تعثر لقاء الدوحة يعمّق الإحباط الأمريكي من إيران

تعثر لقاء الدوحة يعمّق الإحباط الأمريكي من إيران

1 يوليو 2026 01:27 صباحًا
|

آخر تحديث:
1 يوليو 01:44 2026


icon


الخلاصة


icon

مفاوضات غير مباشرة بالدوحة بين واشنطن وطهران بوساطة قطرية وسط شكوك بالتقدم وتركيز على النووي وأمن مضيق هرمز ونفي تحويل 6 مليارات

وصل المبعوثان الأمريكيان ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، إلى العاصمة القطرية، الدوحة، أمس الثلاثاء، قبيل وصول وفد إيراني لإجراء مفاوضات غير مباشرة، وسط شكوك في تقدم الجهود الرامية إلى وقف الحرب بشكل دائم، وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل، في وقت تتكثف فيه الجهود الدبلوماسية لتقليص الخلافات وحماية مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب من الفشل.

ولم يتحدد على الفور موعد إجراءت المحادثات الفنية الأمريكية الإيرانية بوساطة قطرية باكستانية، لكن مصادر سياسية أكدت وجود تحركات دبلوماسية مكثفة لحسم ملف المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران، فيما تبدو المواقف الأمريكية محبطة بسبب التباينات الطارئة، والتصعيد العسكري الذي شهدته المنطقة، نهاية الأسبوع المنقضي.

ونقلت وسائل إعلام أمريكية عن إحاطة قدمها وزير الخارجية ماركو روبيو، والمبعوث ويتكوف إلى الكونغرس، مساء الاثنين، أكدا فيها أن إدارة الرئيس دونالد ترامب «لا تعيش في وهم أن المفاوضات مع إيران سهلة»، مشيرين إلى وجود احتمالية لفشلها، لكن الإدارة تريد منح المسار الدبلوماسي فرصة كاملة؛ وشدّد المسؤولان على أن المفاوضات تهدف للتوصل إلى اتفاق يمنع إيران من الاحتفاظ باليورانيوم عالي التخصيب، مؤكدين للمشرعين أن طهران لم تتلق أيّ أموال حتى الآن، بموجب مذكرة التفاهم.

وأكدت قطر، أمس الثلاثاء، عدم وجود أي اجتماع رفيع المستوى مقرر بين مسؤولين أمريكيين وإيرانيين، في الدوحة. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية القطرية، ماجد الأنصاري، إن زيارة ويتكوف وكوشنير ستقتصر على لقاءات مع الجانب القطري، موضحاً أن محادثات فنية ستُعقد، هذا الأسبوع، لبحث ملفات الأمن الإقليمي، والبرنامج النووي، والقضايا الاقتصادية، مع إمكانية انتقالها إلى مستوى أعلى لاحقاً.

ونفى الأنصاري صحة التقارير بشأن تحويل ستة مليارات دولار من الأصول الإيرانية المجمدة إلى طهران، مشيراً إلى استمرار التنسيق بين قطر وسلطنة عُمان لضمان أمن الملاحة في مضيق هرمز، بينما أعلن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن طهران ستجري مباحثات مع قطر، اليوم الأربعاء، لمناقشة تنفيذ الاتفاق المؤقت مع الولايات المتحدة، مؤكداً عدم وجود خطط لعقد اجتماع مباشر مع الجانب الأمريكي في الأيام المقبلة.

وتأتي هذه التطورات وسط استمرار الغموض بشأن مسار المفاوضات الأمريكية الإيرانية، على الرغم من دخول اتفاق التهدئة المؤقت بين الطرفين حيز التنفيذ، قبل أسابيع، في ظل استمرار التوترات الأمنية في المنطقة.

وفي موازاة ذلك، قال بقائي إن كبير المفاوضين الإيرانيين، رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف سيتوجه إلى الصين بصفته ممثلاً خاصاً لإيران، مشيراً إلى أنه سيُعلن قريباً عن تشكيلة الوفد المرافق، وتفاصيل الزيارة. وأضاف بقائي أن طهران ستتخذ كل ما يلزم من إجراءات لحماية مصالحها في ما يتعلق بمضيق هرمز، مشيراً إلى أن طهران ستواصل المحادثات مع سلطنة عُمان بشأن إدارة المضيق.

واعتبر ما وصفه بـ«عدم التزام» الولايات المتحدة ببنود مذكرة التفاهم «سيؤثر سلباً بلا شك في المسار الراهن».

في الأثناء، ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن ‌وزير الخارجية الصيني وانج يي، دعا خلال اجتماع في بكين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، إلى الحفاظ على زخم المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. وقال وانج: «لا يزال وقف إطلاق النار الحالي ‌هشاً، لكن الحوار أفضل من القتال، والتفاوض أفضل من المواجهة». وأضاف أن بكين مستعدة للعمل مع السعودية لتهدئة حدة التوتر في المنطقة، وتعزيز السلام الدائم.

وقالت وزارة الخارجية الألمانية، أمس الثلاثاء، إن الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لوقف الهجمات المتبادلة ومواصلة المحادثات «خطوة مهمة» تمنح الدبلوماسية فرصة في ظل «وضع هش». وأضافت الوزارة في منشور على منصة «إكس»، أن من المهم الآن التوصل إلى حل عملي لضمان المرور الآمن من دون عوائق في مضيق هرمز، والتعامل مع البرنامج النووي الإيراني. (وكالات)