انتهت أحلام أمريكا في كأس العالم لكرة القدم بشكل مفاجئ في دور 16 أمام بلجيكا في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، إذ سجل شارل دي كاتيلير هدفين في الفوز 4-1 الذي طغى عليه القرار المثير للجدل الذي اتخذه الاتحاد الدولي للعبة (الفيفا) بتعليق عقوبة المهاجم الأمريكي فولارين بالوجون.
أعطى دي كاتيلير بلجيكا التقدم في الدقيقة التاسعة بلمسة بسيطة، مستغلا البداية المتوترة لأمريكا ليحبط حماس الجماهير المساندة لفريقها بسرعة.
وقال ماوريسيو بوتشيتينو مدرب المنتخب الأمريكي «منذ البداية، لم نندمج في المباراة. حتى عندما سجلنا الهدف، وتعادلنا 1-1، استقبلنا هدفا في الهجمة التالية».
وأدرك مالك تيلمان التعادل في الدقيقة 31 بضربة حرة غيرت مسارها وأربكت الحارس تيبو كورتوا، لكن دي كاتيلير أعاد التقدم لبلجيكا بعد ما يزيد قليلا عن دقيقة واحدة بضربة رأس عند القائم البعيد.
ولعبت أمريكا بثقة أكبر بعد الاستراحة حتى ارتكب الحارس مات فريز خطأ فادحا سمح للاعب البديل هانز فاناكن بالتسجيل في الدقيقة 57، مما أدى إلى تحول لا رجعة فيه في زخم المباراة في استاد سياتل وسط ذهول الجماهير الحاضرة.
ثم أضاف روميلو لوكاكو الهدف الرابع في الوقت المحتسب بدل الضائع، مما دفع جماهير أمريكا إلى التوجه نحو بوابات الخروج، ودفع بلجيكا للتأهل إلى دور الثمانية للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ من كأس العالم. وستلعب بلجيكا أمام إسبانيا بطلة أوروبا في لوس انجليس يوم الجمعة المقبل.
تعني هزيمة أمريكا خروج جميع الدول الثلاث المضيفة من البطولة، بعد خسارة كندا والمكسيك لمبارياتهما في دور 16.
وقال تايلر آدامز لاعب خط وسط المنتخب الأمريكي “في اللحظات التي كنا نقدم فيها أداء جيدا (في البطولة)، تملكنا شعور رائع.
«ثم بطبيعة الحال، فرصة مثل التي أتيحت لنا اليوم، لم نستغلها وهذا سيؤلمنا بشدة».
بالوجون يفتقر إلى التأثير
سيطر على الفترة التي سبقت المباراة التدخل غير المسبوق من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قبل تعليق عقوبة إيقاف بالوجون لمباراة واحدة بسبب البطاقة الحمراء التي حصل عليها في مباراة البوسنة والهرسك، لكن اللاعب البالغ من العمر 25 عاما لم يتمكن تقريبا من الدخول في أجواء المباراة.
عانت الولايات المتحدة من ضغط بلجيكا الشديد منذ البداية، وبينما كان الجمهور لا يزال يردد هتافه الأساسي «أمريكا!»، أجبر تيموثي كاستاني الحارس فريز على التصدي للكرة بأطراف أصابعه.
وكان من المفترض أن تتقدم بلجيكا في النتيجة بعد انطلاقة رائعة من دودي لوكيباكيو، الذي قدم أداء مبهرا بعد أن شارك بدلا من جيريمي دوكو، مما صنع فرصة رائعة ليوري تيليمانس، الذي أضاع فرصة التسديد بغرابة.
لكن البلد المشارك في الاستضافة لم يتعلم الدرس، وبعد دقيقة واحدة سجل دي كاتيلير هدف التقدم من تمريرة عرضية لنيكولا راسكين بعد أن فشل المنتخب الأمريكي في إبعاد الكرة من منطقة الجزاء.
وبدت الولايات المتحدة مصدومة، وكانت ممتنة لاستراحة الترطيب، إذ أدركت التعادل بعد وقت قصير من استئناف المباراة عندما حصل بالوجون على ركلة حرة في موقع خطير.
وانحرفت تسديدة تيلمان بشكل غريب عن جبهة فاناكن، الذي شارك بديلا لأمادو أونانا الذي أصيب في وقت مبكر، مما لم يترك أي فرصة لكورتوا للتصدي للكرة.
لكن المنتخب الأمريكي سرعان ما استقبل هدفا سهلا آخر، حيث أرسل لياندرو تروسار تمريرة عرضية بسيطة إلى دي كاتيلير الذي تفوق بدنيا على تيم ريم وسجل بالرأس.
وبدت أمريكا أكثر هدوءا بعد الاستراحة، لكن أي آمال في العودة في نتيجة المباراة تبددت عندما تباطأ فريز في ابعاد الكرة، مما أتاح لفاناكن فرصة للتسديد في المرمى الخالي.
وكانت المباراة قد فقدت إثارتها منذ فترة طويلة عندما سجل لوكاكو هدفه السابع في مسيرته بكأس العالم والهدف رقم 93 لبلجيكا بتسديدة هادئة، بعد 12 عاما من تسجيله لهدف في مرمى أمريكا في انتصار آخر بدور 16.
ولم يبق أمام آدامز سوى أن يأسف لأن المنتخب الأمريكي، الذي كان يركب موجة التفاؤل الجماهيري، قدم أسوأ أداء له في البطولة في أسوأ توقيت ممكن.
وقال «دعونا لا نخلط الأمور، أعتقد أن الفريق الأفضل فاز اليوم… ومع ذلك، لا أعتقد أننا يمكننا أن ننكر ما حققناه في بقية البطولة».

