فاجأت الباراغواي منافستها ألمانيا، الفائزة باللقب أربع مرات، بفوزها عليها 4-3 بركلات الترجيح في وقت متأخر من يوم الاثنين لتتأهل إلى دور 16 في كأس العالم لكرة القدم في واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ البطولة، بعد أن تعادل الفريقان 1-1 على مدار 120 دقيقة.
وسدد خوسيه كانالي ركلة الجزاء الحاسمة ليمنح الفريق غير المرشح فوزا تاريخيا ويشعل احتفالات صاخبة، حيث تأهل الفريق إلى الدور التالي حيث سيواجه إما فرنسا المرشحة للفوز باللقب أو السويد في دور 16.
وهذا هو أكبر فوز في كأس العالم للفريق القادم من أمريكا الجنوبية، الذي وصل إلى دور الثمانية في عام 2010 ولم يتأهل منذ ذلك الحين.
اختار مدرب ألمانيا يوليان ناجلزمان، الذي أصبح في سن 38 عاما أصغر مدرب في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم منذ 40 عاما، تشكيلة هجومية، ومنح أفضل هداف لفريقه في البطولة، دينيز أونداف، فرصة المشاركة أساسيا لأول مرة.
سيطرة ألمانية
وهدد المهاجم، الذي سجل ثلاثة أهداف وصنع تمريرتين حاسمتين في دور المجموعات، مرمى المنافس مبكرا بتسديدة ملتفة، في الوقت الذي سيطر فيه الألمان على الكرة كما كان متوقعا، وحاصروا المنافس في نصف ملعبه.
ورغم قضاء الباراغواي معظم الوقت دون الاستحواذ على الكرة، إلا أنها اكتفت بامتصاص الضغط والقيام بالعمل الدفاعي الشاق، في حين سعت ألمانيا جاهدة عبر كل الطرق الممكنة للوصول إلى مرمى المنافس، لكنها لم تسدد أي كرة على المرمى طوال الشوط الأول بأكمله.
وبحلول الدقيقة 35، كانت ألمانيا، التي كانت تتوق بشدة للتقدم في البطولة بعد خروجها من دور المجموعات في نسختي 2018 و2022، قد أكملت 244 تمريرة مقابل 31 تمريرة للباراغواي، لكنها لم تتمكن من الاقتراب أكثر من كسر التعادل.
خطة تكتيكية
ونفذ المنتخب القادم من أمريكا الجنوبية خطته التكتيكية بإتقان، مع عودة ميجيل ألميرون إلى التشكيلة بعد انتهاء فترة إيقافه، ففاجأت المرشحة للفوز بتحرك سريع على الجانب الأيمن قبل أن يسدد إنسيسو ضربة رأس قوية في المرمى ليسجل أول هدف لبلاده على الإطلاق في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم.
وانفجرت مجموعات صغيرة من مشجعي الباراغواي، الذين كانوا أقل عددا بكثير من مشجعي ألمانيا الذين ارتدوا ملابس بيضاء، فرحا، وقرعوا طبولهم بينما ساد الصمت على أجزاء واسعة من المدرجات.
وكان الإحباط واضحا على وجوه لاعبي ألمانيا، حيث أثبتت هيمنتهم أنها غير مسبوقة، فلم يسبق لأي فريق أن أكمل 253 تمريرة أكثر من خصمه في الشوط الأول من مباراة بكأس العالم، ومع ذلك تراجع في النتيجة عند نهاية الشوط الأول.
ورد الألمان بعد تسع دقائق من استئناف المباراة بعد الاستراحة، حيث أرسل فلوريان فيرتس تمريرة عرضية عالية إلى داخل منطقة الجزاء، ليسجل هافرتس هدف التعادل بضربة رأس رائعة.
رأسية رائعة
وأرسل فيرتس تمريرة عرضية مشابهة تقريبا في الدقيقة 78، لكن رأسية هافرتس تصدى لها الحارس أورلاندو جيل، لتدخل المباراة لوقت إضافي.
وظن الألمان أنهم انتزعوا هدف الفوز في الدقيقة 102 عندما سجل المدافع جوناثان تاه هدفا بضربة رأس من ركلة ركنية عند القائم البعيد، لكن بعد مراجعة مطولة عبر تقنية الفيديو المساعد، تم إلغاء الهدف بسبب ارتكاب مخالفة ضد الحارس.
وفشل هافرتس ونيك فولتماده وجوناثان تاه في تسجيل الأهداف من ركلات الجزاء، قبل أن يحافظ كانالي على رباطة جأشه، بعد إهدار لاعبين اثنين من الباراغواي لركلتين، ليحسم الفوز لفريقه.

