أبرزها الأنسولين.. تحذير طبي لمستخدمي هذه الأدوية من موجات الحر

أبرزها الأنسولين.. تحذير طبي لمستخدمي هذه الأدوية من موجات الحر

مع استمرار موجات الطقس الساخن وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، أطلق خبراء الصحة تحذيراً عاجلاً لملايين الأشخاص الذين يتناولون أدوية شائعة.

وأكدوا أن الطقس الحار قد لا يقتصر تأثيره على الجسم فقط، بل قد يغيّر أيضاً من فعالية بعض الأدوية أو يزيد من آثارها الجانبية، ما يرفع خطر الإصابة بالجفاف والإجهاد الحراري وضربات الشمس.

لماذا تصبح بعض الأدوية أكثر خطورة في الصيف؟

أوضح تقرير نشرته صحيفة Mirror عن وزارة الصحة البريطانية، أن ارتفاع درجات الحرارة قد يؤثر في تركيب بعض الأدوية أو في طريقة تفاعل الجسم معها، ما يجعل استخدامها خلال الصيف يحتاج إلى عناية إضافية.

وبحسب التقرير يجب على المرضى أن يراجعوا دائماً النشرة الداخلية للدواء لمعرفة شروط التخزين الصحيحة، مع الحرص على البقاء رطبي الجسم بشرب كميات كافية من السوائل، واستشارة الصيدلي إذا لاحظوا أي تغير في لون الدواء أو قوامه أو رائحته.

1- الأنسولين..الحرارة تقلل فاعليته

يُعد الأنسولين من أكثر الأدوية حساسية للحرارة، إذ يستخدمه مرضى السكري للتحكم في مستويات السكر بالدم.

لكن التعرض لدرجات حرارة مرتفعة قد يؤدي إلى انخفاض فاعليته، ما ينعكس سلباً على السيطرة على مستوى السكر.

وينصح بحفظ عبوات الأنسولين غير المفتوحة في درجة حرارة تتراوح بين 2 و8 درجات مئوية، بينما يمكن حفظ العبوات المستخدمة في درجة حرارة تتراوح بين 15 و30 درجة مئوية.

2- حقن الحساسية الطارئة (EpiPen)

تُستخدم أقلام الإبينفرين لإنقاذ حياة المصابين بالحساسية المفرطة، إلا أن الحرارة المرتفعة قد تؤثر في موثوقية الجرعة.

وأكد الخبراء ضرورة حفظها في درجة حرارة أقل من 25 درجة مئوية، لأن تعرضها للحرارة الشديدة قد يقلل من كفاءتها عند الحاجة إليها في الحالات الطارئة.

3- بخاخات الربو

قد تؤدي الحرارة إلى تغير الضغط داخل عبوات بخاخات الربو، وهو ما قد يؤثر في طريقة خروج الدواء ودقة الجرعة التي يحصل عليها المريض.

لذلك يُنصح بعدم ترك البخاخ داخل السيارات أو في أماكن معرضة للشمس المباشرة.

4- مدرات البول

تُستخدم مدرات البول، المعروفة أيضا باسم «حبوب الماء»، للتخلص من السوائل والأملاح الزائدة في الجسم.

لكنها تزيد من فقدان السوائل عبر البول، ما يجعل مستخدميها أكثر عرضة للجفاف خلال الطقس الحار، ويصعّب على الجسم الحفاظ على درجة حرارته الطبيعية.

5- مضادات الحساسية

قد تؤثر بعض مضادات الهيستامين في قدرة الجسم على التعرق، وهو ما يقلل من كفاءة آلية التبريد الطبيعية، ويرفع احتمالات الإصابة بالإجهاد الحراري والجفاف.

6- مضادات الاكتئاب

يحذر الخبراء من أن بعض مضادات الاكتئاب قد تؤثر في قدرة الدماغ على تنظيم حرارة الجسم والتعرق.

ونتيجة لذلك، يصبح المريض أكثر عرضة لارتفاع حرارة الجسم والإصابة بالإجهاد الحراري أو ضربة الشمس، خاصة خلال موجات الحر الشديدة.

7- بعض المضادات الحيوية

قد تسبب بعض أنواع المضادات الحيوية حساسية مفرطة تجاه أشعة الشمس، وهو ما يجعل الجلد أكثر عرضة للحروق والتلف الناتج عن الأشعة فوق البنفسجية.

لذلك ينصح بتجنب التعرض المباشر للشمس واستخدام واقٍ شمسي مناسب أثناء فترة العلاج.

8- أدوية ومستحضرات علاج حب الشباب

حذر التقرير أيضاً من أن بعض علاجات حب الشباب، خاصة المستحضرات التي تحتوي على الريتينويدات (Retinoids)، قد تجعل الطبقة الخارجية للجلد أكثر رقة، ما يزيد حساسيته لأشعة الشمس ويرفع احتمالات الإصابة بحروق الجلد.

نصائح لاستخدام الأدوية بأمان في الصيف

يوصي الخبراء باتباع مجموعة من الإرشادات للحد من المخاطر المرتبطة بالأدوية خلال الطقس الحار، وتشمل:

قراءة النشرة الداخلية لكل دواء والالتزام بدرجات الحرارة الموصى بها للتخزين.

عدم ترك الأدوية داخل السيارات أو الأماكن المعرضة للشمس.

شرب كميات كافية من المياه لتجنب الجفاف.

استخدام واقٍ شمسي مناسب عند الخروج نهاراً

استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل تعديل جرعات الدواء أو إذا ظهرت أي أعراض غير معتادة.

مراجعة المختص فور تغير لون الدواء أو رائحته أو قوامه، لأن ذلك قد يشير إلى تلفه نتيجة التعرض للحرارة.

لا توقف العلاج من تلقاء نفسك

وشدد الخبراء أن هذه التحذيرات لا تعني التوقف عن تناول الأدوية، وإنما تستهدف رفع الوعي بضرورة استخدامها وتخزينها بطريقة صحيحة خلال فصل الصيف، مع ضرورة استشارة الطبيب أو الصيدلي قبل إجراء أي تغيير في العلاج.