محسن رضائي.. من هو قائد الحرس الثوري الذي عينته إيران أمينا لمجلس الأمن القومي؟

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

قاد الحرس الثوري في سن 27

اقرأ أيضا: برلماني يطالب بمراجعة ضوابط دخول العلم المصري للمناطق الأثرية -جريدة المال

انضم رضائي إلى الحرس الثوري الإسلامي بعد فترة وجيزة من الثورة الإسلامية عام 1979، وصار قائدا للحرس في 1981، وعمره 27 عاما وقتها فحسب. وقاد الحرس لمدة 16 عاما، وهي فترة شملت معظم سنوات الحرب الإيرانية العراقية بين عامي 1980 و1988، وأشرف على توسيع قدرات تلك القوات البرية والبحرية والجوية.

ينتمي رضائي إلى جيل من قادة الحرس الذين انبثقوا من الحركة الثورية، التي شهدت تشكيل عدد من الشبكات والتنظيمات السرية، وصاروا لاحقا شخصيات بارزة في أجهزة الأمن الإيرانية.

ولأنه شخصية بارزة في المؤسسة السياسية والأمنية للبلاد، ظل منذ ترك قيادة الحرس مرشحا أساسيا من بين المتنافسين في الانتخابات على منصب الرئيس. وشغل منصب نائب الرئيس للشؤون الاقتصادية بين عامي 2021 و2023 في عهد الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي الذي كان أيضا من غلاة المحافظين.

وحصل رضائي على درجة الدكتوراه في الاقتصاد من جامعة طهران.

مستشار مجتبى

في مارس آذار، تم تعيين رضائي مستشارا عسكريا لخامنئي الذي صار زعيم إيران الأعلى خلفا لوالده آية الله علي خامنئي الذي قتل في أول أيام الحرب الأمريكية والإسرائيلية على إيران.

وأدلى رضائي مرارا بتصريحات خلال الحرب، عبر فيها عن شكوكه العميقة إزاء المفاوضات الجارية وأطلق تهديدات للولايات المتحدة.

وفي أبريل نيسان، قال رضائي إنه سيكون “أمرا رائعا” لو شنت الولايات المتحدة غزوا بريا على إيران إذ “سنأخذ آلاف الرهائن ثم نحصل على مليار دولار مقابل كل رهينة”. وأضاف آنذاك “أنا لا أؤيد تمديد وقف إطلاق النار على الإطلاق، وهذا رأي شخصي”.

وفي يونيو حزيران، وقبل أن توقع إيران مذكرة تفاهم تهدف إلى إنهاء الحرب في 17 يونيو حزيران، قال رضائي إن الاتفاق ينطوي على أمور ملتبسة تحتاج إلى توضيح. وفي 27 من الشهر ذاته، اتهم واشنطن بانتهاك الاتفاق من خلال إثارة التوتر في مضيق هرمز.

ومما سلط الضوء على علاقاته الوثيقة بمجتبى، أصدر الزعيم الأعلى أمس الأحد مرسوما بتعيين رضائي ممثلا له في المجلس الأعلى للأمن القومي. وأشار خامنئي في قرار التعيين إلى “الخبرة القيمة” التي يتمتع بها رضائي، بما في ذلك مسيرته العسكرية الطويلة.

اقرأ أيضا: ارتفاع أرباح «جرير» 19.5% إلى 235.6 مليون ريال بالربع الثاني

معارضة الشاه

لعب رضائي دورا ناشطا في معارضة نظام الشاه الذي أطيح به في 1979 رغم أنه كان وقتها لا يزال فتى في مقتبل العمر، وسجن على يد جهاز الأمن التابع للشاه (السافاك) في 1973.

وساعد في تأسيس وتطوير حركة (منصورون) المسلحة التي عارضت هذا النظام في السبعينيات. وشكل أعضاء هذه الحركة الذين سجنوا معا، ومنهم رضائي، لاحقا جزءا من القيادة العليا للحرس الثوري الإيراني.

حرب إيران والعراق

أثار سجل رضائي خلال الحرب الإيرانية العراقية الجدل في إيران، إذ شكك منتقدون في دوره في هجمات أسفرت عن خسائر إيرانية فادحة مثل (عملية كربلاء-4)، وهي هجوم شنته إيران في ديسمبر كانون الأول 1986 بهدف اختراق الدفاعات العراقية باتجاه البصرة.

وفي 2018، أثار رضائي الجدل مجددا عندما نشر تغريدة على منصة تويتر، إكس حاليا، قال فيها إن عملية كربلاء-4 نفذت لخداع العدو قبل (عملية كربلاء-5). وأوضح لاحقا أن العملية كانت تهدف في الأصل إلى شن هجوم حقيقي لكن إيران استغلت فشلها لاحقا كخدعة قبل عملية كربلاء-5.

وأثارت تعليقاته انتقادات من قدامى المحاربين وأسر الشهداء وكبار الشخصيات السياسية.

اقرأ أيضا: أسرّة في الشوارع وسباق بيجامات.. «اليوم العالمي للكسل» يحتفي بفن عدم فعل أي شيء

‫0 تعليق