها إلى عقيدة ثابتة، ويمكن أن يتغير اتجاهها كلما غيّر ترامب موقفه.
اقرأ القصة كاملة هنا
عين على إيران
إيران تعيد بناء دفاعاتها الجوية بمنظومات صينية وروسية

تُعرض معدات عسكرية خلال مراسم العرض العسكري بمناسبة يوم الجيش الوطني في طهران، إيران، في 18 أبريل 2025. مجيد عسكري بور/وكالة غرب آسيا للأنباء (WANA) — صورة مقدمة عبر وكالة رويترز.
فيما تناقش إدارة ترامب ما إذا كانت ستتجه إلى الحوار أم المواجهة، تستعد طهران للخيار الثاني. وقالت مصادر إيرانية معارضة لـ “الحرة” إن إيران تسلمت مئات من منظومات الدفاع الجوي الصينية والروسية المحمولة على الكتف خلال فترات وقف إطلاق النار الأخيرة، في إطار جهودها لإعادة بناء مخزون الأسلحة الذي تضرر خلال الحرب.
وبحسب المصادر، تشمل الشحنات منظومات QW-12 وFN-16 الصينية وصواريخ «فيربا» الروسية. ويجري نشرها حول مواقع عسكرية ومدن وموانئ ومناطق حدودية، فيما نُقل بعضها أيضا إلى جماعات متحالفة مع إيران في العراق. ولم تتمكن “الحرة” من التحقق بصورة مستقلة من عمليات التسليم، التي لم تعلن عنها طهران أو بكين أو موسكو.
ومن غير المرجح أن تقوّض هذه الأسلحة التفوق الجوي الأميركي، لكنها قد تجعل العمليات على ارتفاعات منخفضة أكثر خطورة، وتمنح طهران فرصة لتحقيق مكسب دعائي كبير. وقال المحلل عامر السبايلة لـ “الحرة”: “إسقاط طائرة أميركية واحدة قد يمنح إيران انتصارا دعائيا، لكنه لن يغير ميزان القوى في الأجواء الإيرانية.”
اقرأ القصة كاملة هنا
المشهد الإقليمي
واشنطن تعيد صياغة قواعد التعامل

لوحات إعلانية لسفارة الإمارات احتفالًا بتوقيع اتفاقات أبراهام بوساطة أميركية على طريق سريع في مدينة تل أبيب الساحلية الإسرائيلية في 14 سبتمبر 2021. تصوير جاك غويز/ فرانس برس.
تعيد واشنطن النظر في الطريقة التي تقيّم بها شركاءها العرب. فعلى مدى عقود، كان إحراز تقدم نحو الاعتراف بإسرائيل يُعد في كثير من الأحيان ثمنا لتوثيق العلاقات مع الولايات المتحدة. أما النموذج الذي يتبلور حاليا فهو أكثر ارتباطا بالمصالح المباشرة: فالاستثمار وأمن الطاقة والوصول إلى الممرات البحرية وقدرة الدولة باتت عوامل تكتسب أهمية متزايدة في حد ذاتها.
ويُعد اتفاق 22 يوليو، الذي يقضي بتزويد الولايات المتحدة الرياض بتكنولوجيا للطاقة النووية، أوضح مثال على ذلك. ورغم أن ترامب قال لاحقا إن الاتفاق مشروط بانضمام الرياض إلى اتفاقات أبراهام، فإن التطبيع لم يُدرج في نص الاتفاق نفسه. ووصف المحلل عبد العزيز الخميس هذا التحول لـ “الحرة” بأنه نقل التطبيع مع إسرائيل «من شرط مسبق إلى فاتورة»، أي إلى مطلب يمكن لواشنطن طرحه بعد أن يكون التعاون قد بدأ بالفعل.
ويظهر المنطق نفسه في سوريا ولبنان، حيث تركز السياسة الأميركية حاليا على مكافحة الإرهاب والسيطرة على الجماعات المسلحة أكثر من تركيزها على السلام مع إسرائيل. ويمنح هذا التحول الحكومات العربية سبلا أكثر لإثبات أهميتها لواشنطن، لكنه يجعل العلاقات أيضا أقل قابلية للتنبؤ، إذ بات موقع الشركاء يتقدم أو يتراجع تبعا للهدف الاستراتيجي الأميركي الأكثر أهمية في لحظته.
اقرأ القصة كاملة هنا
تحت المجهر
مصر خارج اتفاق مكة الدفاعي

