فترات الترطيب في كأس العالم 2026 تفتح سوق إعلانات بمئات الملايين

فترات الترطيب في كأس العالم 2026 تفتح سوق إعلانات بمئات الملايين
صورة بارزة حول بمئات

ثلاث دقائق تتوقف فيها المباراة مرتين، تحولت في كأس العالم 2026 إلى واحدة من أكثر القرارات تأثيرا على الجانب التجاري للبطولة، بعد أن كانت في الأصل إجراء طبيا لحماية اللاعبين من الحرارة المرتفعة في ملاعب الولايات المتحدة والمكسيك وكندا.

الاتحاد الدولي لكرة القدم فرض توقفا للترطيب بعد الدقيقة 22 من كل شوط تقريبا، ومرة أخرى بعد الدقيقة 67، لمدة تقارب ثلاث دقائق في كل مرة، بهدف منح اللاعبين فرصة لتعويض السوائل المفقودة تحت الحرارة الشديدة في المدن المستضيفة.

انتقادات من داخل الملاعب

فترات الترطيب في كأس العالم 2026 تفتح سوق إعلانات بمئات الملايين

مدرب المنتخب الفرنسي ديدييه ديشامب كان من أبرز المنتقدين لهذا الإجراء، حيث قال إن توقف المباراة لثلاث دقائق يوقف كل شيء داخل الملعب، وأكد أن المستفيد الحقيقي هو صناعة كرة القدم والإعلانات، حتى بات الأمر يبدو وكأن المباريات تلعب على أربعة أشواط بدلا من شوطين، حسب ما نقلته صحيفة ماركا الإسبانية.

ورأى كثيرون أن هذه الفترات تؤثر في إيقاع المباريات وتقلل من متعة المشاهدة، فيما تعكس تصريحات ديشامب مخاوف متزايدة من أن تتحول الاعتبارات التجارية تدريجيا إلى عنصر مؤثر في شكل اللعبة نفسها.

أرقام تكشف حجم الطفرة الإعلانية

بيانات شركة آي سبوت التي نشرتها مجلة فوربس أظهرت أن حصة كأس العالم من إجمالي الإعلانات التلفزيونية المباشرة في الولايات المتحدة لم تتجاوز 2.77 بالمئة في نسخة قطر 2022، بينما ارتفعت إلى 13 بالمئة في نسخة 2026.

ساهم في هذا الارتفاع عاملان، الأول زيادة عدد المباريات من 64 إلى 104 مباريات بعد توسيع البطولة إلى 48 منتخبا، والثاني دخول فترات الترطيب التي أضافت مئات الدقائق المخصصة للإعلانات، وهو ما أدى إلى تضاعف عدد مرات مشاهدة الإعلانات التلفزيونية في الولايات المتحدة مقارنة بالنسخة السابقة.

في فرنسا بلغ سعر الإعلان التلفزيوني لمدة 20 ثانية خلال إحدى فترات الترطيب نحو 425 ألف يورو، ليصبح ثاني أغلى توقيت إعلاني في المباراة بعد الإعلانات التي تعرض خلال الأشواط الإضافية أو ركلات الترجيح، وحصل رعاة فيفا الرئيسيون مثل كوكاكولا وأرامكو على الأولوية في شراء هذه المساحات.

مقارنة مع الأولمبياد وشبكة فوكس

دورة الألعاب الأولمبية في باريس ضمت 84 راعيا رسميا لكن 30 منهم فقط ظهروا بصورة واضحة خلال البث، في حين اعتمد كأس العالم رغم امتداده لفترة أطول على 21 راعيا فقط حصلوا على حضور إعلامي وإعلاني أكثر كثافة وتأثيرا.

شبكة فوكس الأمريكية كانت من أكبر المستفيدين من النظام الجديد، بعد أن حصلت على حقوق بث بطولتي 2022 و2026 بأسعار أقل من المتوقع بسبب إقامة مونديال قطر خلال موسم دوري كرة القدم الأمريكية، وهو ما قلل من قيمة الحقوق في ذلك الوقت.

بحسب تقرير نشرته هوليوود ريبورتر، تتراوح أسعار الإعلان التلفزيوني لمدة 30 ثانية أثناء مباريات كأس العالم بين 200 ألف و750 ألف دولار، ومع وجود 104 مباريات وفترتي ترطيب في كل مباراة، بلغ إجمالي زمن فترات التوقف نحو 624 دقيقة، وهي مساحة إعلانية قد تتجاوز قيمتها 500 مليون دولار.