تأمل الولايات المتحدة، إحدى الدول الثلاث المضيفة لكأس العالم 2026، في بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 2002، عندما تستضيف بلجيكا، فجر الثلاثاء، على ملعب «لومن فيلد» في سياتل، ضمن منافسات ثمن النهائي. وبلغ المنتخب الأمريكي هذا الدور للمرة السابعة في تاريخه، بعدما حقق فوزاً مستحقاً على البوسنة والهرسك 2-0، ليصبح على بعد خطوة من معادلة أفضل إنجاز له في البطولة خلال القرن الحادي والعشرين.
يواجه المدير الفني الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو ضربة مؤثرة بغياب المهاجم فولارين بالوغون، صاحب ثلاثة أهداف في البطولة، بعد تعرضه للطرد في مباراة البوسنة، ما يمنح دفاع بلجيكا دفعة معنوية قبل المواجهة المرتقبة.
ورغم هذا الغياب، يملك المنتخب الأمريكي سجلاً هجومياً لافتاً، إذ يعد المنتخب الوحيد من خارج أوروبا وأمريكا الجنوبية الذي سجل هدفين على الأقل في أربع مباريات متتالية خلال النسخة الحالية، كما توزعت أهدافه الثمانية على ستة لاعبين مختلفين، في مؤشر على تنوع خياراته الهجومية.
في المقابل، شق المنتخب البلجيكي طريقه إلى ثمن النهائي بعد تصدر مجموعته، إثر فوز عريض على نيوزيلندا 5-1 في الجولة الأخيرة، عقب تعادلين في أول مباراتين. وأكد «الشياطين الحمر» شخصيتهم القوية في الأدوار الإقصائية، بعدما أصبحوا أول منتخب منذ عام 2018 يقلب تأخره بهدفين إلى فوز، إثر انتصارهم على السنغال بهدف حاسم في الوقت الإضافي.
وتصب المواجهات التاريخية في مصلحة بلجيكا، إذ لم يعرف المنتخب الأمريكي طعم الفوز على منافسه منذ انتصاره 3-0 في النسخة الأولى من كأس العالم عام 1930، قبل أن يخسر المواجهات الست التالية في مختلف المسابقات، مستقبلاً خلالها 15 هدفاً.
كما حققت بلجيكا الفوز في آخر ثلاث مباريات لها بكأس العالم أمام منتخبات اتحاد الكونكاكاف، بينما جاءت خسارة الولايات المتحدة الوحيدة في النسخة الحالية أمام منتخب أوروبي، عندما سقطت أمام تركيا في الجولة الثالثة.
ويعوّل المنتخب الأمريكي على تألق مالك تيلمان، الذي افتتح رصيده التهديفي في البطولة خلال مواجهة البوسنة، فيما يدخل يوري تيليمانس المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما سجل هدف الفوز القاتل لبلجيكا في الدقيقة 120+5، وهو أحدث هدف يُسجل في كأس العالم منذ عام 1966، كما واصل سلسلة أهدافه الحاسمة مع منتخب بلاده وناديه أستون فيلا الإنجليزي.
منتخب أمريكا سيعتمد على تألق مالك تيلمان