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، يقفون بعد توقيع اتفاقية دفاعية مشتركة في مكة المكرمة، المملكة العربية السعودية، 7 أغسطس 2026. وكالة الأنباء السعودية/ رويترز.
وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاقا جديدا للدفاع المشترك في مكة، تعهدت بموجبه الدول الثلاث باعتبار أي هجوم مسلح على إحداها هجوما عليها جميعا. وكان الغائب الأبرز عن الاتفاق مصر، رغم مشاركتها على مدى أشهر في محادثات أمنية رباعية مع الدول الثلاث الأخرى بشأن الصراع الأميركي الإيراني وعدم الاستقرار الإقليمي.
ولم تقدم القاهرة تفسيرا علنيا لغيابها، كما لا توجد أدلة على أنها تلقت دعوة رسمية للانضمام. وقال محللون لـ “الحرة” إن غياب مصر قد يعود إلى القيود الدستورية المفروضة على نشر قواتها العسكرية في الخارج، وتفضيلها الترتيبات الأمنية الثنائية، واستمرار انخراطها الدبلوماسي مع إيران.
ومع ذلك، يضيف الاتفاق مستوى جديدا ومهما إلى منظومة الردع الإقليمي، إذ يجمع السعودية وتركيا، العضو في حلف شمال الأطلسي، وباكستان، القوة النووية، في وقت تواجه فيه الرياض تهديدات من جماعات مدعومة من إيران واضطرابات حول طرق شحن رئيسية. وتشكل الأغلبية السنية القاسم المشترك بين الدول الثلاث المنضوية في الاتفاق. وفي غضون ذلك، تقول تركيا إن الترتيب لا يزال مفتوحا أمام «الدول الشقيقة» الأخرى، ما يبقي الدور المستقبلي لمصر من دون حسم.
اقرأ القصة كاملة هنا
نافذة على لبنان
واشنطن تدعو إلى الصبر.. وبيروت تحتاج إلى نتائج

موكب أحد الوفود يصل إلى السفارة الأميركية في روما، حيث تُعقد جولة جديدة من المحادثات بين الوفدين اللبناني والإسرائيلي، في 4 أغسطس/آب 2026. (تصوير: تيزيانا فابي/ فرانس برس.
أمضت واشنطن أشهرا وهي تحاول إبقاء الصراع بين إسرائيل ولبنان منفصلا عن الحرب مع إيران. وتختبر المحادثات في روما الآن مدى قدرة هذا الفصل على الصمود. فقد انسحبت إسرائيل من واحدة فقط من ثلاث «مناطق تجريبية» في لبنان، فيما تتعرض بيروت لضغوط لإثبات قدرة الجيش اللبناني على نزع سلاح حزب الله المدعوم من إيران بفاعلية في المناطق التي انسحبت منها القوات الإسرائيلية.
ويصر المسؤولون الأميركيون على ضرورة تنفيذ العملية وفق تسلسل مدروس للخطوات، لكن ذلك يترك لبنان يتحمل جانبا كبيرا من العبء الفوري. فواشنطن تريد أدلة على أن القوات اللبنانية تتحرك ضد حزب الله قبل إتاحة دعم عسكري إضافي كبير، بينما تقول بيروت إنها تحتاج إلى الموارد اللازمة لمواجهة الحزب.
ورفض مساعد وزير الخارجية الأميركي السابق ديفيد شينكر القول إن بيروت تفتقر ببساطة إلى الموارد اللازمة للتحرك. وقال لـ “الحرة” : “هذه ليست مسألة أيهما جاء أولا، الدجاجة أم البيضة”، مشيرا إلى أن واشنطن استثمرت بالفعل مليارات الدولارات في الجيش اللبناني، وأنها ستقدم المزيد إذا أظهر نتائج. لكن إذا استمر تأخر الانسحابات الإسرائيلية، فقد تؤدي المساعي الأميركية الرامية إلى عزل لبنان عن الصراع مع إيران، بدلا من ذلك، إلى إطالة أمد الاحتلال الإسرائيلي هناك إلى أجل غير مسمى.
اقرأ القصة كاملة هنا
