تشهد عدة مطارات أوروبية فترات انتظار أطول عند نقاط الجوازات قد تمتد بين ساعتين وخمس ساعات، نتيجة تطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي الرقمي منذ نحو شهرين، وتزامن ذلك مع دخول ذروة السفر الصيفي وارتفاع حركة الرحلات الدولية، ما تسبب في زيادة الضغط على إجراءات العبور للمسافرين من خارج منطقة شنغن، بما في ذلك القادمون من دولة الإمارات.
قال مديرو وكالات سفر ل«الخليج»، إن كثافة الرحلات الجوية المباشرة من الإمارات إلى أوروبا تسهم في رفع مستوى التأثّر بالإجراءات الجديدة، محذّرين من أن شهري يوليو وأغسطس قد يكونان الأكثر ازدحاماً خلال المرحلة الحالية من التطبيق.
أضافوا أن على مسافري الإمارات احتساب وقت إضافي عند السفر إلى أوروبا هذا الصيف، خصوصاً عبر المطارات الأكثر تأثراً بالنظام، وفي مقدمتها باريس شارل ديغول، وأمستردام سخيبول، وفرانكفورت وميونيخ، ومدريد باراخاس وبرشلونة، وروما، ووارسو، التي تُعد من أكبر مراكز العبور الجوي وأكثرها ازدحاماً بحركة الرحلات الدولية. في وقت دعت فيه منظمات طيران أوروبية إلى تعزيز نقاط التسجيل البيومتري وزيادة أعداد الموظفين في المطارات لتخفيف الضغط.
طوابير لساعات
يعتمد نظام الدخول والخروج الأوروبي الذي تم تشغيله في أبريل الماضي، على تسجيل بصمات الأصابع وصورة الوجه إلكترونياً عند أول دخول إلى منطقة شنغن، ووفقاً للاتحاد الدولي للنقل الجوي، من المفترض أن تستغرق عملية التسجيل الأولية نحو دقيقة لكل مسافر، إلا أن الأعداد بالملايين الذين يخضعون للإجراء للمرة الأولى خلال فترة زمنية قصيرة، ترفع الضغط وتبطئ حركة العبور، خاصة في المطارات ذات الكثافة التشغيلية العالية.
وبحسب منظمة «طيران من أجل أوروبا»، فإن ذروة الإجازات الصيفية قد تضاعف التحديات التشغيلية للنظام، وترفع فترات الانتظار التي قد تتراوح بين ساعتين وأربع ساعات في بعض المطارات الكبرى، إذا لم تُعزز بنقاط تسجيل إضافية وموظفين كافين. فيما أقرت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، الجمعة، بوجود «مشكلات تقنية» في نظام الدخول والخروج الرقمي الجديد في مطارات الاتحاد الأوروبي، مؤكدة أن المفوضية تعمل مع الدول الأعضاء لمعالجة هذه المشكلات.
ووفقاً لصحيفة فايننشال تايمز، فقد أبدت مطارات وشركات طيران أوروبية مخاوفها من امتداد الطوابير في بعض الحالات إلى نحو 5 ساعات، ما يؤدي إلى فوات رحلات الربط وتأخر المسافرين عن بوابات الصعود، بل وإقلاع بعض الرحلات قبل اكتمال وصول جميع ركابها، مع توقع أن يشكّل شهرا يوليو وأغسطس الفترة الأكثر ضغطاً على المنظومة الجديدة.
البوابات الأكثر ازدحاماً
قال فجر عربي المدير العام لوكالة سما للسفريات، إن أبرز المطارات المتأثرة، باريس شارل ديغول، وأمستردام سخيبول، وفرانكفورت، وميونيخ، ومدريد باراخاس، وبرشلونة، وروما فيوميتشينو، ووارسو. لافتاً إلى أن هذه المطارات تتميز بكونها مراكز ربط عالمية وهو ما يجعلها الأكثر عرضة لازدحام نقاط الجوازات مع بدء التطبيق الكامل للنظام، لافتاُ إلى أن الرحلات القادمة من الشرق الأوسط لا سيّما عبر الإمارات التي تتميّز مطاراتها بأنها مركز عبور رئيسي لأوروبا، ومن آسيا وأمريكا الشمالية، ما يزيد من الضغط، لا سيّما خلال شهري الذروة يوليو الجاري وأغسطس.
فجر عربي
ونصح المسافرون بزيادة هامش الوقت المخصص لإجراءات الدخول، والتوجه إلى المطارات مبكراً بما لا يقل عن 3 إلى 4 ساعات قبل الرحلات الدولية، مع الأخذ في الاعتبار احتمال امتداد فترات الانتظار. وتجهيز الوثائق وجواز السفر بشكل يسهل الوصول إليه لتسريع المعالجة عند نقاط التفتيش. وتجنب ضيق فترات الربط بين الرحلات قدر الإمكان، ومتابعة إشعارات شركات الطيران بشكل مستمر تحسباً لأي تغييرات تشغيلية أو تأخيرات، إضافة إلى المرونة في خطط السفر خلال ذروة الموسم لتقليل أثر الضغط على إجراءات العبور.
طول فترات الانتظار
قال كريم معوّض، المدير العام لوكالة «كوين آن» للسياحة والسفر، إن انعكاسات النظام الرقمي الجديد في أوروبا، ستؤثّر على المسافرين القادمين من الإمارات، نظراً لوجود عشرات الرحلات اليومية من الإمارات، إلى أبرز المطارات الأوروبية في فرنسا وألمانيا وهولندا وإسبانيا وإيطاليا وبولندا، التي يعاني المسافرون فيها من طول فترات الانتظار نتيجة ازدحامها.
كريم معوّض
وأشار إلى أن عدة دول واجهت بالفعل تحديات تشغيلية بدرجات متفاوتة، من بينها اليونان التي لجأت في بعض الفترات إلى تعليق التطبيق مؤقتاً لتخفيف الازدحام، إلى جانب بولندا التي تشهد ضغوطاً في مطار كراكوف، فضلاً عن عدد من المطارات السياحية في جنوب أوروبا.
وأوضح أن المسافرين القادمين من الإمارات يخضعون لإجراءات التسجيل البيومتري الكامل عند أول دخول إلى منطقة شنغن، حتى لو كانوا معفيين من التأشيرة، مضيفاً أن المطارات الأوروبية تواجه ضغطاً استثنائياً لإنهاء إجراءات ركاب الطائرات العملاقة، وهو ما يزيد زمن معالجة كل رحلة مقارنة بالرحلات القادمة من داخل أوروبا. وتوقع أن تسجل الرحلات القادمة من الإمارات معدلات مرتفعة من المسافرين تزامناً مع ذروة الإجازات الصيفية، ما قد ينعكس على طول فترات الانتظار للمسافرين.
مسافرون يصطفّون في عدادات الهجرة في مطار وارسو

