بشراكة مصرية قطرية واستثمارات تقدر بـ29.7 مليار دولار.. علم الروم يرسم ملامح جديدة للساحل الشمالي

شارك هذه المقالة مع أصدقائك!

في خطوة جديدة تعزز التحول العمراني والسياحي بالساحل الشمالي الغربي، انطلقت أعمال تنفيذ المرحلة الأولى من مشروع «علم الروم» بالساحل الشمالي، في إطار مشروع عمراني وسياحي متكامل يتم تطويره بالشراكة بين الحكومة المصرية “هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة” وشركة الديار القطرية، ويستهدف إنشاء وجهة عالمية تجمع بين السياحة والسكن والأعمال والترفيه والخدمات على ساحل البحر المتوسط، باستثمارات إجمالية تصل إلى 29.7 مليار دولار، في مشروع يستهدف إقامة مدينة ساحلية عالمية تجمع السكن والسياحة والأعمال والترفيه والخدمات في وجهة واحدة متكاملة.

اقرأ أيضا: خبير طاقة: استمرار أزمة مضيق هرمز يضغط على الاقتصاد العالمي

موضوعات مقترحة

ويأتي المشروع ضمن التوسع في تطوير منطقة الساحل الشمالي الغربي وتحويلها إلى مركز متكامل للأنشطة السياحية والعمرانية والاستثمارية، مستفيدًا من المقومات الطبيعية والموقع الاستراتيجي للمنطقة على البحر المتوسط.

20.58 مليون متر مربع لصناعة وجهة متكاملة

يمتد مشروع «علم الروم» على مساحة إجمالية تبلغ نحو 20.58 مليون متر مربع، مع واجهة بحرية وممشى يصل طوله إلى 7.2 كيلومتر، بما يمنحه امتدادًا ساحليًا واسعًا يشكل عنصرًا رئيسيًا في المخطط العام للمدينة.

ويضم المشروع مجموعة متنوعة من الاستخدامات السكنية والسياحية والتجارية والثقافية والترفيهية والتعليمية والصحية، بما يستهدف توفير جميع مقومات الحياة داخل مجتمع عمراني متكامل، مع التركيز على الاستدامة وجودة الحياة.

29.7 مليار دولار استثمارات.. و3.5 مليار دولار نقدية مباشرة

تصل الاستثمارات المستهدفة للمشروع بالكامل إلى نحو 29.7 مليار دولار، من بينها 3.5 مليار دولار استثمارات نقدية مباشرة، في واحدة من أكبر خطط الاستثمار العقاري والسياحي في منطقة الساحل الشمالي.

وتعكس هذه الاستثمارات حجم الرهان على مستقبل المنطقة وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية، بالتوازي مع تطوير البنية الأساسية وشبكات الطرق والمرافق والخدمات الداعمة للتوسع العمراني والسياحي.

المرحلة الأولى.. 4 ملايين متر مربع

تقام المرحلة الأولى على مساحة تبلغ نحو 4 ملايين متر مربع، بإجمالي مساحات بناء يصل إلى 1.4 مليون متر مربع، وتأتي باعتبارها نواة رئيسية للمدينة الساحلية الجديدة.
وتضم المرحلة شاطئًا وممشى بحريًا بطول نحو كيلومترين، إلى جانب بحيرات طبيعية متصلة بالبحر وأخرى صناعية قابلة للسباحة تبلغ مساحتها نحو 195 ألف متر مربع، فضلًا عن مساحات مفتوحة تمثل نحو 85% من إجمالي مساحة المرحلة.

4 فنادق وأكثر من ألف غرفة

تتضمن المرحلة الأولى أربعة فنادق توفر أكثر من 1000 غرفة فندقية، إلى جانب مجموعة من المطاعم والمحلات التجارية والمراكز الرياضية ومرافق الترفيه.

كما تضم مرسى لليخوت في مركز المدينة بطاقة استيعابية تصل إلى 50 مرسى، بما يعزز المكون السياحي والبحري للمشروع ويدعم استهداف شرائح جديدة من السياحة الدولية، خاصة سياحة اليخوت.

30 ألف فرصة عمل في المرحلة الأولى

من المنتظر أن تسهم المرحلة الأولى في توفير نحو 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، بينما يستهدف المشروع بالكامل توفير أكثر من 250 ألف فرصة عمل عند اكتماله.
وتصل استثمارات المرحلة الأولى إلى نحو 220 مليار جنيه مصري، مع توقعات بامتداد التأثير الاقتصادي للمشروع إلى قطاعات متعددة، من بينها المقاولات والتشييد والصناعات المرتبطة بالتنمية العمرانية والفنادق والخدمات والتجزئة والنقل والأنشطة الترفيهية.

22 كيلومترًا من البحيرات المفتوحة على البحر

يقدم المخطط العام للمشروع شبكة واسعة من المكونات المائية، تشمل نحو 22 كيلومترًا من البحيرات المفتوحة مباشرة على البحر، إلى جانب 850 ألف متر مربع من البحيرات الصناعية القابلة للسباحة على مستوى المشروع بالكامل.

كما يتضمن المشروع مرسى دوليًا مجهزًا لاستقبال اليخوت بطاقة استيعابية تصل إلى 370 مرسى، إضافة إلى مرسى محلي يضم 120 مرسى، ما يمنح «علم الروم» مقومات تؤهله ليكون مركزًا إقليميًا للأنشطة البحرية وسياحة اليخوت.

