فاجأ الروبوت البشري «داينو»، المطوّر بالكامل في فيتنام، الحضور بحفل تخرج الدفعة الثالثة لجامعة «فينوني» بصعوده إلى المنصة مرتدياً رداء التخرج وإلقائه خطابه الملهم بعفوية، والذي اختتمه بعرض وظائف شاغرة وتجنيد الخريجين الجدد للانضمام إلى فريق تطوير الروبوتات تحت شعار «من فيتنام إلى العالم».
وجاء صعود الروبوت «داينو» إلى المسرح وسط تصفيق وهتافات حارة من الجمهور بعد أن ناداه الدكتور لامان هونغ، رئيس مجلس إدارة شركة «فين ديناميكس» (VinDynamics) المطورة للروبوت، حيث بدأ الروبوت خطابه بتوجيه التحية وإبداء الإعجاب بمظهر الخريجين في ملابس التخرج، معرّفاً بنفسه ومشيراً بوقار إلى أنه صنع في فيتنام.
وأثار «داينو» إعجاب الحاضرين بطريقة سرده لرحلة تعلمه الشاقة، حيث اعترف بتعثره وسقوطه مرات لا تُحصى في محاولته الأولى للمشي، مستدركاً أن مصمميه لم يستسلموا أبداً بل صححوا كل خطأ صغير بصبر حتى أتقن السير والرقص، ليردف قائلاً: «أنا أمثل ما يمكن للشعب الفيتنامي أن يبدعه، وأنتم تمثلون ما يمكن أن يصبح عليه المستقبل»، موجهاً نصيحته للطلاب من مختلف الثقافات بالبدء بخطوات صغيرة والمثابرة يومياً لإحداث الفارق.
وفور انتهائه من الشق التحفيزي، انتقل «داينو» بأسلوب فكاهي وطبيعي يحاكي الإنسان بفترات صمته المتقنة إلى موضوع «التوظيف»، معلناً أن شركة «فين ديناميكس» توظف حالياً عشرة طلاب وخريجين من الجامعة، مضيفاً: «إذا كان أي منكم يرغب في المساهمة في بناء مستقبل الروبوتات من فيتنام إلى العالم، فقد يكون لدينا وظيفة شاغرة لكم».
ويُعد «داينو» روبوتاً بشرياً طُوّر ليكون مساعداً متعدد المهام يدمج بين منصة ذكاء اصطناعي متطورة ونظام استشعار للوعي البيئي، وهو مصمم خصيصاً لمهام الأمن والحماية في المناطق الحضرية، والحرم الجامعي، والمجمعات الخدمية، فضلاً عن قدرته بفضل ذراعيه المرنتين ومناوراته الدقيقة على العمل كمساعد منزلي يدعم المهام اليومية.
وكان الروبوت قد سجّل مطلع شهر يونيو الجاري ظهوره الدولي الأول في حدثين تقنيين بفيينا (النمسا) وتايوان، بعد أن خضع لاختبارات ميدانية سابقة في منتزه «فينبيرل سفاري فو كوك» أثبت خلالها قدرته العالية على التحرك في بيئة خارجية، والتواصل بلغات متعددة، وتقديم تعليقات تفاعلية مرنة للزوار.

