أكد سانتياغو بينيا، رئيس جمهورية باراغواي، أن العلاقات مع دولة الإمارات تشهد تطوراً متسارعاً، معرباً عن تطلع بلاده إلى الارتقاء بها نحو مرحلة جديدة تقوم على الاستثمار المشترك والابتكار وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد تخدم المصالح المشتركة للبلدين.
جاء ذلك خلال فعاليات ملتقى الأعمال «الإمارات – الباراغواي»، الذي عُقد في العاصمة أسونسيون، بحضور الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، وعدد من كبار المسؤولين ورجال الأعمال من البلدين.
ورحب رئيس باراغواي بالوفد الإماراتي الاقتصادي، مؤكداً أن الزيارة تعكس متانة العلاقات الثنائية، وتمثل امتداداً للجهود المشتركة التي بدأها البلدان لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري. وأشار إلى أن زيارة ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، إلى باراغواي في مارس الماضي أسهمت في فتح آفاق جديدة للتعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، واستعراض فرص الاستثمار في مجالات الخدمات اللوجستية والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا والتمويل والسياحة.
وأوضح أن العلاقات بين البلدين حققت نتائج ملموسة، من بينها التقدم في مشروع قطار الضواحي الذي يحظى بدعم إماراتي، إلى جانب فتح السوق الإماراتية أمام صادرات الدواجن من باراغواي، والاستعداد لتصدير أول شحنة من لحوم الأبقار إلى دولة الإمارات، بما يعكس تنامي التعاون التجاري بين الجانبين. وأشاد رئيس باراغواي بالنموذج الاقتصادي لدولة الإمارات، وما حققته من نجاح في ترسيخ مكانتها مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار، من خلال سياسة الانفتاح الاقتصادي وإبرام اتفاقيات الشراكة الاقتصادية الشاملة، واستقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
دعم القطاع الخاص
ودعا إلى توسيع مجالات التعاون بين البلدين لتشمل الاستثمار في البنية التحتية والخدمات اللوجستية والطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر ومراكز البيانات، إلى جانب تعزيز الشراكات في مجال الأمن الغذائي، وتطوير آليات التمويل للمشروعات المشتركة. وأكد أن حكومتي البلدين تعملان على توفير البيئة المناسبة لدعم القطاع الخاص، مشدداً على أن تحويل الفرص المتاحة إلى استثمارات ومشروعات ناجحة يعتمد على شراكات رجال الأعمال في البلدين.
كما أكد على أن زيارة الوفد الإماراتي تمثل بداية مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية، تقوم على الاستثمار والابتكار وتعزيز التنمية المستدامة بما يعود بالنفع على الشعبين الصديقين.
وأشار إلى أن بلاده توفر بيئة استثمارية جاذبة، مستندة إلى مؤشرات اقتصادية قوية، تشمل تحقيق التصنيف الاستثماري، وتوقعات بنمو اقتصادي يتجاوز 4% خلال العام الجاري، مع استمرار معدلات التضخم عند مستويات منخفضة، وتراجع البطالة، وتسجيل سوق رأس المال نمواً تاريخياً.

