مراسم تشييع خامنئي تنطلق في طهران.. والغموض يلف ظهور مجتبى

مراسم تشييع خامنئي تنطلق في طهران.. والغموض يلف ظهور مجتبى

4 يوليو 2026 09:33 صباحًا
|

آخر تحديث:
4 يوليو 10:10 2026


icon


الخلاصة


icon

بدء تشييع خامنئي بطهران بحضور واسع وأمن مشدد؛ مراسم 6 أيام تمر بالعراق وتنتهي بالدفن في مشهد وسط ترقب لظهور مجتبى خامنئي

وسط استنفار أمني كثيف، بدأت مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، السبت، في طهران، وسط مشاركة آلاف الإيرانيين، بعد أكثر من أربعة أشهر على مقتله في اليوم الأول من الحرب الأمريكية الإسرائيلية.

ووضعت عمامته السوداء على النعش المسجّى في المصلّى الكبير في العاصمة. وبدأ تدفق المشاركين، الذين ارتدى معظمهم اللون الأسود، منذ الفجر، قبل أن يعلن التلفزيون الإيراني قرابة الساعة السادسة (2,30 ت غ) بدء التشييع الرسمي الوطني.

وقالت السلطات، إنها تتوقّع أن يشارك بين 15 و20 مليون شخص في المراسم في طهران وحدها، وستستمر المراسم ستة أيام، وستشمل محطات في العراق، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد.

وتأتي الجنازة في مرحلة مفصلية لقيادة النظام الإيراني الراغب في تظهير مشهد يعكس تماسكه وصلابة قاعدته الشعبية، بعد تحديات قاسية تمثّلت في حرب الأيام الاثني عشر مع إسرائيل في 2025، والاحتجاجات الشعبية في مطلع عام 2026، ثم الحرب الأمريكية الإسرائيلية التي تشهد حالياً وقفاً لإطلاق النار.

هل يظهر مجتبى خامنئي؟

ويسود ترقّب بشأن احتمال مشاركة مجتبى خامنئي، نجل علي خامنئي الذي أُصيب في الحرب، في المراسم، علماً أنه لم يظهر علناً منذ بدء الحرب. وانتُخب مرشداً أعلى خلفاً لوالده في مارس/ آذار الماضي، واكتفى منذ ذلك الحين بإصدار بيانات مكتوبة.

وتشهد العاصمة انتشاراً أمنياً كثيفاً وحواجز للشرطة. وكان المئات تجمّعوا منذ مساء الجمعة قرب المصلّى الكبير لوداع من قاد إيران لنحو أربعة عقود.

وقالت سمية حامدي، وهي معلّمة في الرابعة والأربعين: «نريد أن نلقي نظرة الوداع على مرشدنا. لهذا، فإن مثل هذا الانتظار ليس مؤلماً أو صعباً بالنسبة لنا».

ولم يعرف ملايين الإيرانيين مرشداً للبلد غير خامنئي، الذي خلف الخميني، مؤسس الجمهورية، والذي قادها خلال الحرب مع العراق (1980-1988).

وطبعت سنوات حكمه بالمواجهة مع الولايات المتحدة، التي وقّعت معها طهران قبل أكثر من أسبوعين مذكرة تفاهم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط. ودعَا مسؤولون إيرانيون إلى مشاركة حاشدة ثأراً لمن قاد البلاد وقتل عن 86 سنة.

ويُشيَّع إلى جانب خامنئي أربعة من أفراد عائلته قضوا معه، منهم زوجة نجله مجتبى.

التحية الأخيرة

وسيبقى جثمان خامنئي في المصلّى حتى الاثنين حين يطوف شوارع العاصمة في موكب جنائزي، يُنقل بعده إلى مدينة قم جنوب طهران، قبل الانتقال إلى العراق لزيارة العتبتين العلوية والحسينية في الثامن من يوليو/ تموز الجاري.

وسيُعاد الجثمان لاحقاً إلى إيران، ليوارى الثرى في مشهد، مسقط رأس خامنئي، في التاسع من الشهر.

وخُصّص يوم الجمعة لإلقاء وفود رسمية التحية على النعش، تقدّمها وفد إيراني ضمّ رؤساء السلطات الثلاث في البلاد، وقادة عسكريين ظهر بعضهم في العلن للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب.

كما ألقى التحية رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في المفاوضات الأمريكية الإيرانية لإنهاء الحرب، ووزير الخارجية في حكومة طالبان الأفغانية أمير خان متّقي، والرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف ممثلاً لفلاديمير بوتين.

وشارك أيضاً وفد من وزارة الخارجية السعودية، ووفود قطرية ومصرية وعُمانية، في إلقاء التحية، إضافة إلى ممثلين عن «حزب الله» اللبناني وحركتي «حماس» و«الجهاد».

وأمرت السلطات بإغلاق المكاتب العامة والخاصة في طهران من السبت حتى الاثنين، فيما ستجعل قيود المرور جزءاً كبيراً من وسط المدينة غير متاح. وسيُغلق المجال الجوي فوق العاصمة جزئياً من الجمعة، وبشكل كامل يوم الاثنين.