خرج المنتخب العراقي من دور المجموعات في كأس العالم 2026 من دون أي نقطة، بعدما امتلك أضعف خط دفاع في البطولة، إذ استقبلت شباكه 12 هدفاً تناوب على تلقيها الحارسان جلال حسن وأحمد باسل.
ولم تكن معاناة «أسود الرافدين» الدفاعية وليدة المونديال، بل امتداد لمشكلة مستمرة منذ اعتزال علي حسين رحيمة وأحمد إبراهيم، وتراجع مستوى علي فائز، وهو ما جعل قلب الدفاع يمثل الحلقة الأضعف في تشكيلة المنتخب خلال السنوات الأخيرة.
ورغم ذلك، برز أكام هاشم كأحد أبرز لاعبي المنتخب، بعدما فرض نفسه أساسياً بفضل مستواه المميز، إلى جانب ميرخاس دوسكي الذي واصل تأكيد مكانته كأحد أفضل المدافعين في صفوف العراق.
في المقابل، أثار أداء بقية المدافعين الكثير من علامات الاستفهام. وكان رابين سولاقا أبرز المنتقدين بعد طرده المبكر أمام السنغال، وهو ما أسهم في انهيار المنتخب وخسارته القاسية 5-0. كما تساءل كثيرون عن أسباب اختياره ضمن القائمة، في ظل استبعاد ميثم جبار من معسكر إسبانيا، رغم أن كثيرين يرون أنه كان يستحق الفرصة أكثر.
كما تعرض مناف يونس لانتقادات بسبب تكرار أخطائه، سواء مع نادي الشرطة أو المنتخب، الأمر الذي جعل الإبقاء عليه ضمن القائمة محل جدل، خصوصاً أن تلك الأخطاء أثرت بشكل مباشر في صلابة الخط الخلفي.
وشكل تراجع مستوى المدافع الشاب زيد تحسين مفاجأة كبيرة، بعدما علق عليه كثيرون آمالاً كبيرة قبل البطولة. فرغم امتلاكه المقومات البدنية والفنية، ارتكب أخطاء مؤثرة، كان أبرزها مساهمته في استقبال الهدف الثاني أمام النرويج، ثم الهدف الثاني أمام فرنسا، ما انعكس سلباً على الحالة المعنوية للفريق في المباراتين.
أما حسين علي، فقد قدم أداءً مقبولاً، لكنه لم يصل إلى مستوى أكام هاشم أو ميرخاس دوسكي، في حين لم يحصل فرانس بطرس على الوقت الكافي لإثبات قدراته.
وبات الجهاز الفني مطالباً بإعادة بناء قلب الدفاع خلال المرحلة المقبلة، عبر منح الفرصة لوجوه جديدة مع الحفاظ على العناصر التي أثبتت جدارتها، وفي مقدمتهم أكام هاشم. أما الاستمرار في الاعتماد على الأسماء نفسها، فقد يعني تكرار الأخطاء ذاتها، وما يرافقها من نتائج مخيبة في الاستحقاقات المقبلة.