ملعب جولف عالمي ومنتجعات سياحية

يشمل المشروع ملعب جولف عالميًا مكونًا من 18 حفرة، على مساحة تقارب 980 ألف متر مربع، مع إطلالة مباشرة على البحر.

ويضم المخطط أيضًا أكثر من 3500 غرفة فندقية موزعة على مجموعة من الفنادق والمنتجعات العالمية، بما يدعم تنوع الخيارات السياحية ويعزز قدرة المشروع على استقطاب الزوار والإقامات السياحية لفترات أطول.

مدينة مصممة للمشي والتنقل الذكي

يعتمد التخطيط العمراني لـ«علم الروم» على مفهوم المدينة القابلة للمشي، من خلال شبكة من مسارات المشاة والدراجات، إلى جانب حلول التنقل الذكي التي تستهدف تسهيل الحركة بين مختلف مكونات المشروع.

اقرأ أيضا: أسيل أسامة: سعيدة بذهبية العالم.. وهدفي التأهل إلى أولمبياد لوس أنجلوس 2028

ويجمع التصميم بين المساحات المفتوحة والمناطق السكنية والفندقية والتجارية والترفيهية، بما يوفر بيئة عمرانية أكثر ترابطًا ويعزز جودة الحياة داخل المدينة.

الاستدامة في قلب التصميم

يولي المشروع اهتمامًا كبيرًا بالاستدامة البيئية، من خلال إدارة الموارد المائية بكفاءة، وحماية التنوع البيولوجي، وتعزيز قدرة المنطقة على مواجهة التغيرات المناخية.
كما يمثل ارتفاع نسبة المساحات المفتوحة، إلى جانب الاعتماد على البحيرات والممرات المائية ومسارات المشاة والدراجات، جزءًا من رؤية تستهدف تحقيق توازن بين التطوير العمراني والحفاظ على الطبيعة الساحلية.

موقع يربط أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط

يتمتع «علم الروم» بموقع استراتيجي على البحر المتوسط يجعله نقطة اتصال بين شمال أفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط، كما يستفيد من قربه من مطاري رأس الحكمة ومرسى مطروح.
ويرتبط المشروع بالطريق الساحلي الدولي، إلى جانب الاستفادة المستقبلية من خط القطار الكهربائي السريع الجاري تطويره، وهو ما يعزز سهولة الوصول إليه ويدعم فرص تحوله إلى مقصد سياحي واستثماري إقليمي.

بدء التسليم في 2030

تستهدف خطة التنفيذ بدء تسليم مكونات المرحلة الأولى اعتبارًا من عام 2030، بالتزامن مع اكتمال أعمال المرحلة.

ويمثل هذا الموعد نقطة مهمة في مسار المشروع، إذ ينتظر أن تبدأ مكوناته المختلفة في العمل بصورة تدريجية، بما يسمح بتحول المنطقة إلى وجهة عمرانية وسياحية متكاملة خلال السنوات المقبلة.

دفعة قوية لاقتصاد الساحل الشمالي

لا يقتصر تأثير «علم الروم» على إنشاء مدينة ساحلية جديدة، بل يمتد إلى تنشيط مجموعة واسعة من القطاعات الاقتصادية المرتبطة بالمشروع، بدءًا من التشييد والمقاولات مرورًا بالسياحة والفندقة والتجارة والخدمات وصولًا إلى النقل والأنشطة الترفيهية والبحرية.

كما يتيح حجم المشروع فرصًا أمام شركات المقاولات المصرية والعالمية للمشاركة في أعمال التنفيذ، بما يدعم سلاسل التوريد المحلية ويرفع حجم النشاط الاقتصادي المرتبط بالمشروع.

«علم الروم» على خريطة السياحة العالمية

بمزيج من الشواطئ والبحيرات والمنتجعات والفنادق ومراسي اليخوت والأنشطة الرياضية والترفيهية والتجارية، يستهدف «علم الروم» تقديم نموذج جديد للمدن الساحلية المتكاملة في مصر.
ومع اكتمال مراحله، يمكن للمشروع أن يتحول إلى واحدة من أبرز الوجهات السياحية والاستثمارية على البحر المتوسط، وأن يضيف عنصرًا جديدًا إلى خريطة التنمية العمرانية بالساحل الشمالي الغربي.

مشروع يتجاوز مفهوم المنتجع السياحي

يقدم «علم الروم» تصورًا يتجاوز النموذج التقليدي للمنتجعات الساحلية، من خلال إنشاء مدينة متكاملة تضم السكن والعمل والسياحة والترفيه والخدمات والأنشطة البحرية في منظومة واحدة.
وباستثمارات تصل إلى 29.7 مليار دولار، ومساحة تتجاوز 20 مليون متر مربع، ومئات الآلاف من فرص العمل المستهدفة، ومكونات سياحية وعمرانية ضخمة، يضع المشروع الساحل الشمالي أمام مرحلة جديدة من التطوير، عنوانها المدن الساحلية المتكاملة والوجهات القادرة على العمل واستقبال الزوار على مدار العام.

اقرأ أيضا: اليوم.. استثمارات الأجانب في أذون الخزانة تسجل 140 مليون دولار – الأسبوع

‫0 تعليق