ممثلة صينية تتحول لبيع الخضروات بعد أن سرق الذكاء الاصطناعي أدوارها في الدراما القصيرة

ممثلة صينية تتحول لبيع الخضروات بعد أن سرق الذكاء الاصطناعي أدوارها في الدراما القصيرة
اخر مستجدات الذكاء الاصطناعي والتمثيل

اضطر الممثل الصيني شو بنج إلى ترك مهنة التمثيل والعمل مع جده في بيع الخضروات، بعد أن انهارت فرص عمله في صناعة الدراما القصيرة التي كان أحد نجومها المعروفين. القصة التي كشف عنها موقع cna lifestyle تكشف الوجه الآخر لثورة الذكاء الاصطناعي في صناعة الترفيه، في وقت تستعد فيه ممثلة مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي تدعى تيلي نوروود لخوض أول بطولة سينمائية لها في هوليوود.

ممثل دراما قصيرة يعمل بائعا للخضروات

كان شو بنج يعمل لساعات طويلة ويشارك في عدد كبير من المسلسلات القصيرة، وهو نوع من الأعمال الدرامية الذي انتشر في السنوات الأخيرة عبر تطبيقات ومواقع التواصل الاجتماعي، ويقدم حلقات قصيرة لا تتجاوز الدقيقة، واكتسب نجومه في الصين وأمريكا شهرة واسعة.

لكن مع الانتشار الواسع للإنتاج المعتمد على الذكاء الاصطناعي في هذا النوع من الدراما، تراجعت فرص العمل أمامه بصورة حادة، حسب ما أورده الموقع، إلى أن اضطر لترك المهنة تماما والعمل في بيع الخضروات مع جده.

وقال شو بنج إنه لا يشعر بالخجل من عمله الجديد، مؤكدا أن التمثيل مجرد مهنة، وأن كسب الرزق بعمل شريف أهم من التمسك بالشهرة.

الدراما القصيرة في الصين تعتمد على الذكاء الاصطناعي

أشارت تقارير عدة، من بينها موقع The Tab، إلى أن صناعة الدراما القصيرة في الصين شهدت تحولا غير مسبوق، بعد أن أصبح الجزء الأكبر من الأعمال الجديدة يعتمد على الذكاء الاصطناعي في الإنتاج بدلا من فرق العمل التقليدية والممثلين. وأدى هذا التحول إلى انخفاض ملحوظ في الطلب على الممثلين، وأثار مخاوف بشأن مستقبل آلاف العاملين في هذا القطاع.

تيلي نوروود تستعد لأول بطولة سينمائية

في المقابل، تستعد شركة Particle6 لإنتاج فيلم بعنوان منحرفة ليكون أول فيلم روائي طويل تقوم ببطولته تيلي نوروود، وهي شخصية أنشئت بالكامل باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي. وذكرت مجلة بيبول أن أحداث الفيلم تدور حول كيان رقمي يحاول اكتشاف هويته داخل عالم افتراضي، في عمل يصفه صناعه بأنه يمزج بين الكوميديا والدراما ويطرح تساؤلات فلسفية حول العلاقة بين الإنسان والذكاء الاصطناعي.

انتقادات واسعة من نقابة الممثلين الأمريكية

لم يمر إعلان الفيلم بهدوء، فقد أثار موجة انتقادات واسعة داخل الوسط الفني في هوليوود، خصوصا من نقابة الممثلين الأمريكية، التي اعتبرت أن المشكلة لا تتعلق بالتكنولوجيا نفسها، بل بالطريقة التي يتم بها تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي على أعمال الفنانين من دون موافقتهم أو مقابل مادي.

وحذر عدد من الفنانين من أن استبدال الممثلين الحقيقيين بشخصيات رقمية قد يهدد آلاف فرص العمل، ويغير طبيعة الأداء الفني القائم على التجربة الإنسانية والمشاعر الحقيقية.

ويؤكد مطورو تيلي نوروود أن مشروعهم يهدف إلى استكشاف إمكانات التكنولوجيا وليس استبدال الفنانين، في حين يرى معارضو الفكرة أن نجاح مثل هذه التجارب قد يشجع شركات الإنتاج على تقليل الاعتماد على الممثلين الحقيقيين بحثا عن خفض التكاليف وزيادة سرعة الإنتاج.