يوافق اليوم ١٠ أغسطس ما يُعرف بـ”اليوم العالمي للكسل”، وهي مناسبة غير رسمية انطلقت من مدينة إيتاغوي في كولومبيا عام ١٩٨٥ كمهرجان ثقافي يحتفي بالراحة ووقت الفراغ، وتحولت مع السنوات إلى فعالية ذات شهرة عالمية. وخلال هذا اليوم تتحول شوارع المدينة إلى مساحة للنوم والاسترخاء في الهواء الطلق عبر أسرّة وأر…
اقرأ أيضا: «أبوظبي التجاري» أول بنك في القطاع المصرفي المصري يجري اختبارات الضغط المناخي
يحلّ اليوم، العاشر من أغسطس، ما يُعرف إعلامياً بـ«اليوم العالمي للكسل»، وهي مناسبة غير رسمية ارتبطت على نحو خاص بمدينة إيتاغوي الكولومبية، وتحولت عبر أربعة عقود إلى فعالية ثقافية تحتفي بوقت الفراغ والراحة بعيداً عن إيقاع الحياة المتسارع.
ولا يُعد «اليوم العالمي للكسل» مناسبة دولية رسمية، وإنما فعالية ذات طابع ثقافي وشعبي نشأت في إيتاغوي منتصف ثمانينيات القرن الماضي، قبل أن تكتسب شهرة عالمية. وتعود الفكرة إلى عام 1985، حين أطلقها المنظم الثقافي الكولومبي كارلوس ماريو مونتويا بهدف منح مساحة أكبر للترفيه والإبداع، انطلاقاً من قناعة لخصها بعبارته الساخرة الشهيرة: «الكسل محرك التقدم» — فالمدينة الصناعية المعروفة بكدّها، كما رأى، تستحق يوماً تحتفي فيه بإبطاء الإيقاع والاستمتاع بالحياة، لا بصخب الأعمال وحده.
حين تنام المدينة في الشارع
وفي يوم الكسل، تنقلب شوارع إيتاغوي مشهداً لا يشبه سواه: أسرّة تُجرّ إلى الأرصفة والساحات ينام عليها أصحابها علناً وقد زُينت بالبالونات، وأراجيح تتدلى في الميادين، وعائلات تتمدد بالوسائد في قلب المدينة. وتشمل الفعاليات — بحسب منظميها — مسابقة لأفضل بيجاما، وأخرى للتلاعب بالوسائد، وسباقاً طريفاً لأسرع سرير على عجلات، إلى جانب عروض شوارع ومواكب وأنشطة فنية.
اقرأ أيضا: مجلس الوزراء : تغليب نهج الحوار لخفض التصعيد وبذل كل الجهود لتحقيق التهدئة بالمنطقة
سخرية في الظاهر.. ورسالة في العمق
وتحمل المناسبة طابعاً ساخراً في ظاهرها، إلا أنها في جوهرها تنظر إلى الراحة ووقت الفراغ بوصفهما جزءاً من نمط حياة متوازن، بعيداً عن المفهوم التقليدي للكسل سلوكاً سلبياً؛ فهي دعوة لإتاحة مساحة للإنسان خارج ضغوط العمل والانشغال الدائم، ومقاومة جماعية — ولو ليوم واحد — للتوتر ودوامة الالتزامات.
وبذلك أصبح «اليوم العالمي للكسل» موعداً طريفاً يستوقف العالم كل عام؛ ليس دعوةً إلى الخمول، وإنما تذكيراً بأن منح النفس وقتاً للراحة والاسترخاء ليس ترفاً — بل حاجة تجعل الحياة، والعمل نفسه، أكثر توازناً.
اقرأ أيضا: العاصمة المقدسة.. أعمال ميدانية متواصلة لتعزيز كفاءة البنية التحتية
