كشف علماء جيولوجيا أن بركان جبل إريبوس في القارة القطبية الجنوبية يقذف جزيئات مجهرية من الذهب البلوري إلى الغلاف الجوي.
وأوضح الباحثون أن البركان، الواقع في جزيرة روس على بعد نحو 1350 كيلومتراً من القطب الجنوبي، يُعد الأكثر جنوباً بين البراكين النشطة في العالم، ويحتوي على بحيرة دائمة من الحمم المتوهجة التي تطلق غازات مستمرة إلى الغلاف الجوي.
فوهة البركان
وبيّنت الدراسة أن جبل إريبوس قد يطلق نحو 80 غراماً من غبار الذهب المجهري يومياً، يمكن أن تنتشر جزيئاته لمسافات تصل إلى 1000 كيلومتر وربما أكثر.
وأشار العلماء إلى أن وجود الذهب في الانبعاثات البركانية ليس أمراً استثنائياً بالكامل، إذ تم رصده كيميائياً في براكين أخرى مثل كيلاويا بهاواي وإتنا بإيطاليا وأوغسطين بألاسكا وإل تشيتشون في المكسيك، لكن إريبوس يظل الحالة الوحيدة التي يُرصد فيها الذهب بشكل بلوري واضح.
وأوضح الباحثون أن اللغز العلمي لا يزال يتمثل في آلية خروج الذهب من الصهارة البركانية، وكيفية تحوله إلى جزيئات بلورية دقيقة تنتقل عبر الغازات البركانية إلى الغلاف الجوي.
وأكد العلماء أن هذه الظاهرة الفريدة تجعل بركان إريبوس مختبراً طبيعياً مهماً لدراسة التفاعلات الجيولوجية العميقة، رغم الظروف المناخية القاسية التي تحيط به في القارة القطبية الجنوبية.

